ان الله سبحانه وتعالى قد اكرم الامه بعلمائها الاخيار الاثبات الذين ملوا الدنيا وشغلوا الناس وعلى راسهم الامام الاكبر والعالم الذي سارت بذكره الركبان وذكر اسمه في كل مكان انه سيدنا مالك ابن انس الاصبحي المدني الذي ترك بصماته في علم الفقه الاسلامي بحيث اصبح علما على راسه نار كان له اثر لا ينكر ووجود في المنظومه الفقهيه الاسلاميه يجب ان يذكر لان الله تعالى انما اختص الامه الاسلاميه بعلمائها وانتم تعلمون ان الفقه الاسلامي انما هو فقه الامه منذ وجودها الى يوم الدين وانه صالح لكل زمان ولكل مكان وان الغايه من وجود الفقه وترسه انما هو اسعاد الامه بان تعبد الله تعالى على بصيره وان تتحقق بهدايه النور الاعلى الذي شاء الله ان يجعله قرانا يتلى وسنه تترى وحكمه تجري ونعمه تسري في الامه الى يوم القيامه لا ينتهي مددها ولا ينقضي عددها وانما تبقى نورا تستضيء به الامه الى يوم يبعثون ولعل الله تعالى جعل العلم مرصا على ايدي هؤلاء الاعلام من امثال سيدنا مالك رضي الله تعالى عنه الذي قيل عنه كان مناره في الكون وحكمه للامه ورحمه للملا وتحقيقا دقيقا لا يمكن ابدا ان يكون ما يتاتى على يديه الا صحيح هدايه وثابت نص ودقيق حكم لان الله تعالى جعل العلم على ايدي من مكنه هم هؤلاء الذين بلغوا مراد الله منهم لان الهدايه اقتباس والاقتباس الاول كان من النبي الاعظم صلى الله عليه وسلم الذي كان نورا للبشريه قد جاءكم ال الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من من الظلمات الى النور باذنه ويهديهم الى صراط مستقيم فكان النبي هو مصدر النور الاول والمصدر الاول للنور الساري ثم جاء العلماء من بعده ورثه للنبوه وكان سيدنا مالك من اعلى هذه الطبقه بلغ العلم على حقيقته ومحص النصوص وحقق الاحاديث ديث وكتب ما كتبه لنا في موطئه الشريف الذي بقي على المدى نصا من النصوص التي قال فيها الامام الشافعي رضي الله تعالى عنه ما بعد كتاب الله كتاب اصح من كتاب مالك من كتاب الموطا فهو كتاب مجمع عليه بلا شك والعلم كما تعلمون العلم قال الله قال رسوله قال الصحابه ليس خلف فيه ما العلم نصبك للخلاف سفاهه بين الرسول وبين اي كلا ولا نبذ الخلاف جهاله بين النصوص وبين راي فقيه كلا ولا نبذ النصوص تمدا حذرا من التجسيم والتشبيه العلم انما هو نور يقذفه الله تعالى في قلب من اختار من عباده لان الله تعالى يهيئ الوعاء الذي به يكون النقل للامه ويكون القبول وتكون الهدايه ويكون الخير ويكون الاتساع والاقتداء لان المساله انما هي في القدوه التي تتحقق بها الهدايه ولنا حينما نسمع عن المذاهب الاسلاميه نسمع ان هناك مذهبا مالكيا ومذهبا حنفي ومذهبا شافعيا ومذهبا حنبليا انما يجب ان نتحقق بانها مجموعه من المدارس التي هيا الله تعالى لها الاسباب على يد اثبات من العلماء وضعت لبيان طرائق الاستدلال التي تستخرج بها الاحكام التفصيليه الفقهيه من الاحكام والادله والمعاني الاجماليه الموجوده في الشريعه فهي اذا احكام من ادله احكام تخرجها اولو العلم والقائمون على فهم النصوص وعلى التحقق من درايتها ومن صحتها ومن ثبوتها وياخذون من الادله الاجماليه ما يكون تفصيلا للاحكام الشرعيه التي تحتاجها الامه في كل حال وفي كل حين وفي كل اوان ولعل الامر انما