جلسات #مع_نفسي 16 ... من الوجود إلى المخلوقية ... الأنانية والإيثار ... النفس والسرداب

فقه النفس/ مكاني Makany2,312 words

Full Transcript

د. عبد الرحمن: أهلاً وسهلاً المضيف: أهلاً وسهلاً بك يا دكتور د. عبد الرحمن: هل أنت جاهز

لبدء رحلة "ونفس"؟ المضيف: نعم، ولكن لدي سؤال أولاً د. عبد الرحمن: أيضاً؟

حسناً قل المضيف: ما علاقة "ونفس" بمفهوم

المخلوقيّة الذي تكلّمنا عنه قبل ذلك د. عبد الرحمن: جميل، أتذكر عندما

قلنا إنّنا حتى نفهم الحكاية كلّها فسنتكلّم عن مفردتين:

مفردة "الوجود" ومفردة "المخلوقيّة" ولنذكّر أنفسنا بما قلناه..قلنا سنتخيّل

أنّ هناك إنسانٌ وجد هنا في الصحراء حسناً؟ فمنذ أن يعي بأنه موجود،

ستظهر لديه علامات استفهام "من أنا؟" "ومن أين جئت؟"

"وما هذا الذي حولي؟" من هنا دخلنا في قصّة اقرأ كاملة وقلنا إنّه من قصّة اقرأ

فُتحت لنا أشياء كثيرة التفكير والعقل والإلحاد والشكّ

والإيمان والصحّة والمجهول والمدخلات سيكون السؤال بعد هذا:

"من الذي أحضرني إلى هنا؟" والذي يؤدي تلقائيّاً إلى سؤال

"من الذي خلقني؟" المضيف: نعم د. عبد الرحمن: ومن هنا تبدأ مفردة

"المخلوقية": أنا مخلوق وأنا مخلوقة السؤال الذي يسأله الناس عادة:

"يا دكتور ما هو الجديد الذي جئت به؟ فأنا أعلم أني مخلوق!

فأقول لهم: لا فالمسألة ليست بهذه السهولة.. وعندما نتناول كلمة "مخلوقيّة"

وما الذي يتعلّق بها ستكتشف أن الناس لا يتعاملون

مع أنفسهم على أنهم مخلوقات.. بل على أنهم آلهة،

ملائكة لا تستطيع أن تخطئ ولا تقبل الضعف،

ولا تقبل الضعف في الآخرين وبالتالي مسألة المخلوقيّة تحتاج..،

كما الوجود و(الموجوديّة) كانت متعلّقة باقرأ،

فالمخلوقيّة ستتعلّق بماذا؟ المضيف: بــ"ونفس" د. عبد الرحمن: بــ "ونفس" المضيف: ما هو أول شيء ينبغي

عليّ تعلمه عن نفسي يا دكتور؟ د. عبد الرحمن: السؤال هو: بعد "اقرأ"..

ما هو أول شيء يتبادر إلى الذهن؟ قد فهمت منك يا دكتور

كيف أقرأ وكيف أعقل؟ أعطني الكتاب الذي عليّ قراءته لا.. ليس كتاباً، اقرأ نفسك أولاً المضيف: كيف أقرأها؟ د. عبد الرحمن: بالضبط، أولاً

ما الذي يعنيه أن "أقرأ نفسي؟ "وما الذي يعنيه أني

"محتاج لقراءة نفسي؟" هل المسألة أني أصبحت

أتقن العقل وأتقن القراءة فلأبدأ بالنوادي الثقافيّة

والقراءة والروايات.. الخ كم رأيت من أناس قرأوا الروايات بنهم،

لكنهم لا يتقنون قراءة أنفسهم! بل تجد الواحد منهم يقرأ لدوستويفسكي

ورواية الأبله والأخوة كارامازوف وما إلى هنالك فيدخل في الرواية ولا يعلم كيف يخرج منها المضيف: لماذا؟ د. عبد الرحمن: الرواية غنيّة،

وهو لا يتقن قراءة نفسه ومن لا يتقن قراءة نفسه فسيتركها

تلقائياً لغيره من الناس ليقرأها له فيعيش مع شخصيات الرواية،

ويتقمص هذا تارة وتلك تارة وتجلس تبكي، وما أخبار نفسك؟ وتشاهد الأفلام

"المانجا والأنيميشن ..الخ" لم لا ندع كل هذا لنعلم من نحن أولاً؟ إذاً أول شيء ينبغي عليّ قراءته هو نفسي،

