لا مش مصدقني معقول اعمل كده >> والله يا بنتي زي ما بقوللك >> الاستاذ اللي هناك ده بعت لك الورقه دي [موسيقى] >> الله ده كاتب لي شعر بتهزري ايه ده دي اجمل حاجه قارسها في حياتي بجد ما تقوريش بقى ايه الجمال ده الكلام ده كله عشاني سلامي في ايه يا جماعه الخير ايه اللي حصل ايه اللي بيحصل ده هو فين مدير المكان >> مساء الخير يا فندم >> ايه ده في ايه حد يجيب لي الاسعاف بسرعه >> الو عندنا اربع حالات خطيره وعايزين حالا حد يطلب الشرطه بسرعه [موسيقى] [تصفيق] [موسيقى] [تصفيق] وقفت وما في الموت شك لواقف كانك في جفن الردى وهو نائم تمر بك الابطال كلمه هزيمه ووجهك وضاح وثغرك باسم تجاوزت مقدار الشجاعه والنهى الى قول قوم انت بالغيب عالم صديق الانسان انا مش جاي اكلمك عن اقوى قصيده في العالم لكن عن واحد من اقوى واهم شعراء العرب لو ما كانش مهم على الاطلاق طبعا المتنبي لما كان عنده 30 سنه بالتحديد في دمشق سنه 333 هجريا بيلاقي راجل عبد الله حكايته داخل عليه عينه فيها حول خفيف وبيضحك مع كل جمله ضحكه بالهاء بيظهر معاها اسنانه المخلعه بيتحرك زي الاطفال بجسمه الضين وبينزل من على الحصان وهو مبسوط قوي متنبي ماسك اعصابه ولسانه باقصى قدر ممكن من ضبط الذات في الوقت ده حياه المتنبي كانت ملخبطه تماما بعد خروجه من بلده طبريه ومن بلاط الامير بدر بن عمار وبعد بهدله كتير ومصايب اخرها موت جدته الله يرحمها ويحسن اليها واللي زي ما هنعرف كانت اقرب حد ليه في الدنيا صحيح ان المتنبي شهرته كواحد من اهم واشهر شعراء زمانه كانت اترسخت في مختلف مدن وبلاد العالم العربي لكن صحيح برده ان الشهره دي لوحدها للاسف ما بتاكلش عيش الحاله كانت ناشفه زي المستشفى والراجل بعد اللف والسفر من بلد لبلد كان بيدور على اي امير يعزمه عنده علشان يمدحه بقصيده اي سبوبه يقدر يطلع منها بقرشين يسند بيهم ظروفه الماليه المتعثره وبعد انتظار شهور في دمشق اخيرا جه الفرج رسول من امير اسمه علي بن مكرم التميم واحد من كبار اعيان دمشق وعاشق للرمي والصيد وركوب الخيل بيطلب الامير ده من المتنبي ان هو يزوره في قصره ويقعد معاه شويه او يمدحه بقصيده ولا اثنين حلو ما حدش يقول الرزق لا واحنا في عرض الجنيه يعني ايام اعلم بقى ل ربنا المشكله بقى ان الرسول اللي جاي من طرف الاميس ده علشان يعزم المتنبي كان الراجل اللي بدانا بيه الحلقه الراجل ابو اسلام مخلع ده واول لما بيدخل بيحضن المتنبي حضن مطارات كده بعشم زايد والمتنبي قاعد يبص له وعايز يفهم هو مين ده وعايز منه ايه بعد رغي كتير وتحتها صاحبنا ده بيعرف نفسه ويقولمتنبي ان رسول جاي من طرف الامير الدمشقي علي بن مكرم التمي وبعدين بيقول له بكل ثقه على فكره انا شاعر زيك كمان المتنبي بيبص له بصه مجامله كده اللي هو ما شاء الله عليك يعني عشان المشهد الهابط ده يخلص ونطلع على قصر الامير سوا ناكل ونشوف السبوبه ونطلع بالرشيه لكن الرسول الغلبان ده مش بيسكت بيحلف 100 يمين ليسمع المتنبي قصيده جميله من ابداعاته الفنيه ويطلع الورقه بحسب روايه ابو البقاء العكبري في شرح ديوان المتنبي ويقف الراجل ده بعد ما اطلع الورقه يقرا للمتنبي الشعر بتاعه ويقول له فؤاد قد انقطع ودرصسي قد انقلع فقلت ته ته ته وته فقال هاتي يا لكع هاتي قطع ثم قطع ثم قطع ثم قطع واخد بالك بيطلع بالمقام وينزل بيه المتنبي طبعا محافظ على نفس الابتسامه المجامله وبيقول بينه وبين نفسه الله يلعن الحوجه ويلعن ابو ام دي شغل فلان وقاعد يهز راسه للرسول ده كل شويه مشجعا الله جميل ايه الحلاوه دي على امل ان الراجل يخلص وقاعد بيحاول بكل جهده انه ما يقولش للراجل ايه القرف ده معل بس الحقيقه ان المتنبي ما بيقدرش يسكت وبيقول فعلا بيقبل المتنبي طبعا دعوه الامير وبيروح له قصره ويخرج معاه للصيد ويمدحه بقصيده مشهوره من اجمل قصيده مطلع القصيده بيقول فيها دروب الناس عشاق دروبا وهو بيمدحه بيبص بجنب عينه كده للرسول اللي جاله وبعدين ما يقدرش يقاوم التنمر اللي جواه ويقول له تيممني وكيلك مادحا لي واهداني من الشعر الغريبه يعني الوكيل او الرسول بتاعك جالي وصمم يسمعني شعره الغريب وبعدين يكمل المتنبي ويقول له فهاجرك الاله على عليل بعثت الى المسيح به طبيب يعني يا امير ربنا يرزقك الاجر والثواب انك بعثت لي واحد عليل ابلى او احمق لكنه كان السبب في علاج المسيح المتنبي هنا يقصد بالمسيح مين نفسه طبعا وهو هنا قصده ان العليل ده رغم انه احمق ومالوش لازمه الا انه عالج المتنبي عالجه من الفقر وفتح له باب للرز رزق بسبب دعوه الامير دي كان الراجل العليل ده ما كانش ليه اي لازمه في الدنيا غير ان الامير بعته رسول للمتنبي فالامير بيبتسم من خفه ظل المتنبي وبلاغته والراجل الرسول ده ما نعرفش هو ادرك انه اتهزق ولا لا لكن غالبا ادرك وغالبا هيكون واحد من ناس كتير كرهت المتنبي وحقدت عليه بسبب طول لسانه المتنبي بياخد هديه او مكافاه الشعر من الامير وبيرجع لحياه التجوال بتاعته لكن اللي يهمنا في الحكايه دي انه لو في مفتاح لشخصيه المتنبي فهو الموقف ده متنبي الشاعر المشهور في زمنه شخص بليغ جدا ومتفوق جدا في صنعته الشعر وفي نفس الوقت ظروفه الماليه والحياتيه ملخبطه وفي انتظار حد يعطف عليه بدعوه ورغم الظروف دي اللي انه بيتضايق جدا من الغباء وفقر الموهبه وما بيقدرش حتى يسيطر على لسانه في انه يتريق على الناس اللي شايفهم اغبياء او بتعبير ايامنا دلوقتي انه يطلعهم على المسرح عدم قدره المتنبي على التعامل مع الغباء او اللي شايف ان هو غباء ده هتسبب له المعاناه اللي هيعانيها في حياته القصيره نسبيا واللي هتنتهي كما هو متوقع بمقتل خناقه المتنبي مع الغباء قديمه ومستمره طول شعر يعني يمكن هو اكثر شاعر شتم تم الغباء بشكل محدد وغاضب في تاريخ الشعر العربي يعني مثلا بعد سنين من الموقف ده لما هيتخانق مع العلماء