مهد بهدايه النبوه الاولى حينما اعطانا الله تعالى على لسان نبيه كل تشريع قال صلوا كما رايتموني اصلي وقال في حديث اخر صحيح خذوا عني مناسككم في حجه الوداع فلعلي لا القاكم بعد عامي هذا فكان يعلم ويبشر ويجيب ويفتي الامه بما تحتاجه من قضايا ومستجدات تطرا كل حين ولكن الحكم قد ياتي ايه محكمه وقد ياتي حديثا نبويا ما يوجد له نص في الايه فيكون النبي صلى الله عليه وسلم قد اعطى للامه سبيل نجاحها وطريق فلاحها ومنهجها في التطبيق الذي به تصل الى الخير ثم بعد ذلك لما لا يكون هناك نص لا في كتاب ولا في سنه نبينا عليه الصلاه والسلام فتح المجال لسيدنا معاذ بن جبل حينما قال له بما تحكم قال بكتاب الله قال فان لم تجد في كتاب الله قال فب سنه رسول الله قال فان لم تجد في سنه رسول الله قال اجتهد رايي ولا الوا قال النبي عليه الصلاه والسلام الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله فكان هذا المعنى ان الشريعه الاسلاميه منفتحه بما كان هدايه من القران او سنه من النبوه او اجتهادا من الصحابه او من التابعين او من تابعي التابعين وقد اشتهر في المدينه المنوره فقهاء اعلام كسيدنا ابي بكر ابن عبد الرحمن وسيدنا سليمان ابن يسار وكسيد القاسم ابن محمد وسيدنا سعيد ابن المسيب وكسيد عروه ابن الزبير وسيدنا خارجه ابن زيد وكسيد عبد الله عبيد الله ابن عبد الله ابن عتبه ابن مسعود هؤلاء الذين يسمون الفقهاء السبعه الذين مكنوا للفقه واخذ عنهم الامام مالك اخذ منهم التشريع فظهور سيدنا مالك لم يكن طفره وانما كان تواصلا واستمرارا لحقيقه اشعت بالقران واكتملت بالسنه ثم بعد ذلك توسع مجال الفهم والادراك ليحقق لنا من اجتهاد سيدنا مالك في فهم النص القراني وفي فهم السنه النبويه ما وسع المدارك الفقهيه وحقق للامه ما لم يكن موجودا من قبل كان اجمالا ففصل وكان حقيقه يعلمها الراسخون فيسرها الامام مالك وامثاله لعامه المؤمنين حينما يجيب على اسئله الناس وحينما يكتب القضايا بعد القضايا ويحقق بها فقه الامه الذي به تسعد وتهنا والذي به تقضي مارب وتحقق مصالحها وتؤدي واجباتها وتتعامل فيما بينها لان الامر انما هو انما هو دين وقد قال علماؤنا القدامى ان هذا العلم دين فانظروا عم تاخذون دينكم الامر يحتاج الى ثقه الى وثوق والوثوق كان موجودا في سيدنا مالك فتتبع الفروع واستقرا الجزئيات واوجد الاحكام واوجد طرائق للوصول الى الحقائق والرقائق الموجوده في الفقه الاسلامي وفي النصوص فجاءنا الاحكام التفصيليه على يد عالم المدينه لتحقق للامه مرغوب ومام وها وتوصل النص الى وظيفيتين لان النص القرانيه ما وجد من اجل ان يتلى فقط وانما وجد ليطبق ولتتحول كون واقعا يعرفه الناس وقد قالت السيده عائشه رضي الله تعالى عنها حينما سئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان خلقه القران بمعنى انه كان قرانا يمشي على الارض يهدي الناس الى الخير ولقد كان الصالحون من العلماء حينما يقفون مع بعضهم يعرفون مقاماتهم ويعرفون مقامات الهدايه والنور كان سيدنا الشافعي وهو الذي حفظ الموطا في تسع ليال وجاء الى سيدنا مالك ثم بعد ذلك جلس في حلقته اخذ عنه العلم ثم بعد ذلك رفع عقيرته الى الناس جميعا ليعلن فيقول بصوت جهوري رفيع مالك استاذي وعنه اخذت