لكن هذا سيقودنا إلى سؤال آخر.. يا دكتور، إنك تقول إنّ أول شيء

ينبغي عليّ قراءته هو نفسي.. كلمة "أول شيء".. المضيف: أليس بها أنانية قليلاً؟ د. عبد الرحمن: قبل مسألة الأنانية،

"ألا ينبغي أن أقرأ الآخرين؟ أليسوا هم سبب المشاكل في الحياة؟ فعلينا قراءتهم أولاً قبل أنفسنا؟"

الحقيقة: لا!! الحقيقة أنّ أي شيء تحتاج للتعامل معه

فستتعامل معه من خلال ماذا؟ من خلال نفسك! وبالتالي إن عرفت نفسك

فستعرف: ما الذي يغضبها وكيف تهدأ ومتى تستقر،

وكيف تطمئن، وبم تسعد.. عندها إن كان من حولك

أناس جيدون أم سيئون فستعلم جهاز التنقية

الذي يغربل كل هذا فنفسك أدعى بالقراءة

من أي شيء آخر وسيدخلنا هذا لموضوعات

كثيرة لا أريد الخوض فيها كلها "ألا ينبغي أن أعرف المدارس

النفسية التي تقرأ النّفس؟" ركّز في نفسك!! بمجرد أن تركز في نفسك ستجد أناساً

لا يعرفون دراسات نفسية ولا مدارس نفسية ولكنهم ولتركيزهم في أنفسهم يعلمون عن

أنفسهم ما يكفيهم ليعيشوا سعداء مطمئنين في الوقت الذي تجد فيه غيرهم ممن

لم يدع علم نفس تربوي وشهادات.. الخ وهو في النهاية غير مطمئن

كطمأنينة المنشغلين بأنفسهم المضيف: معنى أن أركّز في نفسي أي أن أعلم

عيوبي ومميزاتي وما إلى هنالك أم ما هو المعنى؟ د. عبد الرحمن: هذا أمر من الأمور التي

سنتكلّم حولها كيف "أقرأ نفسي"؟ إحدى ثمرات أن أعلم ما هو أفضل ما لدي،

أسوأ ما لدي، نقاط الضعف والقوة متى أكون سعيداً ومتى أكون على وشك الغضب

فأقول لمن حولي هلا تركتموني لوحدي قليلاً أنا مشخّص لنفسي.. فلست مضطرّاً للجلوس

في عيادة طبيب ليخبرني بهذا الكلام وهذا شيء قلته سابقاً أتذكر عندما قلت لك: إني لأرجو أن

يأتيَ ذلك اليوم الذي أغلق فيه العيادة المضيف: نعم د. عبد الرحمن: لأن الناس إن أتقنوا قراءة

أنفسهم فستجد أن الشخص طبيب نفسه فهو يعلم تماماً ما الذي يزعجه،

سأعطيك مثالاً من السيرة مر أبو بكر في يوم من الأيّام

قرب حائط فرأى حنظلة ما به؟ يبكي،

"ما لكَ يا حنظلة؟" قال له: "نافقَ حنظلة"،

لماذا نافق حنظلة؟ قال له: "نكون عند رسول الله

فإذا بنا والجنّة كأنّا رأيُ العين" أي أن الروحانيات تكون عالية "فإذا خرجنا عافسنا الزوجات

ولاعبنا الأولاد وقايسنا الضيعات" فماذا قال له أبو بكر؟ والله إنّي لأجدُ ما تجد، بنا إلى رسول الله،

فأتوا النّبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: "يا حنظلة إنّ القلوب إذا

كلّت ملّت وإذا ملّت عميت" وفي رواية "روّحوا القلوب"،

وفي رواية ساعةٌ وساعة فإنّكم لو بقيتم على الحالة التي أنتم

فيها لدي لصافحتكم الملائكة في الطرقات لقد أخذنا عبرة رائعة من الحديث لأن

شخصاً لم يعبأ ببكائه أمام النّاس ولم يبال "كيف سيكون مظهري

إن رآني أبو بكر وأنا أبكي" وهو رجل في الجزيرة العربيّة التي

يفترض بها أن تعيب على الرجل بكاءه وزيادة على ذلك أن أبا بكر توقف ليسأله ولم يقل لا يصح أن أسأله فهي حريّة

شخصيّة ولا علاقة لي بالأمر وهذا أفضل من أن يقول لي وما علاقتك أنت وعندما سأله لم يقل له: لا لا أنا لا