والنقاد والشعراء في بلاط الامير سيف الدوله هيشتم كاتب الامير واللي هو كاتب الامير ده في الوقت ده منزله زي الوزير دلوقتي كده ويقول له اسامي الري ضحكه كل رائي فطنط وكنت اغبل الاغبيائي يعني يا سامر الري اللي كل حد بيشوفك بيضحك عليك ما شاء الله عليك فطنت وشغلت دماغك فكانت النتيجه انك بقيت اغبل الاغبياء عجزت عن المديح فقلت اهجو كانك ما عجزت عن الهجائي يعني حاولت تمدح الناس فما عرفتش لانك غاب عديم الموهبه فبتحاول دلوقتي تشتمني وتهجوني على اساس انك انت بتعرف تهجه يعني ولما يرد على منتقديه بيختار يشتمهم بنفس الصفه الغباء واذا خفيت على الغبي فعاذر الا تراني مقله عمياء يعني لو واحد غبي ما عرفش قيمتي وقيمه شعري فانا لازم اعذره لانه احم مش بيشوف واشهر بيت ليه في شتم الغباء والحماقه المنسوب ليه رغم انه مش موجود في ديوانه لكل داء دواء يستطب به الا الحماقه اعيت من يداوي احنا قدام شاعر العربيه الاشهر والاهم واكث شاعر بيتاخد منه اقتباسات في تاريخ الادب العربي وواضح انه في خصومه حقيقيه وطويله مع الغباء واظن هيكون مهم اننا نفهم ازاي وصلنا للخصومه الحاده والعنيفه دي وعلشان نفهم ده محتاجين نتعرف الاول على ابو الطيب احمد بن حسين الشهير بالمتنبي سؤال للاذكياء صديق الانسان انتبه وركز معايا علشان سؤالي صعب ومحتاج ثقافه واسعه ونبوخ حقيقي لو قلت لك ان المتنبي كنيته ابو الطيب واسمه احمد بن حسين الجعفي تقدر تخمن اسم ابوه ايه؟ حسين الجعفي طبعا مش محتاجه حاجه يعني الحقيقه انه لا وان ابو المتنبي او نسبه فضل لغز غامض طول عمر الادب العربي وحير كل النقاد من زمن المتنبي لحد زمن بل وكان السبب في خناقه كبيره ما بين اثنين من اشهر المثقفين في عصرنا وهم الدكتور طه حسين بجلاله قدرو والاستاذ محمود محمد شاكر الناقد والكاتب والمحقق العظيم من جهده انا عاوزك تتخيل معايا ان اشهر شاعر عربي وفي الامه اللي بتتعامل مع الانساب باعتبارها اهم قضيه في الدنيا ما نعرفش تقريبا حاجه عن اصوله غير تخمينات شويه معلومات متناسره محتاجين نقعد نركبها زي قطع البزل علشان نحاول نشوف الصوره كامله الدكتور طه حسين من جهه في كتابه مع المتنبي بيقرا ديوان المتنبي من اوله لاخره وبيلاحظ صمت المتنبي عن نسب نفسه او الكلام المباشر عن ابوه او جده وبيستنتج من ده حاجه عنيفه جدا لكنها في نفس الوقت منطقيه من وجهه نظر ان المتنبي ما كانش يعرف لا مؤاخذه يعني مين ابوه ولا جدوده او بتعبير الدكتور طه في الكتاب ليس من شك عندي ان المتنبي قد اتهم في نسبه وسئل عن ابيه وجده فلم يستطع او لم يرد ان يجيب سائليه بيكمل طه حسين ان المتنبي مش بس ما كانش يعرف ابوه لا ده كمان ما كانش يعرف امه وهل كان المتنبي يعرف امه مساله فيها نظر كما يقول الازهريون فديوان المتنبي صامت بالقياس الى امه صمته الى ابيه والحقيقه ان الكلام ده اول ما بيتنشر بيصير صدمه كبيره بتخلي شاب صغير سنا لكن قارئ كبير مقاما ينفجر غاضبا من الدكتور طه حسين ويقرر يرد عليه الشاب ده نفسه كان من ام سنه قاعد بيسمع محاضرات طه حسين في الشعر الجاهلي في الجامعه وبيتنرفز ويسيب الجامعه ويسيب مصر كلها ويهاجر بالراحه طيب ايه يا عم الانفعال والعنف ده بصديق الانسان ايه الحلقه دي عن الناس كلها منفعله وقراراتها متطرفه وخلقها فحاول توسع صدرك معاه كده واحنا بنشوف راي الشاب ده اللي اسمه محمود محمد شاكر واللي هيكون غضبه من اراء طها حسين جزء رئيسي في واحد من اهم الكتب في تاريخ الادب عن المتنبي وهو كتاب المتنبي في المقال الطويل اللي بيتنشر في مجله المقتطف ودي كانت مجله مشهوره وقتها في الثلاثينيات المقال اللي هيتطور بعد كده ويكون جزء من كتاب المتنبي بنلاحظ نبره محمود شاكر الغاضبه ردا على طاحي اصل المساله حرفيا دخلت في منطقه اعراض لكن ما كانش ده بس السبب في انفعال محمود شاكر الراجل كمان كان حاسس بالاهانه لانه كان شايف ان كثير من كلام طه حسين كله متاخد من كتب المستشرقين تحديدا من مستشرق اسمه بلاشير مش دي كمان المشكله بالظبط المشكله الكبيره عنده ان الناس دي بتكتب عن الادب العربي وهي ما بتعرفش تقرا عربي ما بتعرفش تتذوق الفصاحه ولا تفهم نفسيه الشاعر العربي هو شايف مجموعه من الناس اللي حسب رايه مش فاهمه ولا كلمه من اللي بتقراه لكن عندهم الجراه انهم ينتقدوا ويستنتجوا ويطلعوا باحكام وعراء شاكر اللي كان بيحفظ حفظ الشعر الجاهلي كله تقريبا من طفولته واللي رغم تفوقه في الثانويه العامه وقتها وعشقه للرياضيات بيقرر انه يدرس اللغه العربيه ويتخصص فيها شاكر كان عنده قدره مدهشه على الاحساس بالكلام ومعانيه اكث من اي حاجه وكانه كان بيحس بنفس غضب المتنبي من الغباء وازاي مش فاهمين اللي انا فاهمه ده ما هو كلامه واضح قوي يا جدعان بعباره شاكر نفسه بيوصف منهجه في فهم النصوص ومحاوله الوصول للحقيقه وبيقول سيرتي التي اتخذتها في شان الشعر الجاهلي وفي غيري هي ذوقي الشخصي في تذوق الكلام الالفاظ والجمل ودلالتها على معاني اصحابه ذوقه الشخصي وطريقته في فهم النصوص هي دي منهجها او زي ما بيقول الفنان ويجز كفي كده صحيح دي طريقه لا يمكن تعميمها لانها بتعتمد على مهاره الشخص وموهبته وقدرته هو الشخصيه على القراءه بس المدهش في حاله شاكر انها كانت تقريبا في كل مره بتصيب وبيطلع معها بيقرا شاكر ابيات المتنبي اللي كتبها في شبابه وفعر شر الارض اهلا وتربه بها علوي جده غير هاشمي يعني انا سبت الكوفه بلدي اللي فيها ناس بيقولوا ان هم علويين من الناس اللي سيدنا علي بن ابي طالب بس هم شويه كذابين لان جدهم غير هاشمي مش من ال هاشم ده هو جد سيدنا علي وبيقرا شاكر بعد كده اتاني وعيد الادعياء وانهم اعدوا لي السودان في كفر عاقبي يعني وصلني ان الكدابين المدعين دول بيهددوني وان هم هيجهزوا لي السودان اللي هم العبيد السود بتقول لي عشان يعملوا له