العلم ومالك حجه بيني وبين الله يوم القيامه ولا احد امن علي من مالك واذا ذكر العلماء فمالك النجم هذا الكلام قيل من سيدنا الشافعي الذي كان له مقام كان له مكان يوم ما وهو شيخ الامام احمد رضي الله تعالى عنه كان يقول تواضعا احب الصالحين ولست منهم لعلي ان انال بهم شفاعه واكره من تجارته المعاصي وان كنا سواء في البضاعه فيقول له الامام الامام احمد تحب الصالحين وانت منهم ومنكم سوف يلقون الشفاعه وتكره من تجارته المعاصي وقاك الله من شر البضاعه كان رضي الله عنه ينظر الى الامام مالك نظره التقدير والتوقير والتكريم بل كان ينظر الى تلميذه ايضا كذلك فحينما كان قد ليم لاموه لانه كان يكث يكثر زياره تلميذه الامام احمد فقال قالوا يزورك احمد وتزوره قلت المكارم لا تف ارق منزله ان زارني فبفضله او زرته فلفضله فالفضل في الحالين له انها في حضارتنا الاسلاميه مناهج للتقدير والتوقير والتكريم والتعظيم والتشريف بين اهل العلم يعرفون كيف يسوونها كيف تساغ وكيف تقال لتنقل الى الاجيال حتى يكون عالم من مثل مقام الامام مالك في مقامه الاعلاء مقرا محترما مشرفا مرعي الجانب عالي المقام جاء الامام مالك والتشريع كان غضا لانه من مواليد سنه 93 للهجره في نهايه القرن الاول ثم بعد ذلك ربى في المدينه المنوره واخذ عن علمائها واكابر محدثها وفقهائها ثم بعد ذلك تسنم رقاء العلم وجلس للفتوى ولكنه قال رضي الله عنه ما جلست للفتوى حتى جازني سب شيخا وفي روايه للشيخ محمد ابي زهره رحمه الله في كتابه عن مالك قال حتى اجازي 100 شيخ فكان ذلك المنهج من الاعتراف بالفضل لاهل الفضل في تقديم من يستحق ان يقدم منهجا موجودا عند السلف الصالح رضي الله عنهم وقد تقدم سيدنا مالك لما انس في نفسه ما يحقق له نفعا للامه كان الذين تحدثوا عن سيدنا ابي حنيفه يقولون لقد زان البلاد ومن عليها امام المسلمين ابو حنيفه باحكام واثار وفقه كامثال الزبور على الصحيفه فما في المغربين له نظير وما في المشرقين ولا بكوفيه مدى الايام ما قرئت صحيفه كان علما كبيرا لكن سيدنا مالك كان في المقام الاعلى بنفس هذا المقام ونفس هذا المكان كان الشيخ محمد بن عمار لاعي البرقي رحمه الله يقول وكن في ذي المذاهب مالكيا مدينيه وسنيا متينا نظرنا في المذاهب ما وجدنا كمذهب مالك للناظرين ومذهبه اتباع لابتداع كما اتبع الكريم الاكرمين وعندي كل مجتهد مصيب ولكن مالك في السابقين وقد دل الدليل على صواب نقول به لدى المتحققين كون الامام مالك رجالا كبارا من تلامذته البرره وقد اجتهد بما يسمى الاجتهاد المطلق واجتهد تلامذته من بعده بما يسمى الاجتهاد المق فهو قد اجتهد في الاصول وهم اجتهدوا في الفروع وكانت اصول مالك الكتاب والسنه والاجماع والقياس والاستحسان والاستصحاب والمصلحه المرسله وسد الذرائع وما الى ذلك هذه هي الاصول التي اسس عليها المذهب وتلاميذه مالك اتبعوه اتبعوه في المنهج واستقروا الاحكام وفقا لما هو موجود في منهج سيدنا مالك رضي الله عنه الا ان المذهب كان له طوران طورا نسميه طور التاصيل وهو التاسيس الاولي للاصول الاساسيه التي ينبني عليها المذهب وطورا يسمى طور التفريع وهو ان تستنبط الفروع من الاصول وهذا الامر تعاون فيه كل تلامذه مالك رضي الله تعالى عنه في المدينه المنوره وفي