أبكي، هذا تراب دخل عيني بل قال له أنا أبكي، لماذا؟

بسبب "نافق حنظلة" هؤلاء الناس كانوا "مشخّصين لأنفسهم"،

لدي مثال يستحق أن نمضي معه جلسات "مثال كعب بن مالك" عندما تخلّف

عن غزوة تبوك، في حديثه الطويل رجل "شخّص" نفسه بطريقة تشعرك أنك تتكلم عن طبيب نفسي من الطراز

الأوّل وهو يتكلم عن نفسه كيف بدأ بالإيجابيّة،

أول ما بدأ قال "لم أتخلّف عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم

في غزوةٍ غزاها قطُّ إلّا في غزوة تبوك" ماذا؟ أتبدأ حديثك الذي تتكلم فيه كله

عن تخلفك في غزوة تبوك لتقول لي في بدايته أنك لم تتخلف عنه؟! دعك من أصحاب التنمية البشرية والإيجابية الرجل يعلم أن لديه خيراً ولكنه أخطأ

في هذه المسألة، فلا يجلد نفسه.. دائماً ما أقول أن الصحابة كانوا

عبارة عن مدارس نفسية تمشي على الأرض ولكننا محتاجون لأن نأخذ

هذه المدارس ونتعلم منها! فلنعد للقول بأن أولئك الناس

ولأنهم كانوا منشغلين بأنفسهم يعرفون نفسهم بما فيه الكفاية ويقبلون

ضعفهم ويعرفون ما لها وما عليها فظهر منهم كل هذا الخير وتعلموا أيضاً في حضرة وفي مدرسة

النّبي صلّى الله عليه وسلّم فمسألة أن أعرف نفسي أولاً

بالطبع مهمة ومهمة جداً يبقى سؤال "أليست هذه أنانيّة؟" لقد اتخذنا القرآن كـمردّ،

لنرى ما الذي يقوله القرآن؟ من أوله لآخره:

"من أحسنَ فلنفسه ومن أساءَ فعليها" "من أبصرَ فلنفسه من عميَ فعليها" "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها" "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها" القرآن من أوله لآخره يقول لك أن كل شيء

من أجل نفسك، وأكثر من هذا؟ والآخرون؟ " يا أيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم

لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم" والدعوة في سبيل الله؟ "فلعلّك باخعٌ نفسكَ على آثارهم

إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا" "لا تذهب نفسك عليهم حسرات"، والآخرة؟ المضيف: أليست هذه سلبيّة؟ د. عبد الرحمن: لا، أنتَ تدعو ولكنك

لا تزهق نفسك من أجلهم، والآخرة؟ "يومَ يفرُّ المرءُ من أخيه وأمّه

وأبيه وصاحبتهِ وبنيه" القصة من أولها إلى آخرها:

انشغل بنفسكَ أولاً وعندما تنشغل بنفسك يأخذ

منك الناس ما يمكن أن يأخذوه أما عندما تنشغل بهم على حساب

نفسك فستصل إلى أين؟ ستنسى نفسك، ستجهلها،

ستخاف الجلوس معها ستظل خائفاً حتى أن تختلي بها،

ستسعى فقط لرضاهم عندي شيء أفاجئ الناس به عادة ما الذي يقوله المثل الشهير؟ رضى الناس..؟ المضيف: رضى الله.. د. عبد الرحمن: لا لا،

"رضى الناس غايةٌ لا تُدرك" فأقول لهم أن هذا الكلام خطأ رضى الناس ليسَ غايةً أصلاً إنك تدخل بشكل خاطئ من البداية

عندما تعتبر رضى الناس غاية غايتك رضى الله، إن أتى الناس

وأنت في الطريق فأهلاً وسهلاً.. وإن لم يأتوا فأهلاً وسهلاً أيضاً ستكمل فمن يقول يا دكتور أليست هذه أنانيّة؟ أقول لهم: سأسألكم سؤالاً

يا من تقولون أليست هذه أنانية أروني أنفسكم عندما نهبط في المطار،

وأكون منتظراً حقيبتي تجده يسد الطريق في وجهك

وينتظر حقيبته ولا علاقة له بمن خلفه وأنتَ الذي في نظره أناني نأيت نفسك جانباً وتقرأ شيئاً وتنتظر حقيبتك التي مرت مرتين

أو ثلاث مرات ولا تستطيع تناولها لأنك لا تريد إزعاج الناس،

كيف وصلت لهذه المرحلة؟ بأن تصبر على من يأخرك؟

لأنك "أناني" ولكن بالمعنى الإيجابي! لأنك زكّيت نفسك بما فيه الكفاية والذين يقولون بأن كلامك أنانية