ايه صديق الانسان فتح مخك علشان يقتلوه يعني في بلد اسمها كفر عق ولو صدقوا في جدهم لحاذرتهم فهل في وحدي قولهم غير كاذبي يعني لو كانوا صادقين في ان جدهم علي بن ابي طالب كان ممكن اخاف منهم بس واضح كده ان كل كلامهم كذب من اول نسبهم لحد تهديدهم ليه شخصيه كله كلام فارغ يا معلم بيقرا شاكر الابيات دي بعينه الحساسه وروحه العربيه وبيقول للمستشرفين زي بلاشير كده يا ريت نوسع شويه بقى وناخد جنب بيعتذر للدكتور طه حسين مع كل التقدير لمكانته انه استاذه معلش يا دكتور شوف لو وراك سفريه ولا مؤتمر ولا حاجه وسيب لي انا الطلعه دي انا هقول لكم ايه حكايه نسب المتنبي ده ومين ابوه جده بيلاحظ شاكر من الابيات دي ان المتنبي ساخر وعنيف مع الناس اللي بيزعموا او بيدعوا ان هم علويين ولما بيحط جنب ده معلومه ان المتنبي كان بيروح مدارس العلويين في الطفوله المدارس الغاليه وقتها زي المدارس الانترناشونال دلوقتي كده وانه كانت بتربيه جدته في غياب للاب والام بيستنتج شاكر ان المتنبي نفسه كان علوي وان ابوه كان راجل من كبار العلويين في الثراء والمقام والنسد وانه اتجوز من سيده بسيطه من عوامل الناس في الكوفه وبعد موت ابوه اهل الاب بيقرروا انهم يرادوا الطفل الصغير اللي اسمه المتنبي ده ما كانش اسمه طبعا كده وقتها بيقرروا ان هم يرادوه هو وجدته بالفلوس بس من غير ما يعترفوا بيه بشكل رسمي او يدخلوه بيوتهم المدهش ان بعد ظهور كتاب شاكر ب 30 سنه بتظهر مخطوطات لكتاب الفهرست لابن النديم وكتب ثانيه مفقوده للمقريزي بترجح الافتراض ده فعلا ان المتنبي كان واحد من ابناء العلويين في الكوفه لكنه اتمنع من انه يظهر نسبه او يعلن قرابته ليهم للاسباب دي او لاسباب ثانيه وسواء كان الصح راي طه حسين ان المتنبي ما يعرفش مين اهله او راي شاكر ان المتنبي عيتمنع من اظهار نسبه وده الارجح يعني فالمهم اننا قدام طفل ذكي يتيم سريع الحفظ شديد الحساسيه بيكبر وهو بيروح مدارس لولاد زوات من غير ما يفهم عام ليه؟ وكل ما يسال جدته عن اصله تروه في الكلام او تجاوبه بس توصيه يسكت وما يقولش حاجه عن الموضوع ده علشان تتولد في نفسه بذره الاحباط اللي هتكبر بمرور الايام وتوالي التجارب الاحباط اللي موجود في المسافه ما بين تصوره العظيم عن نفسه واصله ونسبه الحقيقه اللي بيعيشها كل يوم مع جدته المسكينه في بيتهم المتواضع احباط من ابوه وامه اللي سابوه وماتوا وهو صغير واحباط من اهله اللي اتخلوا عنه وكل شويه بعتوا له شويه فلوس يسكتوه بيها احيانا بيكون الياس مريح في التعامل مع الاحباط يعني هي الدنيا كده هنعمل ايه يعني؟ لكن جده المتنبي اللي كانت بتلاحظ نبوغ حفيدها وسرعه حفظه وشغفه بالعلم كانت غالبا بتملى صدره بالحماس واحلام المجد كل ليله انت اللي هتغير العالم انت اللي هتبقى اهم شاعر وفارس في تاريخ العرب انت علوي من احفاد الامام علي ولازم تبقى على قدر المكانه دي او بتعبيره بعد كده فاني من قوم كان نفوسهم بها انف ان تسكن اللحم والعظمه انا ابن ناس عظيمه لدرجه ان ارواحهم تستكبر وتقرف انها تستقر في جسد مكون من شويه لحم وعلوي وعربي ولازم انطلق في الصحراء والمدن بسيفي لغايه لما الملك يرجع لاهله ولغايه ما تستعيد دوله العرب مكانتها اللي كانت ليها في العصر الذهبي شكرا يا تيته طبعا احلام عظيمه وواقع مزرد هي دي الخلطه السحريه للتعاثه اللي هيفضل فيها المتنبي بقيه حياته باذن الله بيكبر المتنبي في الظروف دي في الكوفه مع جدته اهل بينكروه ظروف سيئه يتم مع ذكاء ونبوغ واخيرا شعور فز بالاهميه والتميز الاحباط والذكاء سوا وصفه هايله ومقادير مضمونه لصناعه واحد شخصيه ساخره في حكايه جميله بيثبتها المتنبي في ديوان والقصيده قالها وهو لسه مراهق يمكن ما يزيدش عن 12 سنه وقتها بيقول انه كان طالع من المدرسه لقى اثنين رجاله محترمين طول بعرض كده ماسكين فار وفرحانين قوي ان هم اصطادوه وجايين يفرجوا المتنبي الصابي الصغير على الفار اللي اصطادوه بيبص للاثنين الرجاله كده ويبص للفار اللي في ايديهم ايه يا معلم الهيافه دي منك ليه عيب على سنك والله ويقوم رازعهم ارتجاله لقد اصبح الجرز المستغير اسير المنايا صريع العطب البقاء لله الفار خلاص وقع في الفخ ومات رماه الكناني والعامري وتلاه للوجه فعل العرب اما الاثنين الابطال اللي حققوا الانتصار المذهل ده فهم الكناني والعامري برافو والله فايكما كان من خلفه فان به عضه في الذنب مين بقى فيكم وانتم بتتصادوه كان واقف وراه لاني ملاحظ ان ذنبه اللي هو ديله يعني في عضه طبعا هو بيتريق عليهم واضح يعني بنفس الطريقه اللي اتريق بيها على الرسول اللي بدانا بيه كدب وده معناه ان سخريه المتنبي من الهيافه والغباء بدات معاه من سن صغير جدا نفس السن اللي بدا فيه يحس بالالح احباط وبالاهميه في نفس الوقت وهو لسه شاب صغير مغمور في الكوفه بلد اهله اللي لما هيكبر شويه هيبقى لازم يسيبها ويسافر علشان يشوف هيعمل ايه في حياته ما بين سنه 319 و320 هجريه المتنبي وقتها كان عنده 17 سنه تقريبا بيقرر انه مش هينفع يكمل في الكوفه خصوصا ان الكوفه في الوقت ده كانت مسرح لاحداث عنيفه جدا الكوفه طول عمرها عموما مسرح لاحداث عنيفه جدا يعني وقتها مثلا كانت بتقوم فيها ثوره عنيفه اسمها ثوره القرامطه العلويين او حسب كلام المتنبي اللي بيدعوا ان هم علويين القرامطه دول بيرفعوا السيف وبيفتكوا برجال الدوله لدرجه انهم بيحبسوا قائد الخليفه المقتدر الشخصيه وبعدها بسنتين بيهجموا على مكه وبيسرقوا الحجر الاسود وبيرموا جثث القتلى في بئر زمزم بيقول العقاد عن المتنبي في وصف اللحظه دي نشا المتنبي في الكوفه وهي يومئذ مقر الشيعه وموطن المشاغبين على خلفاء بني العباس سواء من العلويين او غيرهم من المدعين وطلاب المغانم والفتن فتره مضطربه جدا وبلد مضطربه جدا والمتنبي اللي صدره مليان طموح طموح واحلام بيقرر