العراق في بغداد وفي مصر وفي القيروان وفي بجايه وفي تلمسان وفي فاس وفي قرطبه وفي اشبيليه وفي كل بلاد وح واضر العالم الاسلامي كان هذا المذهب يسري وكان الامام مالك يجد قبولا في كل مكان ولد رضي الله تعالى عنه في مكان خارج المدينه يسمى ذا المروى سنه 93 كما قلنا وتوفي رحمه الله ورضي عنه في عهد الرشيد لانه ولد في عهد بني اميه في عهد الوليد ابن عبد الملك ولكنه توفي في عهد العباسيين توفي في عهد الرشيد واخذ العلم عن كبار العلماء اخذ عن سيدنا عبد الرحمن ابن هرمز واخذ عن سيدنا نافع مولى سيدنا عبد الله بن عمر حتى قالوا ان السلسله الذهبيه هي مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذه اقوى الا سانيد وتسمى السلسله الذهبيه واخذ عن ابن شهاب الزهري واخذ عن ربيعه الراي ولقد ذكر مترجمه ان امه يوم ان ارسلته ليقرا عن الامام ربيعه الراي قالت له اذهب الى ربيعه وخذ من ادبه قبل ان تاخذ من علمه فاذا به يذهب له ويجلس امامه ويدب بادب العلم وياخذ ما عنده كان يذكره طيله حياته الى ان لقي الله يذكره بخير حتى ان الامام ربيعه لما توفي قال الامام مالك رضي الله عنه لطلبته وهو يبكي ان لذه العلم قد ذهبت مع سيدنا ربيعه الذي كان شيخا له اخذ عنه العلم وهذا ايضا ايضا امر لابد ان تدركه الناشئه من ابنائنا ان الانسان يجب عليه ان يقر وان يعترف للذين علموه وللذين ادبو اذا افادك ان افادك انسان بفائده من العلوم فلازم شكره ابدا وقل فلان جزاه الله فائده افاد نيها وخلي الكبر والحسد الانسان من واجب ان يفعل هذا وقد كان امامنا مالك رضي الله تعالى عنه قد اعطانا القدوه الحسنه في هذا وربى على يديه تلامذه كبارا كان الامام ابن القاسم رضي الله عنه من اكبر تلامذته وكان الامام عبد عبد الله بن وهب وكان الامام اشهب والامام عبد الله ابن الحكم ومحمد بن زياد وعلي بن زياد و زياد بن عبد الرحمن وعيسى بن دينار واسد بن الفرات ويحيى بن يحيى الليثي الذي روى روايه من روايات الموطا وسحن التنوخي والماجي شون والشافعي وكل هؤلاء اعلام كبار كان لهم مكانه وكان لهم سطوه ولا تعجبوا ايها الساده حينما تعلمون ان سيدنا مالك قد اختار المسجد النبوي الاكرم الذي هو ثاني القبلتين جعله مكانا لعطائه العلمي لاستقراره الدائم ما خرج منه الا الى الحج ورجع اليه لانه كان يعلم سر المدينه ومكانه المدينه وقيمه المدينه وكان يجلس ليعلم العلم في مجلس سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وكان يسكن دار سيدنا ابي هريره رضي الله عنه ولا تعجبوا ان سمعتم ممن ترجم للامام مالك انه كان لا يركب دابه في المدينه بل كان يمشي على رجليه ويقول انا لا اركب دابه في مدينه مشى فيها رسول الله برجليه الشريفتين ان المكان الذي وضع فيه النبي صلى الله عليه وسلم رجله الشريفه لا يجوز لي ان اطاه بدابه بل قال بعض مترجمي انه كان لا يلبس الحذاء لانه كان يريد ان ياخذ من سر النبوه ومن خيريتين ويمحص وي يفحص الروايه لا ياخذ من الروايه الا ما صح ودق وثبت لديه وكان يقول دائما وخير امور الناس ما كان سنه وش شر الامور المحدثات البدائع فكان ياخذ بالسنه ويحقق الاحاديث ويدقق المرويات وكان سائل ربما ساله فيقول له امهن من ورعه وتقواه يقول له امهن حتى انظر فيها