هم من يصطفون قبلك ويسبقونك في الشارع،

ويأخذون حقائبهم قبلك… وعادة ما يقول الناس

"والإيثار" يا دكتور؟ فأقول لهم: الإيثار هو فضلة ما لديك

عندما تعطي نفسك حقها! فتستطيع إعطاء الناس لأنك

أعطيت نفسك حقها أصلاً في الطيارة يخبرونك أنه عندما

تتدلّى أقنعة الأوكسجين فعليك أن تثبتها لنفسك أولاً

قبل تثبيتها للآخرين المضيف: صحيح د. عبد الرحمن: هذا هو الطبيعي، ويوم القيامة أنت

مسؤول عن نفسك أولاً قبل أن تُشفّع في الآخرين احرص على نفسك أولاً، فمسألة الأنانية!!

القرآن يدعو إلى أن تنشغل بنفسك أولاً ومَن أول من ينزعج من هذا الكلام عادة؟

"الأمهات" لقد رُبِّينا يا دكتور على أنني

حية من أجل زوجي وأبنائي! كلا.. لقد علموك خطأ.. انت حية بعد الله سبحانه وتعالى

من أجل نفسك المضيف: ألا نكون شمعة تحترق

من أجل الآخرين د. عبد الرحمن: تماماً، ولذلك أقول هناك فرق بين

"أنا شمعة أحترق لأضيء للآخرين" و "أنا أضيء لنفسي فأضيء للآخرين" أعطي نفسي حقها لأستطيع

أن أعطي الناس حقهم أما عن حماقة أن أكون "شمعة لأحترق وأتحول

إلى رماد ويمروا من فوقي والسلام عليكم" وهي نفسها من تأتيني مليئة بالاكتئاب

بعد أن يسافر ويتزوج أبناؤها ليس لديها شيء لفعله لأنها كانت تعيش

حياتها كلها من أجلهم، فلما غابوا.. المضيف: صحيح، دكتور

ما علاقة النفس بالسرداب؟ د. عبد الرحمن: هي قصّة اشتهرت ولعلها

من أكثر الفيديوهات مشاهدة لي على يوتيوب أقول ما الذي أوصلنا إلى هنا؟ الذي أوصلنا إلى هنا مع الأسف

أننا رُبِّينا بهذه الطريقة أعطي هذا المثال دائماً: فلنتصور أنك

أتيتني إلى المنزل وعندي مريم وهاجر تجلسان هكذا لوحدهما في ملكوتهما،

فأقول "تعالي يا مريم سلمي على عمك" لماذا تسلّم مريم عليه ؟ لابد.. لأريك تربيتي وكيف تسلم..

كله استعراض ليس تربية ولا.. هيا سلمي على عمك كما علمناكِ كيف تسلمين

(السلام عليكم وتنظري في عينيه.. الخ) سلمت وتريد أن تنصرف.. لا، تعالي قفي

اقرئي له سورة "عمّ يتساءلون" لماذا؟ من هو حتى أقرأ له؟

هل هو the voice الخاص بالقرآن؟ أم arabs got talents أم من هو؟

ناهيك عن التكلّف.. "أرينا مخارج الحروف، أسمعي عمك"،

كله من أجل الناس! ما هي الرسالة التي أوصلها لمريم؟

"أنتِ غير مهمّة المهم أن يصفق لك الناس" المضيف: أن يكونوا راضين عنك د. عبد الرحمن: ذهبت مريم.. تعالي يا هاجر،

سلمي على عمك، قلنا كيف تسلمين قفي غني له تلك الأغنية... بعد قليل

ادخلوا وارتدوا ملابسكم لأننا نريد أن نخرج ما الذي فعلته بنفسك؟ أتريدين أن يضحك

عليك الناس، غيري الجوارب بسرعة أنا بصنيعي هذا أعظم الآخرين عندهم،

وأجعل من أنفسهم لا شيء المضيف: صحيح د. عبد الرحمن: نأتي للمدرسة،

لا بد أن تكوني كأصحابك أريدك أن تكوني الأولى في المدرسة أريد منك منافستهم كلهم على المركز الأول،

وإياك أن.. بعد قليل تأتي مسألة البلوغ يا دكتور إن ابنتي

مع الأسف تتأثّر بزملائها هل أنت جادة؟

ما سبب تأثرها يا ترى؟ من يا ترى الذي أضعف

شخصيتها منذ الصغر؟ من يا ترى الذي علمها

أن الناس مهمون أكثر منها؟ من يا ترى؟ ندخل الثانوية العامة

واختيار التخصصات والمقارنة مع بنت العم وابن الخال وما الذي سيقوله الناس والشهادة..