انه لازم يروح يدور على المجد اللي يليق بيه في بغداد او الشام بيودع جدته الشخص الوحيد اللي ليه في الدنيا وهو بيقول اخر قصيده ليه في فتره شبابه في الكوفه محبي قيامي ما لذلكم النصل بريئا من الجرحى سليما من القتل قيامي هنا اللي هي ثورتي وغالبا ما حدش حابب قيام ولا ثورته وغير جدته وقتها هي اللي كانت مكبراها في دماغه فبيقول لها انه مستغرب ان نصل سيفه لسه نضيف لا قتل حد ولا جرح حد امط عنك تشبيهي بما وكانه انه فما احد فوقي ولا احد مثلي بيركب المتنبي فرسه وينطلق لبغداد علشان يكتشف بعد ما يدخلها انه ما فيش مجد مستنيه ولا في حد يعرفه وان هو وجدته كانوا مكبرين الموضوع من غير سب في كتاب الفهرست لابن النديم بيحكي حكايه جميله ومعبره عن لحظه دخول المتنبي البغداد بيدخل الشاب الفقير اللي اسمه المتنبي المدينه الكبيره بغداد فبيلاقي راجل واقف بيبيع فاكهه بيبص المتنبي في كيسه بيلاقي خمس دراهم بامر لله اما نجيب شويه فاكهه بيروح للفاكهاني عشان يشتري منه فيلاقي الفاكهاني واقف بيبص له بقرف من فوق لتحت يا عم عاوز اشتري لا طب بكام لا طب انا معايا خمس دراهم خدهم واد بيهم اي حاجه بياع حتى مستكبر ياخد منه الفلوس وهم بيتجدلوا وبيدخل السوق راجل واضح انه تاجر وواضح من هيئته انه سري فبيجري الفكهاني على الراجل الغني ده ويتحايل عليه انه يشتري منه فالراجل بيهشه بايده كده والفكهاني لسه بيجري وراه ويتحايل عليه عشان يشتري منه لغايه ما التاجر الغني ده وعلى مضد بيشتري منه درهم واحد شويه فاكهه متنبي بيشوف المشهد ده ويسال التاجر احرض عليك خمسه دراهم فتابى ويعطيك هذا الرجل دراما واحدا فتقبل فيقول الفكهاني اسكت هذا تاجر يملك 100000 دينار بيعرف المتنبي انه عايش في زمن مختل الفساد السياسي زي ما بيحصل دايما ادى لفساد اخلاقي واجتماعي الفلوس تحولت للقيمه الوحيده المتعارف عليها في مجتمع فقط كل قيم بيكتشف الشاعر البريء ما كانش بريء قوي يعني ان معاك قرش تسوى قرش وبيقرر انه في يوم من الايام الناس دي هي اللي هتجري وراه زي التاجر كده وهم بيقولوا ان ابا الطيب يملك 100000 دينار لو الحياه فيلم هوليودي او من انتاج الاستاذ السبكي يبقى لازم المتنبي طالما وصل بغداد بلد الخلافه يقدم نفسه للخليفه ويمدحه بقصيده ما حصلتش تكسر الدنيا وياخد جواز وفلوس عشان على الاقل يتحقق الفصل الاول من كل حدوته اللي هو فصل الصعود واللي هيخلي البطل يكمل رحلته علشان يوصل للحظه الانكسار وبعدها لحظه العوده مقدمه ووسط ونهايه زي اي حدوته جذابه لكن للاسف ولا حاجه من دي هتحصل لسبب بسيط ان ما فيش خليفه حقي ولو لو في فالمتنبي هيكون اخر واحد في الدنيا ينفع يدخل على الخليفه يمدحه طب بالله عليك وانت راجل محترم كده ومكمل تعليمك وعاشق للعلم والمعرفه واكيد عارف المتنبي يعني ويمكن عدى عليك اسم سيف الدوله الحمداني بس هل تعرف اسم الخليفه العباسي في زمن المتنبي اكيد لا في خلال عمر المتنبي اللي هم 54 سنه اللي عاشهم في الدنيا عدى على الخلافه العباسيه حوالي ست خلفاء تقريبا مستحيل تكون سمعت عنهم زي المقتدر للقرامطه عجموا الكوفه في عهده زي ما قلنا وزي المتقي بالله والمستكفي والمطيع لله وغيرهم من الخلفاء اللي عمرك ما سمعت عنهم مش لجهلك او تقصيرك لا سمح الله صديق الانسان لكن لانهم كانوا خلفاء بلا دور حقيقي كانوا مجرد عرايس كده بيحركها اللي سيطروا على الخلافه من الترك والفرس وكان في صراع ما بين الاطراف دي طول الوقت على الحكم كان الشعور المسيطر وقتها على المزاج العربي هو ان سواء كان اللي مسيطر على الخلافه من الفرصه او من الترك مش مهم هو مين المهم ان دلوقتي في ناس مش عرب هم اللي مسيطرين على الدوله لكن مش مهم بقى هم اصل ملتهم ايه المهم انهم مش مننا وده اللي ممكن يفهمنا ايه موضوع العلويين ده اصلا الكوفه اللي هي بلد المتنبي وزي ما بيلاحظ حسين وشاكر كمان كانت موطن العلويين بس هنا محتاجين نفرق ما بين نوعين من العلويين هيلعبوا دور مهم جدا في حياه المتنبي العلويين العرب اللي عاوزين الملك يرجع لبني هاشم ثاني او للعرب كانت حركتهم اقرب للثوره على الاوضاع اللي الخلافه فيها من غير صدام مع فهم اغلب المسلمين للدين ومن غير تشيع ظاهر ونقدر نسميهم العلويين السوفت كور بلغه ايامنا يعني واللي منهم الحمدانيين اللي عملوا دوله كبيره في الموصل وحلب دوله ال حمدان او التنوخيين في اللاذقيه ودول زي ما هنشوف كانت علاقه المتنبي بيهم قويه وقعد في صحبتهم سنين طويله في الناحيه الثانيه كان في فئات علويه اتشافت ان عندها اصدام حقيقي مع الدين الاسلامي نفسه ومع حكم العرب زي حركه الكرامطه كده اللي حكينا عنها من شويه واللي مارست القتل والنهب باسم الثوره وزي الفاطميين وزي غلاه الشيعه فارس ودوله البويهيين ودول نقدر نسميهم العلويين الهارد كور بالنسبه للمتنبي في اللحظه دي كان العلويين الحقيقيين هم ابناء العرب اللي بيسوروا على الخليفه العباسي اه بس بدافع الاصلاح واستعاده الدوله لمكانتها زيه وزي الحمدانيين وغيرهم انه بيعتبر نفسه علوي صان خليك بقى مركز معايا اما المتصرفين من الشيعه والعلويين في نظر المتنبي فدول مدعيين وكذابين ومش ابناء الامام علي اصلا الفرق ده مهم نفهمه ونفهم الواقع المعقد اللي حواليه علشان نفهم بعد كده ليه المتنبي اتحبس في مطلع شبابه بيعرف المتنبي بعد وصوله لبغداد انه جه المكان الغلط الدوله اصلا في ايد الترك والاخشيديين والفرس ودول العالم ما بيقدروش الشعر العرب المتنبي زي ما احنا فاهمين واحد هواه وروحه وعربيين تمام اللي كان على راس الخلافه بالاسم طبعا خليفه عباسي هو المتنبي ابن العلويين اللي شايفين احقيه نسل علي بن ابي طالب في الخلافه يعني هو بينه وبين نفسه كان على عداء مع الدوله من كل الوجوه ولما بيدرك كده بيسيب بغداد وارض الخلافه وهو بيقول لواحد صاحبه وساله