وياتيه من غد ويقول له امهي حتى انظر في المساله ما زلت لم اكمل فيها التفحص وياتيه بعد ثالث ويقول له امهن حتى انظر في المساله لان المساله دين ولا يجوز للانسان الا ان ان يقف عند ادب النبوه وادب الامامه الكامله التي تقتضي من الانسان ان يقول لا ادري حينما يكون لا يدري لانه من قال لا ادري فقد افتى ومن قال لا ادري علمه الله علم ما لم يكن يدري وسيدنا مالك رضي الله عنه كان ياخذ بهذا المنهج كان اذا سئل يقول لا ادري ولقد جاءه رجل من المغرب يحمل مسائل قالوا انه كان يحمل 40 مساله وهذا وارد في الصحيح من ترجمه الامام مالك رضي الله عنه قالوا انه يحمل 40 مساله كامله فقال في س6 و منها لا ادري واجابه على اربع مسائل فقال له جئت من بعيد وماذا اقول لمن خلفي لمن تركتهم ورائي ماذا اقول لهم قال له قل لهم قال مالك لا ادري ومن قال لا ادري فقد افتى حتى يعلم الناس ان الجراه على الدين لا يجب ان تكون غالبه عند طلبه العلم بل على طالب العلم ان يقف عند ادب شرع فيفتي بما يدري ولعل القائل الذي قال جهلت فعادي العلوم واهلها كذاك يعادي العلم من هو جاهل ومن كان يبغي ان يكون متصدرا ويجهل لا ادري وينكر لا ادري ولا يالف لا ادري اصيبت مقاتله لانه ان اذ يكون قد اساء لنفسه واساء للعلم الذي هو مؤتمن به فكان سيدنا مالك قول لا ادري ومره ساله احدهم فاعتذر له فقال له يا سيدي هذه مساله خفيفه قال له يا هذا ليس في العلم خفيف القران الكريم قال انا سنلقي عليك قولا ثقيلا فالعلم كله ثقيل ليس في العلم خفيف امهن حتى انظر في المساله وكان الامر كذلك ولهذا قالوا يابى الجواب فما يراجع هيبه والسائل نواكس الاذقان عز الملوك وسر سلطان التقى وهو المهيب وليس ذا سلطان انه كان يؤدب الناس مع انه العليم الذي كان بصيرا بال مسائل وكان يحفظ بدليل ان موطئه في البدايه كان ما يقرب من 10 الاف حديث ثم بعد ذلك محصه ومحص ومحص الى ان بقي منه ما بقي بقي 1942 حديث في روايه الليثي و 1720 في روايات اخرى فما بقي الا جزء من ما كان الامام مالك يحفظ ولكنه حينما كان يعطي الفتوى كان الناس يثقون ولا يترددون في الاخذ بها كان عبد الله ابن احمد سيدنا احمد ابن حنبل قد سال اباه مره قال له يا سيدي من الاثبات من اصحاب الزهري قال له الامام احمد الامام مالك اثبتم في كل شيء الامام مالك اثبت في كل شيء وهذه شهاده من الامام احمد ولعل عبد الرزاق الصنعاني رحمه الله قد نقل لنا حديثا يقول فيه النبي عليه الصلاه والسلام يوشك الناس ان يضربوا اكباد الابل لطلب العلم فلا يجدون اعلم من عالم المدينه سيدنا مالك الذي اتفق العلماء الذين شرحوا هذا الحديث على انه هو رضي الله تعالى عنه وكان الامام الشافعي يقول لولا مالك وسفيان بن عيينه لضاع علم الحجاز وكان الامام ابن وهب يقول لولا مالك والليث ظللنا الطريق ولكن الله تعالى شاء ان يجعلهما هداه منيرين وقال مصعب كنت مع الامام سفيان ابن عيينه مره فاذا بنا ندخل في دروب المدينه وجاءنا ات يحمل ناعي الامام مالك قال فوقف الامام ابن عيينه وبكى بدموع غزيره وظهر عليه الح زن والاسى وقال والله ما يوجد فوق الارض مثله وهذه شهاده من سيدنا سفيان للامام مالك قلنا ان سيدنا مالك كان صارما في اخذه لعلمه وكان اذا اجاب يجيب بالامر القطع الفصل