ندخل الجامعة والتخصصات واختيار شريك الحياة والزفاف،

الزفاف كله من أجل المدعوين أظن أني أخبرتك سابقاً عن صديقي

من مصر الذي قال لي أنه كان يقول لأمه أتمنى أن يكون لي

ولزوجتي فقرة واحدة في الزفاف هل يمكن ذلك؟ وليس كله للمدعوين، نريد شراء أثاث للبيت،

كله من أجل المدعوين.. أغلى غرفة في البيت هي أقلّ غرفة استخداماً المضيف: الصالة -د. عبد الرحمن: الصالة، لم كل هذا؟

من أجل الناس بعد كل هذا الكلام.. ما هو السرداب؟ السرداب هو القبو أو المكان

المستودع في البيت نحن نعيش في الصالة مع الناس،

وأين ننسى أنفسنا؟ في السرداب، نفسي تقول لي:

عبد الرحمن افتح لي الباب أنت تخنقني همك الناس كلهم وتدوسني،

وما هو شعاري؟ "لا بأس، أنتِ لستِ مهمّة يا نفسي

المهم هو رضى الآخرين" إلى أن يأتي اليوم الذي

أختلي بها وتبدأ بجلدي ألم تأتني.. أريد معاقبتك على

ما فعلته بي قبل الآن وهذا ما سنتكلم عنه لاحقاً، ما الذي

أصنعه عندما أختلي بنفسي؟ وما هي نصيحتك حتى أقرأ نفسي؟

فقصّة النفس والسرداب باختصار أننا نُشَّئنا لأسباب كثيرة، وبالمناسبة

فإن التربية الدينية تفعل هكذا أيضاً أنت من أجل الآخرين

والدعوة وفي سبيل الله.. أحد الإخوة العاملين في

حقل الدعوة الإسلاميّة قال لي يا دكتور أمضيت قرابة الثلاثين سنة

في حقل الدعوة الإسلامية، وأنت أول من أسمعه يقول لي انتبه على نفسك

وعلى زوجتك وأولادك يقول لي: اعتدنا دوماً على

"احترق من أجل الآخرين" وفي سبيل الله،

وفي النهاية أنا لا أنتبه لنفسي ولا أعطيها حقها،

قلت له: ليس من المعقول لعلك تبالغ لا بد أنهم قد علموك التزكية قال: بلى، ولكنه كلام وفي ساعة الجد

فكلنا مُداس علينا من أجل الآخرين وعندما نجلس مع أنفسنا

نجد أننا لم نعط أنفسنا حقها المضيف: فلنأخذ الوصفة د. عبد الرحمن: الوصفة.. أنصح

أن تعود اليوم وتأخذ ورقة وقلم وتكتب

ما الذي تعرفه عن نفسك؟ ما هي الأمور التي تتصور

أنك تعرفها عن نفسك ولكنك تخشى أن تختلي

بنفسك من أجل أن تعرفها لأنك تخاف إن اختليت بنفسك

فستقول لك: تعال واحد اثنين ثلاثة.. ولكن الوصفة الأصعب:

أريد منك من اليوم إلى الغد أن تطفأ الهاتف الخاص

بك ساعتين قبل النوم لتمتحن نفسك هل لديك القدرة للبقاء بعيداً عن وسائل

التواصل الاجتماعي والتواصل مع الآخرين وعندما أقول بعيداً عن وسائل التواصل الاجتماعي

في الأوقات التي اعتدت أن تستخدمها فيها بناء على ذلك يكون عليك

واجبان: الخلوة بالنفس وليحصل هذا لا بد أن

تطفئ الهاتف على الأقل وبمناسبة قول هذا الكلام، عندما ندخل أنا

وزوجتي المنزل لا يكون الهاتف عادة بجانبنا فيستغرب الناس تأخري في الرد على الهاتف،

فأقول لهم: بالطبع، فالهاتف بعيد.. فأنا لا أعمل عندك حتى أجيبك

حالما تتصل بي، فأنا لدي حياتي المضيف: صعبة قليلاً د. عبد الرحمن: صعبة بالضبط، ولكن حاول

أن تفعلها وسترى أثرها إن شاء الله المضيف: إن شاء الله شكراً يا دكتور د. عبد الرحمن: نلقاك غداً على خير المضيف: أكرمكم الله د. عبد الرحمن: أهلاً وسهلاً

Need a transcript for another video?

Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.

Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact

جلسات #مع_نفسي 16 ... من الوجود إلى المخلوقية ... الأناني...