انت ليه ما رحتش تمدح الخليفه فبيرد عليه ويقول له لانهم قد اكثروا الحجاب واستوقفوا لردنا البوابه وان حد الصارم القردابه ترفع فيما بيننا الحجاب يعني الخليفه اللي بقى مجرد لعبه في ايد الاتراك حاطط بيني وبينه حجاب وبوابين والحجاب دول عجم واتراك ما يعرفوش قيمه واحد عربي علوي زي وما فيش حاجه هتفتح ل الباب غير الصارم القردان اللي هو السيف القاطع انت عاوز ترفع السيف على الخليفه ده انت هتدر بيتنقل المتنبي من بلد لبلد واحيانا على رجله من غير ناقه ولا فرس وبيوصف الوضع ده احيانا ساخرا من نفسه ومن فاره ناقتي تقبل الرديف ولا بالصوت يوم الرهان يجهدها انا راكب جزمتي ودي مش زاد ناقه ما ينفعش حد او رديف يركب جنبي عليها ولا ينفع حتى اضربها بالكورباج علشان استعجل بيمشي المتنبي من بلد لبلد يشوف مين ممكن يستقبله ومين ممكن يدعمه في ثورته على الوضع المذري في الخلافه ده لحد ما بيوصل بلد اسمها راس العين وبيتعرف هناك على اعيان الدوله الحمدانيه ودول علويين زيه وبيقابل هناك شاب صغير امير وفارس وشاب من نفس عمر اسمه سيف الدوله الحمداني بيلاقي المتنبي فيه كل افكاره واحلامه الثوره على الخلافه الضعيفه والروم والعجم والترك بيلاقي فيه الفتى العربي اللي المتنبي بيتصوره فعلا بيحصل بينهم تالف في اول لقاء وبيمدحوا المتنبي بقصيده مشهوره اولها ذكر الصبا ومرابع الاراب وفيها ابيات تصور لك بوضوح غربته وحلمه بانه يلاقي الشباب اللي هيرجعوا للعرب مكانتهم لما بيقول وتعذر الاحرار سير ظهرها الا اليك علي ظهر حرامي يعني بما ان ما فيش احرار فركوب ظهر الخيل بالنسبه لي حرام الا لو هتروح لكم يا بني حمدان انت الغريبه في زمان اهله ولدت مكارمهم لغير تمام يعني انت الحاله الغريبه في زمن كل اهله ما عندهمش مروءه ولا اخلاق ما بيطولش المتنبي مع سيف الدوله الحماديه لانه للاسف هيكون على موعد مع السجن اللي هيتحبس فيه لمده سنتين يقول لي طب هيتحبس ليه هقول لك عندنا سببين بالنسبه للسبب الاول ان المتنبي اظهر علويته وثورته فده كان شيء اكيد واحد ماشي من بلد لبلد عمال يقول لاتركن وجوه الخيل ساهمه والحرب اقوم من ساق على قدم انا همشي اولع الدنيا واقوم الحرب على ظهور الخيل بكل منسلط ما زال منتظري حتى ادلت به من دوله الخدم ومعايا السيف اللي هوقع بيه دوله الخدم كمان ويقصد هنا العبيد من الترك والاخيد اللي كانوا مسيطرين على الخليفه الضعيف واحد بيقول بكل صراحه وتهور الا ليست الحاجات الا نفوسكم وليست لنا الا السيوف وسائله يعني واحد ماشي يقول الكلام ده في كل بلد بيدخلها هيعملوا له ايه يعني هيدي له جائزه الدوله التشجيعيه ما لازم يحبسوه في قريه اسمها كوتاكين بيتقبض على المتنبي سنه 321 وبيحطوا رجليه في قيد من خشب الصفصاف الشاب اللي عنده 18 سنه وقتها بيقعد فتره مش فاهم فكره انه محبوس وبيعتبر ده اجراء مؤقت وبيتريع على الحابسين زعم المقيم بكوتكين بانه من ال هاشم ابن عبد منافي قلنا له مصر من ابنائهم صارت قيودهم من الصفصافي يعني انت اللي بتحبسني وبتدعي انك هاشمي انت كداب واللي بعتك كداب لانك لو عربي فعلا ما تحبسنيش نفس النبره الساخره اللي كانت ملازماه من اول يوم لدرجه ان السجان بتاعه بيقرر ان هو يحن عليه ويجيب له طبق اكل وحلويات وهو محبوس فبدل ما المتنبي يشكره او يقول له كثر خيرك يقول له غير اختيار قبلت بركبي والجوع يرضي الاسود بالجيف كن ايها السجن كيف شئت فقد وطنت للموت نفس معترفي الردود اللي بتعكس حجم احباطه والسخريه اللي منبعها المراره من عدم تحقيق احلامه وتصوره الفز عن نفسه عن المكانه اللي يستحقها شخصيه تبان قاسيه وسخيفه ومتعاليه لكنها في الاعماق هشه ومكسوره بفعل الاحباط بعد سنتين في الحبس بتنجح وساطه جماعه اسمها التنوخيين ودول زي الحمادنيين كده قبيله عربيه علويه بتتشفع للمتنبي وتخرجه من السجن الكلام ده بيحصل سنه 323 وقت ما كان المتنبي عنده 20 سنه علشان يرجع الكوفه لجدته وكفاها قوي بقى لحد كده بلا ثوره بلا خناق بلا قله قيمه ثوره المتنبي واظهاره لعلويتهم كانت من الاسباب المؤكده لحبسه زي ما قلنا طبعا لكن السبب اللي فيه خلاف فهو مساله ادعاءه للنبوه واللي اتهموا بها كثير من معاصريه ونقاط زمن طاع حسين مقتنع تماما ان المتنبي كان بتعبيره في دينه رقه يعني كان مش متدين قوي ولا صادق الايمان خصوصا خصوصا انه بيشبه نفسه كبير بالانبياء في شعره خصوصا شعر الشباب لكنه في نفس الوقت شاف ان المتنبي ما كانش محتاج لادعاء النبوه علشان يتسجن شعره لوحده كان كفايه كده او بتعبير طه حسين لقد حبس الخلفاء والامراء غير شاعر في القرون الاولى لامور ايثره جدا من هذا العقاد بقى بيقف موقف محايد من مساله الدعاء المتنبي للنبوه ويقول بتعبيره انه امر لا يستبعد من شخصيه مثل شخصيه المتنبي محمود شاكر بقى بيحل المشكله دي من جذورها وبيفصل ما بين التهام المتنبي بادعاء النبوه وما بين دخوله السجن وبيقول ان لقب المتنبي ما ظهرش اصلا غير سنه 325 يعني بعد الحبس بسنتين وده كان شكل من اشكال الكيد من اعداء المتنبي وهم كانوا كتير قوي الحقيقه بحكم شخصيته الجميله دي زي ما احنا شايفين طبعا وبحكم لسانه الطويل زي ما شفنا وحسب راي شاكر المتنبي عجبه اللقب فسابه ايا كان بقى سواء ادعى النبوه او لا المهم ان السائر الشاعر المحبط بيرجع لجدته في الكوفه وبيقرر يستقر ويحترم نفسه مؤقته جدته بتشوف له عروسه جواز صالونات وبيخلي في ابنه محسن بصوا والنبي لما ربنا يرزقه بابن بيسميه ايه محسن الادب مستفز فعلا وبيحاول يفتح اي مشروع ياكل منه عيش ومن وقت للثاني بيقول شاعر لكن اللي فيه داء كما نعلم جميعا يعني عمره ما بيبطل خصوصا ان جدته كما يبدو من شعره وكما يستنتج النقد كبرتها في دماغه من تاني المجد يا متنبي حاضر يا تيته بالخلود الفني بيناديك يا ابني حاضر يا تيته استعاده الخلافه يا