الذي لا يحتمل شكا مره سئل عن استواء الله على العرش الرحمن على العرش استوى فقال للسائل كي يردعه عن غيه لانه اجتم في سؤاله رائحه ضلاله فقال له الاستواء معلوم والكيف مجهول والايمان به واجب والسؤال عنه بدعه ولا راك الا صاحب بدعه قالوا انه كانت له هيبه لا احد يستطيع ان يراجعه كان له كاتب اسمه حبيب كان يكتب في دفاتره ويجلس قريبا من الامام مالك وما كان احد يجرؤ على ان يقترب من الكاتب احتراما ووقارا وتوقيرا لسيدنا مالك فكان له هيبه كبيره قالوا ان مطرف دخل عليه وهو في لحظات الغرغره رضي الله تعالى عنه فقال له ماذا يقول الناس في هذا سيدنا مالك يقول قال ماذا يقول الناس في قال له يا سيدي الناس صنفان اما صديق يمدح واما عدو يقع اي يقع في عرضك او يتكلم فيك فقال سيدنا مالك هكذا كان الناس وسيبقون ولكن اعوذ بالله من تتابع الالسنه بسوء اذا كان هناك مادح وهناك قادح فمن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كف المراه نبلا ان تعد معايبه وقد قال احدهم وما احد من السن الناس سالما ولو انه هو النبي المطهر فان كان مقداما يقولون اهوج وان كان مجاما يقولون محذر وان كان سكيتا يقولون ابكم وان كان من طيقا يقولون مهروا وان كان صواما وبالليل قائما يقولون زوار يرائي ويمكر فلا تكترث بالناس في المدح والثنا ولا تخشى الا الله والله اكبر كان سيدنا مالك على هذه القاعده انه يريد وجه الله ويخلص له امله ويرجع اليه حتى قالوا انه تميز بطول عمره لانه توفي سنه 179 هجريه فعاش 86 سنه اطال الله تعالى على عمره وميزه بذهن ثاقب وميزه بعلم غزير وميزه باتفاق الائمه جميعا على عدالته وعلى وثوقه وعلى صحه ما يقدمه وميزه الله تعالى باجماع الامه على تقواه وعلى ورعه وعلى تمحيص للفتوى وميزه الله تعالى بتقدمه في العلم وتقدمه في الفتوى قالوا انه تزوج رضي الله تعالى عنه وانجب ثلاثه من الذكور انجب محمدا وحماد ويحيى وانجب بنتا واحده سماها فاطمه وكانت تسمى ام ابيها وكانت قريبه الى قلبه وتحفظ الموطا حتى انهم قالوا انه كان اذا ق قر الموطا في مجلس الامام مالك فانه ان اخطا القارئ في حديث من الاحاديث او صحف كلمه من الكلمات دقه الباب تعلن بان خطا وقع في النص فيصحح الامام مالك للقارئ حينما يكون منشغلا عنه هذا الذي ذكر في سيرته رضي الله عنه ولقد قالوا انه ابتلي قالوا ابتلي باسباب المؤرخون اختلفوا فيها قالوا انه ابتلي لانه ناصر ال البيت كان قد افتى بان يشايع محمد ابن ابي عبد الله بن الحسن ايام الدوله العباسيه ايام المنصور وذكر عنه هذا ولكنه تبرا منه وقال ما قلت هذا ولا تكلمت به فاشارت الروايات الى انه كان سببا في الاذى الذي لحقه وتقول روايات اخرى ان فتواه بعدم جواز زواج المتعه هي التي كانت سببا في الاذى لان زواج المتعه كان قد افتى الامام عبد الله بن عباس جد العباسيين بجوازه وقد افتري على سيدنا عبد الله بن عباس فما افتى ولا سيدنا مالك قال بان سيد نا عبد الله بن عباس افتى وقال اخرون ان محنته في انه يرتب الصحابه ترتيبهم كما هم سيدنا ابو بكر ثم سيدنا عمر ثم سيدنا عثمان ثم سيدنا علي فوجد عليه العباسيون في ذلك ولكن الاشهر الذي ذكر في الروايات ان سبب محنته انما كان حديثا رواه عن النبي عليه الصلاه والسلام ليس على مستكره طلاق وكونه ليس على مستكره طلاق ان الانسان اذا اكره على الطلاق وارغم عليه فان طلاقه لا يقع فكانما المنصور او والي المنصور على المدينه ويسمى جعفر وهو ابن عمه الشقيق فهم من معنى الحديث انه اذا لم يكن هناك اكراه في الطلاق ولزوم الطلاق بالاكراه فان البيعه ايضا اذا ما كانت بالاكراه فانها لا تقع وقالوا انه جلد الامام مالك 70 جلده ووقع له منها اذى كثير واذا بالمنصور لما يسمع ياتي الى المدينه ويستسهل منه العفو ويقول ان الوالي قد عزلته عن منصبه وقد ضيقت عليه في حبسه والله ما كانت بامري ولا علمت بها ولا عرفتها وانني اطلب منك ان تامرني بما اعاقبه فقال له يا امير المؤمنين انا اسامحه لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقراءة كتابا ما بقي فوق الارض عالم الا انا وانت وانا شغلتني السياسه وانت وطئ للناس كتابا تتجنب فيه رخص ابن عباس وتشتت ابن مسعود وشواذ ابن ابن عمر وتشديدات ابن عمر وشواذ ابن مسعود تجتنب فيه هذه الثلاث وطئه وسهله للناس ثم مرني بعد ذلك ان امر الاقطار ان امر الحواضر بان تاخذ به لقد عرض عليه ان يعلقه في الكعبه وان يكون بعد ذلك دستورا لدوله المسلمين فقال له الامام مالك المتواضع يا سيدي يا امير المؤمنين ان اصحاب رسول الله قد تفرقوا في الامصار وكل له رايه وانا لا اريد ان الزم الامه على را واحد فان اختلاف الائمه رحمه وبالتالي ابقى لنا ذلك الجواب الراقي الدال على حسن نيه سيدنا مالك وعلى ورعه وعلى تقواه وعلى تواضعه حتى انه لم يغتنم الفرصه ولم يهتم للمناسبه في ان يكون موطئه هو الذي تسير عليه امه الاسلاميه برمتها بل ابقى الامر مفتوحا لاجتهاد العلماء واراء الفقهاء حتى يكون ذلك معينا ثرا تاخذ منه الامه على المدى ما لا ينقضي ولا ينتهي من المسائل التي نجد فيها اليسر اذا ما ذاق المجال في فتوى من الفتاوى او حقيقه من الحقائق او امر من الامور ولذلك فانه رضي الله تعالى عنه كان قدوه في كل شيء كان نموذجا في كل امر كان عالما جليلا ما نتاجه الذي بين ايدينا الا نتاج تقوا وورع ونتاج تثبت وتمحيص ونتاج خيريه وجدت فيه ونور قذفه الله في قلبه وهدايه سرت منه الى الام فاذا به يحقق لنا هذا المنهج الذي وجد على المدى وبقي راسيا في مذهبه الذي اخذته الامه بالقبول والذي كان المغرب العربي على شساعة رضي الله عنه مرض موته ودخل عليه جماعه فقالوا له كيف انت يا امام قال انني مقبل على ربي وانني ارجو الا يكون لي من تلك المسائل يوما واي يوم انني اريد من ربي ان يعفو عني وان يتغمدني برحمته ولكن اعلموا وهو يقول لجل انكم ايون الى رب رحيم وستجدون عنده ما لم يكن لكم بحسبان انها رحمته الواسعه ثم قال لله الامر من قبل ومن بعد واسلم روحه الطاهره النقيه في الرابع عشر من ربيع الاول عام 109 او 7 للهجره وقال بعضهم انه في العاشر من ذي من ربيع الاول وقال بعضهم انه في الثاني عشر من ربيع الاول وقال بعضهم في الحادي عشر من ربيع الاول ولكن الصحيح انه في الرابع عشر من ربيع الاول سنه 179 انتقل الامام مالك الى رحمه ربه
Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.
Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact
Browse transcripts generated by our community



