ابني ما تيجي تكتبي انت يا تيته بعد ثلاث سنين وتحديدا سنه 326 بيرجع المتنبي ثاني لحياه السفر ويشد الرحال للاذقيه التنوخيين اللي ساعدوه في الخروج من السجن وهو بيسال نفسه طول الطريق سؤال معبر جدا عن حالته النفسيه في اللحظه دي الى كم ذات التخلف والتواني وكم هذا التمادي في التمادي وشغل النفس عن طلب المعالي وبيع الشعر في سوق الكسادي هنفضل لحد امتى ناكل سحت فيها علويه بقى وبيقول بعد كده في قصيده بيت من اصدق ابيات شعره تعبيرا عن احباطه ودهر ناس ناس صغار وان كانت لهم جثث ضخام ارانب غير انهم ملوك مفتحه عيونهم نيام من بلد لبلد ومن امير لامير متنبي بيدور على الجوار اللي ينفع يستقر فيه ويقدر فيه شعره ويحقق المجد اللي بيحلم بيه لما بيبقى عنده 25 سنه بيوصل عند المحطه الاولى من محطات الاستقرار وده عند امير اسمه بدر بن عمار في بلده اسمها طبريه واللي هيقعد عنده خمس سنين كاملين لحد 333 يعني لغايه ما يبقى عنده 30 سنه في الخمس سنين دول هيجرب المتنبي الاستقرار لاول مره في حياته في صحبه امير عربي وهيحصل تطور مذهل في شعره واللي هو كان متطور وسبق بتاع عصره اصلا بس التطور ده هيكون بدايه الشاعر المعجزه اللي نعرفه اللي اسمه المتنبي واللي مالوش مثيل في كل الشعراء اللي كتبه باللغه دي اللغه العربيه العقاد في كتابه عن المتنبي بيحاول يلاقي تفسير واضح لشهره وانتشار شعر المتنبي مقارنه بباقي الشعراء وبيقول ولكن سببا واحدا لا غير هو سبب هذه الشهره والانتشار وهو الطبع العربي الذي يمثله المتنبي احسن تمثيل وده نفس المعنى اللي بيقوله طه حسين ان المتنبي لما وصل لبدر بن عمار واستقر في بيئه عربيه فيها شعر ونقد وادب انتع الشعر واتطور كانه رجع اخيرا للبيئه اللي بيرتاح فيها نقدر نشوف سعاده المتنبي وهو بيستقر اخيرا لما نقرا اول ابيات قالها لبدر بن عمار حلما نرى ام زمانا جديدا ام الخلق في شخص حي اعيد تجلى لنا فاضانا به كان نجوم لقينا سعودا بيلازم المتنبي بدر بن عمار في اقامته وفي سفره وبيشوف بعينه معاركه وبينتشي من البطوله العربيه ولما بيشوف مشهد بدر بن عمار وهو بيضرب اسد بالكرباج بعد ما الاسد هاجم الطريق وقطعه عن البقر بينفعل المتنبي عاشق البطوله والفروسيه جدا وبيقول قصيده في وصف الاسد يمكن يكون مالهاش مثيل في تاريخ الادب العربي امعفر الليث الهزبر بصوته لمن ادخرت الصارمه المسقوله انت اللي بتضرب الاسد بالكرباج انت امال سايب السيف لمين ولانه شاعر عظيم بيقف يتامل الاسد ويوصفه كانه حاسس بمشاعره يقول في وحده الرهبان الا انه لا يعرف التحريم والتحليل الاسد زي ما هو معروف بيقعد لوحده في الغابه منفرد زي الرهبان لكنه مختلف عن الرهبان بان في انه لا يعرف الحلال والحرام يطا السرى مترفقا في تيهه فكانه اسن يجس عليلا بيمشي الاسد بخطوته المتمهله كانه اسن او دكتور بيفحص جسم عيان برفق ملاحق الناس تحفظ شعره وينتشر على كل لسان لكن للاسف للمره الالف مهارته كشاعر لوحدها مش كفايه بنقرا كثير في الكتب بشكل متكرر عن حساد المتنبي وعن عدواته وعن الاحقاد اللي كان بيسيرها وجوده في كل مكان وكل ده حقيقي لكننا نقدر كمان نتخيل ان شخصيه المتنبي الحاده دي وتعليقاته الساخره الجارحه اكيد لعبت دور في خلق جو من العدوانيه حواليه وحوالين وجوده في بلاط كل امير استضافه محمود شاكر بيوصف المتنبي بانه كان شخص حلو المنادمه يعني شخص لطيف وقعدته حلوه معكم الاحترامنا للاستاذ شاكر وعبقريته في قراءه شعر المتنبي وفهم شخصيته بس احنا مش عارفين جاب الاستنتاج ده منين بالضبط من شخص كل تعليقاته حاده وساخره ومهينه ولما كان بيطلع حد على المسرح كان بيتفرج عليه العرض تحليل طه حسين في الحته دي مختلف عن شاكر ويمكن اقرب للمنطق او لتصورنا عن المتنبي بيقول طه حسين كان المتنبي مفتونا بنفسه يستعلي على اصحابه عند الامير كما انه لم يالف معاشره السلاطين ولا حياه القصور عاش مشردا يمدح اواسط الناس فلم يكن يحسن المنادمه ولا الرفق في الكلام وعشان كده بيكون في حاله صدام دائم مع كل الحاشيه اللي حوالين الامير وده اللي هيتكرر في حياه المتنبي نصا كذا مره بعد كده بتزيد الخصومات ما بين المتنبي وما بين رجاله بل بن عمار وبيختلف النقاط حوالين سبب العداوه ما بين المتنبي وما بين واحد من كبار رجال بدر بن عمار واحد اسمه ابن كروس وابن كروس ده كان اعور اظن دلوقتي تقدر تخمن المتنبي هيطلعه على المسرح ازاي لما تقرا ان ابن كراوز ده حلف 100 يمين انه لازم يقتل المتنبي تلاقي نفسك بتقول ايه الافوره دي مش لدرجه القتل يعني بس لما تعرف المتنبي قال له ايه هتعذر الراجل اللي اتشتم شتيمه فنيه هتخلي تاريخ الادب يذكره ابد الظهر ده لما المتنبي شتم اوهاج ابن كروس الاعور ده زي ما قلنا قال له فيا ابن كروس يا نصف اعمى وان تفخر فيا نصف البصير يعني بص يا معلم انت مش اعمى انت نص اعمى بس لو حابب تفخر بحاجه فممكن تقول على نفسك انك نصف بصير ير مستفز انه مش بيسكت هنا لا يكمل ويقول له اتبغضنا لان غير وتحسدنا لان غير عور انت بتكرهنا عشان احنا مش لكن اللي هي جامعه الكنت هزاخ في الكلام وبتحسدنا عشان احنا عندنا عينين اثنين مش زيك عندك واحده طبعا الحمد لله ان المتنبي ده ما جاش في زمن الصوابيه السياسيه وطبعا مش محتاج اقول لك بيسيب المتنبي قصر بدري بن عمار وبيسيب طباريه كلها ويرجع يتشرد ثاني في الصحرا يدور على مكان يقوي يعدي النيل هيروح اماكن كتير بعد كده منها دمشق واللي بدانا بيها الكلام في اول حلقه لما هيمدح الامير عليه بن مكرم التميمي ويتريق على رسول الغبي اللي كان كاتب له قصيده شعر متخلفه ده لكن قبل مرحله دمشق دي هيجي له اسوا خبر عدى عليه في حياته كلها لما بيسيب المتنبي طبارع ويبدا يتلطم في الدنيا ثاني بيحس بالانهاك والحنين لجدته الشخص الوحيد اللي فهمه وشجعه وحبه في الدنيا كلها الشخص الوحيد تقريبا اللي له واللي عرف يتواصل معاه بيبعت لها جواب بيقول لها انه جاي لها الكوفه فجدته من شده الفرح بتتعب وبيجي لها حمه ترقدها في السرير اما المتنبي فبعد ما بيوصل بيمنعوا اهل الكوفه اللي هم غالبا العلويين من اهل بول اللي انكروه زمان بيمنعوه من الدخول عشان يتحرك المتنبي لمكان ينفع يقابل فيه جدته وبمجرد ما بتستقر خيله بمنطقه ينفع يتقابله فيها بيوصل للمتنبي خبر موت جدته بعد الحمهى اللي اصابتها ابتهاجا من قرب روت بيهتز المتنبي من اعماقه وبيقول واحده من اعظم قصائد الرساء في تاريخ الادب العربي القصيده اللي مطلعها الاري الاحداث حمدا ولا ذما فما بطشها جهلا ولا كفها حلما انا لا هقول شكرا للزمان ولا عيب فيه مش فارقه الايام ماشيه زي ما هي عايزه وبتعمل اللي هي عايزاه وكلامي لا هيفيد ولا هيفرق وبيحكي اللي حصل لها وازاي ماتت فبيقول اتاها كتابي بعد ياس وترحه فماتت سرورا بي فمت بها هما لكن الايام اللي المتنبي مقتنع انها قست عليه جامد وما سبتوش في حاله واضح انها هتشفق عليه اخيرا بعد موت جدته مش بالامير اللي قال له قصيده وخلاص واللي حكينا عنه لكن المتنبي هيكون على معاد مع الاستقرار الثاني والكبير في حياته والحدث الاهم مش بس في حياته هو الشخصيه ده يمكن واحد من اهم الاحداث اللي حصلت في تاريخ الادب العربي هيحصل اللقاء ما بين المتنبي وما بين سيف الدوله الحمديه هيعزموا سيف الدوله ان هو يقيم عنده وهيقبل المتنبي دعوته ويروح يعيش عنده في حلب مركز الدوله الحمدانيه معزز مكرم في منصب شاعر البلاط الحمداني علشان تبدا اجمل وازهى تسع سنين مستقره في صحبه الامير العربي المتنبي كان عايش يدور عليه طول عمره ده ما كانش اللقاء الاول ما بين الشاعر والامير زي ما شفنا هم اتقابلوا قبل كده في 321 21 وده مش شارع في المعادي دي سنه هجريه وساعتها مدحوا المتنبي وحس بولفه تجاهم لكن سيف الدوله دلوقتي مش مجرد امير ده زعيم الدوله الحملانيه تجسيد لكل المعاني اللي المتنبي بيحبها ويحلم بيها علوي عربي بيحاول يجمع شمل العرب بيحترم الخلافه والخليفه لكن في نفس الوقت بيحاول يستعيد مجدي العرب ودولتهم القويه وعايز يسقط بتعبير المتنبي دوله الخدم ومش بس كده ده كمان مجاهد في صدام مستمر مع الروم على حدود الدوله الاسلاميه وشاعر بيقدر الفن والجمال وبلاطه كله شعراء ونقاد وفنانين وعلماء لغه باختصار بيدخل المتنبي بلاص في الدوله كانه طفل داخل محل لعب او حلويات فيه كل اللي بيتمناه وبتزدهر شعريته بشكل يخلي من المستحيل تقريبا اننا نختار ابيات بعينها وندلل بيها على عظمه شعره في الفتره دي يعني لما بيوصف وحدته مثلا وهو ماشي بالليل في طريقه سيف الدوله الحمداني فيقول فكنت اذا يممت ارضا بعيده سريت فكنت السر والليل كاتمه بيشبه نفسه بالسر والليل هو الغلاف اللي بيكتم السر ده ولما يمدحوا فيقول ويستكبرون الدهر والدهر دونه ويستعظمون الموتى والموت خادمه اعداءه خايفين من الزمن ده الزمن اصغر من سيف الدوله وخايفين من الموت ده الموت مجرد خادم من خدامه او لما بيبدع في وصف الحروب ما بين سيف الدوله والروم واللي كانت بتثير جوه المتنبي كل مشاعر المجد والبطوله العربيه اللي عايش يستناها طول عمره فيقول على قدر اهل العزم تاتي العزائم وتاتي على قدر الكرام المكارم وتعظم في عين الصغير صغارها وتصغر في عين العظيم العظائف يعني الكبار اللي زي سيف الدوله بيعملوا حاجات عظيمه زي الانتصارات على الروم كده كانهم بيعملوا حاجه عاديه مش مستاهله الفخر بينما الصغار بيعملوا اي حاجه هايفه ويقعدوا يتكلموا عنها ثلاث ايام وبعدين يقول بيته البديع الجميل وكان بها مثل الجنون فاصبحت ومن جثث القتلى عليها تمائم يعني ارض المعركه كانت مضطربه من الضرب والقتل كانها مصابه بالجنون او الصرع فلما خلصت المعركه كانت جثث الاعداء متنطوره عليها زي التمائم او الحجاب اللي الستات بيعلقوا لاولادهم لما يبقى عندهم صرع علشان يحميهم من الارواح الشريره ايه الخيال ده يا معلم تشوف بلاغته لما بيرسي ام سيف الدوله ويقول ولو كل النساء كمثل هذه لفضلت النساء على الرجال فما التانيث لاسم الشمس عيب ولا التذكير فخر للهلال والحقيقه قبل ما ننتقل للشيء اللي لازم هيحصل واللي هو الصدام ما بين المتنبي ورجال بلاطس في الدوله في شيء ما نقدرش نعدي من غير ما نقوله لانه شيء مذهل بيقرا محمود شاكر شعر المتنبي من جديد وبيلاحظ ان المتنبي ما سافرش مع سيف الدوله مباشره سنه 337 3 لكنه اتاخر عنه كذا شهر وفي الشهور دي بيقول بيت شعر بيقرا محمود شاكر بعنايته المعتاده فلو جاز الخلود خلدت فردا ولكن ليس للدنيا خليل يلاحظ شاكر شده الحزن في القصيده دي وفي قصيده بعدها مشهوره جدا بيقول فيها رماني الدهر بالارزاء حتى فؤادي في غشاء من نبالي فصرت اذا اصابتني سهام تكثرت النصال على النصال وبعدين بينتبه شاكر للبيت اللي المتنبي بيقول فيه ان الذي خلفت خلفي ضائع مالي على قلقي اليه خياره وبيستنتج شاكر من الابيات المتناثره دي ان المتنبي وقتها كان عنده طفل ما قدرش يسيبه ولما بيكون اجزاء الصوره مع بعض بيخمن ان المتنبي كانت مراته حامل وتعبت وبعد الولاده ازداد تعبها وماتت فاضطر ان هو يقعد بالطفل لحد ما يشوف هيتصرف ازاي وبيتكرر اللي حصل مع شاكر في استنتاجاته قبل كده تظهر مخطوطات وكتب مجهوله تبين ان راي شاكر وتخمينه كله صح ده طبعا مستوى ساحر من القرايه كانك محقق سري او عراف من تفاصيل صغيره جدا تقدر تقدر تستنتج السيناريو الكبير في حياه الشاعر لحظه كتابه القصيده زي ما بيحصل عاده في كل العلاقات الانسانيه والعاطفيه وعلاقات الصداقه بتفضل الاسئله بدون اجابه نهائيه ايه اللي حصل بالضبط ما بين المتنبي وسيف الدوله وليه حصل فطور في اخر تسع سنين من العلاقه المتوهجه بالشعر والالفه دي ليه سيف الدوله بطل يدافع عن المتنبي في مجلسه وساب النقاد تحديدا ابن خلويه يتطولوا عليه بدون دفاع ويتكرر الموقف ده كذا مره لحد المره الاخيره اللي ابن خلوين طقت شعر المتنبي والمتنبي اللي احنا عارفين هو قد ايه مؤدب وهادي وما بيتراقش على خلق الله ولا غبائهم رد عليه رد من ردود المستفزه طبعا ابن خلويه بيتنرفز من ردود المتنبي الساخره المستفزه دي ويخبطه بمفتاح حديد كان معاه يفتح له دماغه قلت لك الحلقه دي كلها تصعيد ونسخ اهليها المتنبي ماتوجعش من الخبطه ولا النزيف قد ما اتوجع من تجاهل سيف الدوله لكل اللي حصل ده عشان يقول بيته المشهور ان كان سركم ما قال حاسدنا فما لجرح اذا ارضاكم الم في القصيده اللي كلنا حافظينها واللي مطلعها واحر قلباه ممن قلبه شبم ومن بجسم اسمي وحالي عنده ثقب واللي بيقول فيها يا اعدل الناس الا في معاملتي فيك الخصام وانت الخصم والحكم ويسيب المتنبي بلاط في الدوله يسيب الطفل محل اللعب والحلوى ويسيب العلوي العربي الاصيل قصر الامير العربي المجاهد عشان يرجع من جديد يتشرد في الصحراء والبوادي وزي ما بيقول كثير من النقاد ان لحظه مغادره المتنبي لبلاط صيف الدوله سنه 346 كانت هي دي لحظه موته الحقيقيه صحيح انه هيعيش بعدها ثمان سنين وصحيح انه هيكتب اشعار عظيمه نفتكرها كلنا لكنه في اللحظه دي كان حرفيا مات والباقي انتظار اعلان الوفاه مش اكتر بيسيب المتنبي حلب وبلاط الدوله الحمدانيه هربان او زي الهربان علشان تبدا رحله الهبوط الممتاز بيركب الطريق متجها لمصر او بتعبيره هو نفسه لان تركنا ضميرا عن ميامننا ليحدثن لمن فارقته ندم ضمير ده جبل فريف دمشق لما يبقى على يمينك يبقى انت متجه ناحيه مصر وهو بيقول انه هيتوجه لمصر وفي الحاله دي هيحصل لمن فارقه اللي هو سيف الدوله ندم علاقه توكسك جدا الحقيقه علشان يوصل للمتنبي المصري ويبدا من الوقت ده يمدح كافور واليصر في الوقت ده واللي كان تجسيد لكل شيء المتنبي يكرهه عبد اسود مش عربي خصي اعزكم الله يعني بعد الشر المسائل متشاله من عنده على عاداتهم في الزمن ده وكفايه ان مؤسس دولتهم هو ابن طغ الاخشيد اللي كان واحد من الترك اللي مسيطرين على الخليفه واللي المتنبي بدا حياته اصلا بالثوره عليهم واللي هو بالمناسبه حبس المتنبي في شبابه يمكن ده يفسر لنا ان اول بيت بيمدح به المتنبي كفور اول بيت يا مؤمن يقول فيه كفى بك داء ان ترى الموتى شافيه يعني اسوا وضع ليك انك تبقى في حاله من التعب شفائها الوحيد هو الموت تخيل رايح يمدح واحد ودي تكون اول جمله يقولها له بس هي في نفس الوقت تعبير دقيق عن نفسيته المضطربه في اللحظه دي حتى وهو بيعصر على نفسه ليمون وبيحاول يمدحه الكلام بيطلع اقرب للتريقه بيقول له ابى كل طيب لا ابى المسك وحده يعني يا كافور انت كنيتك ابو المسك لا يا معلم انت مش ابو المسك ده انت ابو كل البرفانات ابو العنبر وابو الريحان وابو العود وكل اللي نفسك فيه هات فلوس بقى كافور طبعا مش ساذ وعارف ان المتنبي بيمدحه من تحت درس فبيخليه عنده زي المحبوس وما بيديلوش حاجه وعود ورا وعود على الفاضي عشان المتنبي يوصف الوضع اللي هو فيه ده ساخرا ويقول امسيت اروح مسر خازنا ويدا انا الغني واموالي المواعيد يعني انا في جوار كافور بقيت غني جدا بس فلوسي كلها مواعيد وتمنيات وبيهرب من كافور في رحله بيحاول يرسمها الباحث البحريني يوسف الشراوي في كتابه اطلس المتنبي بانها من كتر تعقيداتها رحله اقرب للاسطوره بيهرب المتنبي فيها من مصر ومن كافور يوم عيد الاضحى وهو بيقول قصيدته الحزينه الجميله اللي طبعا ما بيعديش عليك عيد غير لما حد من اصحابك يتحفك بيها عيد باي حال ان عدت يا عيد خلاص المتنبي اللي عدى 53 سنه ما بقاش قادر يتبهدل زي زمان ايام الشبك العطمه كبرت بيحس باحباط ومراره اضعاف اللي حس بيه طول حياته لا فلوس ولا سلطه ولا بيت ما فيش غير شويه اشعار مشهوره لكن ده حتى مش كفايه هو ما سابش الكوفه من 40 سنه علشان ده وبعد تشرد ثاني في الصحرا هو واسرته وخدمه بيتحرك حرك ناحيه مدائن فارس بعد دعوه من وزير الدوله بن بويه عشان يمدح المتنبي في اخر حياته اكث ناس بيكرههم في الدنيا واللي فضل يسخر منهم طول عمره الفرس الاعاجم اللي كانوا بيلعبوا بالخليفه في بغداد وبعد ما بتنتهي رحلته بفارس وبيدرك انه لازم يرجع لارض العرب ثاني بياخد كتبه وخادمه وابنه محسد ويسافروا في اتجاه بغداد عشان يوقفهم اثنين في مكان اسمه دير العقول قبل بغداد بشويه وبالتحديد اثنين كان المتنبي سخر قبل كده من قبيلته بيقتلوه هو واللي معاه علشان تنتهي حياه مجيده شعرا لكنها تعيسه في كل مراحلها حياه شخص موهوب لكنه محبط وحاسس بمراره مراره ترجمت نفسها في شعر عظيم وفي سخريه جارحه من الاغبياء والعجم والظروف اللي كانت بتعيشها دولته ومن التفاهه اللي كانت حواليه في كل مكان سخريه افسدت عليه التواصل الانساني في حياته وكانت السبب في مقتله في اخر مشواره الحزين المتنبي كان شاعر عظيم وساخر عظيم بقدر برده ما كان محبط عظيم المتنبي العربي وهو داخل غابه بوان في فارس بيشوف شعاع الشمس وهو بيرسم دواير من النور على الارض دواير كانها دنانير لكنه كل ما يجي يمسكها تفلت من ايده بيبص لحصانه فيتخيله بيكلمه بيقول له يا متنبي شايف الغابه اللي حواليك دي معقول عايز تسيبها وترجع للمعارك والحروب من ثاني وهنعمل ايه ما انتوا كلكم ولاد ادم اللي علمكم تسيبوا الجنه لكنها ما كانتش جنه لان المتنبي الفتى العربي كان غريب تماما في الارض دي فيوصف كل ده في قصيدته مغاني الشعب اللي بيقول فيها والقى الشرق منها في ثيابي دنانيرا تفر من البنان يقول بشعب بوان الحصان امن هذا يسار الى الطعان ابوكم ادم سن المعاصي وعلمكم مفارقه الجنان ولكن الفتى العربيه فيها غريب الوجه واليد واللسان ثاني
Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.
Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact