كنت مطلقة أبحث عن عمل… لكن عندما أصبحت سكرتيرة المدير تغيرت حياتي بالكامل‎

حكايات من الحياة6,615 words

Full Transcript

عمرك سالتي نفسك ازاي ممكن يوم واحد يغير مصير انسانه بالكامل؟ انا اسمي هاله ست لسه في عز شبابها لكن الدنيا ما سابتنيش اعيش هدوء كتير من سنتين بس كنت فاكره ان حياتي بدات تستقر لما اتجوزت كنت فاكره ان الجواز هو الباب اللي هيدخلني عالم الامان والاستقرار لكن القدر كان ليه راي ثاني خالص فجاه لقيت نفسي واقفه لوحدي شاي لقب مطلقه ومعايا شنطه هدومي بس ما كانش في سند ولا حد يسند ضهري بس رغم كل ده كنت بحاول اقنع نفسي ان الحياه لسه قدامي وان ربنا اكيد مخبي لي حاجه احسن اليوم ده فاكره تفاصيله كويس قوي كنت قاعده في اوضتي الصغيره بقلب في الجرايد والمجلات عيني بدات تزغل من كتر ما بدور على شغل كل اعلان اقراه احس فيه امل صغير وبعدها يرجع الاحباط اني لما اكتشف انهم عايزين خبره كبيره او سن اصغر لحد ما فجاه عيني وقعت على اعلان بسيط مكتوب بخط واضح مطلوب سكرتيره حسنه المظهر لمدير شركه استيراد كبرى يفضل التفرغ التام وقفت لحظه وبصيت للاعلان ثاني قلبي بدا يدق بسرعه قلت لنفسي يا بنتي يا هاله يمكن دي الفرصه اللي مستنياها قمت بسرعه من مكاني فتحت الدولاب وبدات ادور على احسن لبس عندي اخترت جيبه سودا انيقه وبلوزه شيفون خفيفه وحطيت شويه مكياج بسيط ورشه برفان هاديه كنت واقفه قدام المرايه وبكلم نفسي انت لسه جميله يا هاله ولسه قدامك حيه نزلت من البيت وقلبي بيدق مش عارفه هل هتتقبل ولا هتبقى محاوله فاشله زي اللي قبلها وصلت الشركه المكان كان فخم بطريقه تخلي اي حد يتوتر ارضيه رخام خام لامعه مكاتب مرتبه وليحه نظافه ماليه المكان السكرتيره اللي بره بصت لي من فوق لتحت نظره سريعه وقالت اتفضلي الباشمهندس عاصم مستنيتي جوه خبطت على الباب ودخلت كان قاعد ورا مكتب كبير من الخشب الغامق لابس بدله شيك جدا وساعته بتلمع تحت النور اول ما رفعت عيني عليه حسيت ان نظراته مركزه بشكل غريب مش مجرد مدير بيشوف موظفه جديده كان بيحاول يفهم شخصيتي من اول لحظه قال بهدوء اسمك هاله صح رديت بثقه حاولت اظهرها رغم تواتري ايوه يا فندم هاله المنياوي بص في الورق شويه وبعدين رفع عينه ثاني وقال وعندك كام سنه يا هاله ومكتوب هنا انك مطلقه سكت لحظه وهو باصص لي كانه بيقيس رد فعلي قلت بهدوء ايوه يا فندم بس ده معناه ان وقتي كله للشغل ابتسم ابتسامه خفيفه وقام من مكانه بدا يتمشى حوالين المكتب بهدوء وصوت خطواته على السجاد كان شبه صامت لكن انا كنت سامعه دقات قلبي بوضوح وقف قدامي وقال بص يا هاله انا مش محتاج سكرتيره بس انا محتاج حد يكون فاهم الشغل كويس ويقدر يكون قريب من طريقه تفكيري كلامه كان واضح انه في معنى اعمق لكن الغريب اني ما حستش بالخوف بالعكس حسيت ان قدامي فرصه حقيقيه ابدا حياه جديده بصيت في عينه بثبات وقلت وانا اقدر اكون عند حسن الظن يا باشمهندس ابتسم ابتسامه اوسع ورجع قعد على كرسيه قال ببساطه مبروك يا هاله انت اتقابلتي الكلمه دي كانت بالنسبه لي بدايه فصل جديد في حياتي خرجت من المكتب وانا حاسه ان الدنيا اتغيرت فجاه لكن في نفس الوقت كان في احساس غريب جوايا احساس ان الشغل ده هيغير حياتي بطريقه ما كنتش متوقعاها ابدا. تاني يوم صحيت بدري جدا لبست فستان كحلي انيق وسبت شعري نازل على ظهري بموجات خفيفه وصلت الشركه الساعه 9:00 بالظبط المكتب كان هادي خبطت على باب مكتب عاصم ودخلت كان قاعد بيشرب قهوته واول ما شافني ابتسم وقال صباح الخير يا هاله رديت بابتسامه هاديه صباح النور يا باشمهندس من اللحظه دي بدات رحله جديده رحله غيرت حياتي بالكامل كنت فاكره اني داخله مجرد وظيفه لكن الحقيقه اني كنت داخله قصه اكبر بكتير من مجرد شغل قصه فيها قوه وطموح ومشاعر ما كنتش اتوقعها ابدا وما كنتش اعرف ان الايام الجايه هتحط قلبي وعقلي قدام اختبارات صعبه اختبارات هتخليني اقرر هل انا مجرد سكرتيره في شركه كبيره ولا انسانه قادره تغير حياتها بايديها ثاني يوم في الشركه كان مختلف عن اي يوم قبل كده انا دخلت المكتب وانا حاسه ان في بدايه جديده فعلا يمكن لاول مره من فتره طويله حسيت ان حياتي بدات تمشي في طريق واضح الموظفين كانوا بيتحركوا في الممرات صوت المكاتب والورق شواليا لكن جوايا كان في شعور غريب مزيج بين الحماس والقلق قعدت على مكتبي وبدات اراجع بعض الاوراق بعد شويه سمعت الجرس مكتب عاصم دي كانت اول مره يطلبني بعد ما بدات الشغل رسمي وقفت عدلت هدومي وخبطت على الباب اتفضلي يا هاله دخلت بهدوء كان قاعد ورا المكتب قدامه شويه ملفات كبيره اول ما شافني ابتسم ابتسامه خفيفه عاصم اتعودتي على المكان انا لسه بتعلم يا فندم بس ان شاء الله اكون قد المسؤوليه هز راسه باعجاب وقال انا شايف انك سريعه الفهم وده مهمه في الشغل هنا مد لي الملف وقال الملف ده فيه مواعيد واجتماعات الاسبوع الجاي انا عايزك تنظميه وتظبطي جدول واضح. قعدت قدامه وبدانا نراجع التفاصيل سوا. مع الوقت لاحظت ان اسلوبه مختلف عن اي مدير اشتغلت معاه قبل كده. كان مركز جدا في شغله لكن في نفس الوقت عنده هدوء غريب يخلي اللي قدامه يرتاح. بعد شويه قال فجاه عاصم هاله ممكن اسالك سؤال شخصي شويه؟ اتوترت لحظه لكن قلت اتفضل يا فندم. سكت ثواني كانه بيفكر وبعدين قال بهدوء انت قويه كده ازاي؟ استغربت السؤال انا تقصد ايه عاصم؟ اقصد اللي يعدي بتجربه زي اللي انت مريتي بيها ممكن ينهار لكن انت شكلك ثابت ابتسمت ابتسامه خفيفه وقلت يمكن عشان ما عنديش رفاهيه الانهيار بص لي لحظه طويله كانه فهم الجمله كويس عاصم يمكن عشان كده اخترتك الكلمه دي خليت تني احس بثقه غريبه خرجت من المكتب بعدها وانا حاسه ان في تقدير حقيقي لشغلي لكن مش كل الناس في الشركه كانوا مرتاحين لوجودي في واحده اسمها نجلاء كانت السكرتيره القديمه قبل ما اجي من اول يوم وانا حاسه انها مش طايقاني كل ما تعدي جنبي تبص لي بنظره فيها حاجه من الغيره وفي يوم حصل موقف خلاني افهم الموضوع اكتر كنت واقفه بره مكتب عاصم بشرح حاجه لموظف من الحسابات كنا بنتكلم عن ملف معين فجاه لقيت نجلاء واقفه بعيد شويه وبتراقبنا بعد ما الموظف مشي قربت مني وقالت بنبره فيها ابتسامه مصطنعه واضح انك اندمجتي بسرعه في الشغل قلت بهدوء الحمد لله بحاول اتعلم ردت بسرعه اه واضح ان الباشمهندس مهتم بتعليمك بنفسه فهمت قصدها فورا لكن قررت ما ادخلش في جدال قلت ببساطه ده شغله وانا شغلي اتعلم ومشيت لكن الموضوع ما وقفش هنا بعد شويه جرس مكتب عاصم رن دخلت عنده اول ما قفلت الباب قال نجلاء قالت لي انك بتشتغلي كويس استغربت واضح انها قالت العكس بره لكن قدامه كانت بتتكلم بشكل مختلف قلت بابتسامه بسيطه ده من ذوقها باص لي لحظه وقال بص يا هاله في الشغل دايما في ناس بتتضايق من النجاح الجديد سكت شويه واضاف المهم انك تركزي في شغلك والباقي سيبيه عليا الكلام ده طمني بطريقه كبيره مع الايام بدات علاقتي بعاصم تبقى اكثر من مجرد مدير وموظفه كنا بنقضي ساعات طويله في ترتيب الاجتماعات والصفقات واحيانا بعد ما الموظفين يمشوا نفضل قاعدين نراجع الخطط بهدوء في اللحظات دي كنت الاحظ جانب مختلف من شخصيته مش بس رجل اعمال ناجح لكن انسان مر بتجارب كتير وفي يوم وهو قاعد قدامي قال فجاه عاصم هاله انت عارفه ان الشركه دي كانت مجرد فكره صغيره زمان انا بجد عاصم ايوه بدات بمكتب صغير جدا كنت لوحدي تقريبا كان بيتكلم وهو باصص من الشباك عاصم يمكن عشان كده انا بحب الناس اللي بتبدا من الصفر بص لي واضاف بابتسامه خفيفه زيك الكلمه دي لمست حاجه جوايا حسيت ان حد شايف تعبي فعلا ومع مرور الايام بدات ثقتي بنفسي تكبر بقيت اعرف تفاصيل الشغل بسرعه واصبحت الاجتماعات تعتمد على التنظيم اللي بعمله حتى الموظفين اللي كانوا في الاول متحفظين بداوا يتعاملوا معايا باحترام لكن العلاقه بيني وبين عاصم بدات تاخد شكل مختلف بهدوء مش بشكل مفاجئ لكن خطوه خطوه كلام اطول نظرات فيها فهم اهتمام واضح بتفاصيل يومي وفي مره بعد يوم طويل جدا من الاجتماعات كنا اخر اثنين في المكتب قال لي وهو بيجمع الاوراق واضح اننا اشتغلنا كتير النهارده ضحكت وقلت ايوه بس على الاقل اليوم كان ناجح بص لي وقال بنبره صادقه وجودك فرق كتير في النظام هنا الجمله دي فضلت في بالي طول الطريق وانا راجعه البيت بدات افكر هل ده مجرد تقدير للشغل ولا في حاجه ثانيه بتتكون بينا بهدوء لكن اللي كنت متاكده منه حاجه واحده حياتي اللي كانت واقفه من سنتين بدات تتحرك من جديد ويمكن يمكن الفرصه اللي دخلت الشركه عشانها كانت مجرد بدايه لقصه اكبر بكتير. الايام اللي بعد كده في الشركه بدات تمشي بسرعه غريبه كل يوم كنت بحس ان حياتي بتتغير خطوه صغيره لقدام حتى لو التغيير ده كان بيبان بسيط في الظاهر. بقيت اوصل الشركه بدري شويه قبل باقي الموظفين. كنت احب الهدوء اللي بيكون في المكان قبل ما يبدا يوم الشغل الحقيقي. الهدوء ده كان بيديني فرصه ارتب افكاري. في الصباح ده بالذات دخلت المكتب لقيت عاصم موجود بدري على غير العاده كان واقف جنب الشباك الكبير باصص للشارع تحت اول ما سامع صوت الباب اتفتح لف وبص لي ابتسم وقال واضح انك بقيتي من الناس اللي بتحب توصل بدري ابتسمت وانا بحط الشنطه على المكتب يمكن عشان احب ابدا اليوم بهدوء هز راسه موافق وقال الهدوء ده مهم خصوصا قبل القرارات الكبيره استغربت كلامه شويه قربت وسالته في حاجه مهمه النهارده رد وهو بيرجع يقعد على كرسيه عندنا اجتماع مهم مع شركاء جدد ومحتاج كل حاجه تكون منظمه بدانا نراجع الملفات مع بعض كنت مركزه جدا في التفاصيل المواعيد الارقام ترتيب الاوراق كل حاجه لازم تكون في مكانها بعد شويه قال فجاه هاله رفات عيني من الورق ايوه قال وهو باصص لي بتركيز انا هخليكي تحضري الاجتماع النهارده اتصدمت شويه انا ضحك وقال اه انت اللي مرتبه الملفات دي كلها يبقى لازم تكوني موجوده حسيت بقلق بسيط ده اول اجتماع كبير احضره في الشركه لكن في نفس الوقت كان في شعور بالفخر قلت بثقه حاولت اخليها واضحه في صوتي تمام انا جاهزه مر الوقت بسرعه لحد ما بدا الاجتماع قاعه الاجتماعات كانت كبيره ومرتبه الطاوله الطويله في النص والكراسي الجلده حوالينها دخل الشركاء واحد ورا الثاني كنت قاعده على يمين عاصم ومعايا كل الملفات اللي ممكن يحتاجها الاجتماع بدا رسمي جدا نقاشات عن صفقات جديده خطط توسع ارقام واستثمارات كل شويه عاصم كان يمد ايده ياخد ملف من عندي او يطلب رقم معين والحقيقه كل حاجه كانت جاهزه في نص الاجتماع واحد من الشركاء قال واضح ان التنظيم هنا اتغير بص عاصم ناحيتي وقال بهدوء دي هاله مسؤوله عن ترتيب الملفات الجديده الراجل ابتسم قال شغل ممتاز الجمله دي كانت بسيطه لكنها خلتني احس بثقه كبيره بعد ما خلص الاجتماع وخرج الضيوف فضلت انا وعاصم لوحدنا في القاعه بص لي وقال شايفه كنت عارف انك هتعملي كويس ابتسمت وقلت كنت متوتره شويه ضحك وقال التوتر الطبيعي بيخلي الواحد يركز اكت خرجنا من القاعه ورجعنا للمكتب لكن اول ما دخلت الممر لاحظت ان نجلاء واقفه مع اثنين من الموظفين وبيتكلموا وبصوت اول ما شافتني سكتت وواضح ان الكلام كان عني تجاهلت الموضوع ودخلت مكتبي بعد شويه سمعت الباب بيخبط كانت نجلاء دخلت وقالت بنبره هاديه مبروك واضح انك بقيتي مهمه في الاجتماعات كمان كان واضح ان الجمله فيها معنى ثاني لكن رديت بهدوء دي فرصه اتعلم بصت لي لحظه وبعدين قالت الشكه دي مش سهله خلي بالك وسابت المكتب ومشيت الكلام بتاعها فضل في دماغي شويه لكن قررت ماركزش فيه بعد ساعات من الشغل اليوم بدا يخلص الموظفين خرجوا واحد ورا الثاني وفجاه لقيت عاصم واقف عند باب مكتبي خلصتي قلت وانا بقفل الكمبيوتر ايوه قال بابتسامه خفيفه تعالي نشرب قهوه قبل ما نمشي نزلنا كافيه صغير قريب من الشركه المكان كان هادي والاضاءه خفيفه قعدنا على ترابيزه جنب الشباك لحظات الصمت بينا ما كانتش محرجه بالعكس كانت مريحه بعد شويه قال هاله انا سعيد انك بقيتي هنا بصيت له باستغراب بسيط ليه رد ببساطه لانك مش مجرد موظفه سكت لحظه وبعدين كمل انت حد بيعرف يتحمل المسؤوليه الكلام ده لامسني بصدق قلت بابتسامه هاديه يمكن عشان ما عنديش خيار ثاني ضحك وقال لا عشان عندك شخصيه قويه رجعنا الشركه ناخد عربياتنا وانا ماشيه ناحيه عربيتي حسيت ان اليوم ده كان نقطه تحول مش بس في الشغل لكن في العلاقه اللي بتتكون بهدوء بيني وبين عاصم. علاقه بدات بالثقه وممكن الايام الجايه تكشف حقيقتها اكتر وانا راكبه العربيه كنت بفكر في حاجه واحده هل اللي بيحصل ده مجرد شغل ناجح ولا بدايه قصه جديده في حياتي اليوم اللي بعده بدا بشكل عادي لكن جواه كان في احساس ان حاجه كبيره هتحصل دخلت الشركه كالعاده بدري الممرات كانت لسه هاديه وصوت خطواتي على الارضيه الرخام كان واضح في المكان الفاضي اول ما وصلت مكتبي لقيت ظرف صغير فوق المكتب استغربت ما كانش عليه اسم بس كان واضح انه متحط مخصوص ليا فتحته ببطء لقيت ورقه صغيره مكتوب فيها بخط واضح خليكي قويه لان اللي جاي محتاج قوه اتجمدت لحظه مش فاهمه الرساله دي جايه منين وفي نفس اللحظه سمعت صوت باب مكتب عاصم بيتفتح خرج وهو ماسك فنجان القهوه اول ما شافني واقفه وساكته قال صباح الخير يا هاله حاولت اتصرف بشكل طبيعي صباح النور لكن واضح ان ملامحي كانت باينه عليها الحيره قرب وقال في حاجه وريت له الورقه قراها بسرعه وبعدين رفع عينه ليا حد حطها هنا هزيت راسي لقيتها فوق المكتب لما جيت فكر لحظه وبعدين قال بهدوء ممكن تكون مجرد مسحه سخيفه لكن طريقته وهو بيقول الجمله دي كانت فيها تفكير واضح رجعت قعدت على المكتب لكن تركيزي كان ضعيف مين ممكن يكتب حاجه زي كده بعد شويه بدا الموظفين يوصلوا ومن بينهم نجلاء اول ما عدت من قدام مكتبي بصت لي نظره طويله وبعدين ابتسمت ابتسامه غريبه الابتسامه دي خلتني افكر اكت لكن قررت اركز في الشغل بعد ساعه تقريبا عاصم طلبني في مكتبه دخلت كان واقف قدام الشاشه الكبيره اللي في المكتب بيعرض شويه ارقام قال تعالي شوفي قربت كان في عرض لمشروع جديد للشركه قال المشروع ده مهم جدا ولو نجح هيغير حجم الشركه بالكامل وبص لي واضاف وانا عايزك تكوني جزء اساسي فيه اتصدمت انا ابتسم وقال ايوه لانك اكت حد فاهم تنظيم الملفات والخطط هنا دلوقتي الكلام ده كان اكبر من توقعاتي قلت بس ده مشروع كبير رد بثقه وانا واثق انك تقدري الجمله دي خلتني احس بطاقه جديده بدانا نقضي ساعات طويله نراجع تفاصيل المشروع خطط وميزانيات ومواعيد وفي الوقت ده بدات الاحظ ان بعض الموظفين بيتكلموا اكتر في الممرات لما اعدي الهمسات كانت واضحه لكن كنت بحاول اتجاهلها في يوم بعد الظهر كنت ماشيه في الممر سمعت صوتين بيتكلموا واحد منهم قال واضح ان السكرتيره الجديده بقت قريبه قوي من الاداره والثاني رد طبيعي لما المدير يفق فيها بالشكل ده وقفت لحظه لكن قررت اكمل طريقي ما كنتش عايزه ادخل في دوامه كلام الناس رجعت المكتب لقيت قاعد بيشتغل بتركيز اول ما شافني قال واضح انك متضايقه قلت بسرعه لا ما فيش حاجه لكن واضح انه ما اقتنعش قال بهدوء هاله في الشغل الكبير دايما في كلام سكت لحظه واضاف المهم انك تبقي عارفه قيمتك الجمله دي خلتني اهدى شويه مع الايام المشروع بدا يكبر والتعاون بيني وبين عاصم بقى اقوى كنا بنقضي ساعات طويله في التخطيط واحيانا النقاشات تطول لدرجه اننا ننسى وقت وفي ليل من الليالي كنا لسه في المكتب بعد ما كل الموظفين مشيوا الشركه كانت هاديه تماما كنت قاعده براجع ملف كبير وفجاه قال عاصم هاله رفعت عينيا ايوه قال وهو باصص لي بجديه انت غيرتي حاجات كتير هنا ابتسمت وقلت يمكن عشان الشركه نفسها فيها فرصه هز راسه وقال لا عشان في ناس لما تدخل مكان بتضيف له سكتنا لحظه الهدوء كان مالي المكان وفجاه رنى تليفونه بص للشاشه وملامحه اتغيرت شويه رد بسرعه ايوه سكت وهو بيسمع بعدين قال تمام انا جايه حالا قفل المكالمه بص لي وقال في مشكله حصلت في الفرع الرئيسي امبارح وقف بسرعه ولبس الجاكيت قبل ما يمشي قال ممكن اتاخر شويه خلي بالك من الملفات هزيت راسي موافقه خرج بسرعه قعدت لوحدي في المكتب المكان كان هادي جدا لكن جوايا كان في احساس غريب احساس ان الايام اللي جايه ممكن تحمل مفاجات اكبر واني واقفه دلوقتي على بدايه طريق لسه مش عارفه نهايته هتكون ايه لكن حاجه واحده كنت متاكده منها ان حياتي اللي كانت متوقفه زمان بقت دلوقتي مليانه احتمال مالات جديده الليل ده عدى ببطء غريب بعد ما عاصم خرج من الشركه عشان المشكله اللي حصلت في الفرع فضلت انا لوحدي في المكتب تقريبا الممرات كانت فاضيه والهدوء مسيطر على المكان كله حتى صوت التكييف كان واضح اكث من العاده كنت قاعده قدام الملفات بحاول اراجع بعض الارقام لكن عقلي كان مشغول الرساله اللي لقيتها الصبح كانت لسه بتلف في دماغي خليكي قويه لان اللي جاي محتاج قوه مين ممكن يكتب حاجه زي كده وهل فعلا في حاجه جايه بعد شويه قررت اقفل الملفات وامشي وانا خارجه من الشركه بصيت حواليا لحظه الاضاءه الخفيفه في الممرات خلت المكان يبان مختلف عن النهار ركبت العربيه ورجعت البيت لكن طول الطريق كنت بفكر في حاجات كتير في الشغل وفي كلام الناس وفي عظم لاني بصراحه بدات احس ان وجوده في حياتي بقى مهم بشكل اكبر من مجرد مدير. ثاني يوم وصلت الشركه بدري كالعاده لكن اول ما دخلت حسيت ان الجو مختلف. الموظفين بيتكلموا بصوت ونظراتهم فيها توتر. قربت من مكتبي بسرعه لقيت نجلاء واقفه مع اثنين من الموظفين. اول ما شافتني سكتت. السكوت ده كان واضح جدا. دخلت مكتبي وحاولت اركز في الشغل. بعد شويه الباب اتفتح. كان عاصم. ملامحه كانت جديه اكتر من العاده قال هالا تعالي المكتب دخلت وراها اول ما قفل الباب قال في مشكله حصلت في الفرع الرئيسي امبارح قلبي دق بسرعه مشكله ايه قال وهو بيمدلي ملف في شحنه مهمه اتاخرت وده عمل ازمه مع العملاء بدانا نراجع التفاصيل سوا الوضع كان محتاج حل سريع قعدنا ساعات طويله نحاول نرتب الخطه الجديده جديده لكن وسط الشغل لاحظت ان عاصم كان شارد شويه في لحظه وقف وقال هاله انت لاحظتي حاجه غريبه في الشركه اليومين اللي فاتوا افتكرت الرساله فبرا لكن ما كنتش متاكده اقول له ولا لا قلت بحذر في شويه توتر بين الموظفين هز راسه وقال واضح ان في حد بيحاول يعمل مشاكل الجمله دي خلتني افكر اكت في نجلاء لكن ما كانش عندي دليل بعد ساعات طويله من العمل قدرنا نحط خطه لحل الازمه عاصم بص لي وقال بابتسامه خفيفه كالعاده انقذنا اليوم ضحكت وقلت الفريق كله اشتغل بس دورك كان مهم الكلام ده خلاني احس بالفخر لكن التوتر في الشركه ما احتفاش بالعكس بدا يزيد في اليوم اللي بعده حصل موقف غريب كنت ماشيه في الممر وفجاه سمعت صوت عالي جاي من غرفه الاجتماعات قربت لقيت نجلاء بتتكلم مع احد المديرين بصوت مرتفع اول ما شافتني سكتت لكن المدير قال الموضوع ده لازم يتحل بسرعه بصيت لهم باستغراب لكن ما سالتش رجعت مكتبي بعد شويه عاصم طلبني دخلت كان واضح انه متضايق قال في اشاعه بدات تنتشر في الشركه سالته اشاعه ايه قال وهو باصص لي مباشره ان ترقيتك السريعه سببها انك قريبه مني الكلام وقع عليا زي الصدمه كنت متوقعه كلام من ده لكن مش بالشكل ده سكتت لحظه لكن بعدين قلت بهدوء الناس دايما بتحب الكلام بص لي وقال بس انا ما بحبش الظلم سكت شويه بعدين قال وانا عارف ان شغلك هو اللي خلاكي توصلي لهنا الكلام ده طمني لكن الاشاعه دي بدات تنتشر اكتر في الممرات في الكافيتيريا حتى في الاجتماعات الصغير صغيره لكن قررت ماخليش الكلام ياثر عليا ركزت في الشغل اكت كل يوم كنت بثبت ان مكاني هنا بسبب جهدي ومع الوقت بدات بعض النظرات تتغير لكن في نفس الوقت العلاقه بيني وبين عاصم بقت اوضح بقينا نفهم بعض من غير كلام كتير وفي يوم بعد اجتماع طويل كنا واقفين في المكتب بنراجع بعض الاوراق قال فجاه هلا رفعت عيني ايوه قال بنبره صادقه انت بقى ليكي مكان مهم هنا سكت لحظه وبعدين كمل مش بس في الشغل الجمله دي خلت قلبي دق اسرع لكن قبل ما اقول اي حاجه خبط الباب فجاه دخل واحد من الموظفين بسرعه وقال باشمهندس في مشكله كبيره حصلت بص له عاصم بقلق مشكله ايه قال الموظف في حد سرب معلومات عن الصفقه الجديده اتجمدنا الاثنين لان الصفقه دي كانت اهم مشروع للشركه بص عاصم وفي عينيه سؤال واضح مين ممكن يعمل كده وفي اللحظه دي افتكرت الرساله اللي وصلتني اول يوم اللي جاي محتاج قوه واضح ان الكلام ده كان بدايه لمشكله اكبر بكتير اللحظه اللي سمعنا فيها خبر تسريب معلومات الصفقه كانت صادمه المكتب اتملى بصمت ثقيل وكانه الهواء نفسه وقف عاصم وقف مكانه لحظه وهو باصص للموظف اللي قال الخبر وبعدين سال بهدوء واضح فيه توتر ازاي حصل ده؟ الراجل رد بسرعه واضح ان المنافسين عرفوا تفاصيل العرض اللي كنا مجهزينه. بصيت لعاصم وكنت شايفه في عينيه تفكير سريع. الصفقه دي كانت سريه جدا عدد قليل جدا في الشركه يعرف عنها وده معناه ان التسريب جاي من جوه. عاصم قال للموظف خلي الاداره القانونيه تراجع الموضوع فورا. خرج الموظف بسرعه فضلنا انا وعاصم لوحدنا في المكتب. قال بصوت منخفض الموضوع ده خطير قلت انا بحاول افهم الصوره مين كان يعرف تفاصيل الصفطه بدا يعد على صواعه انا وانت ومدير الحسابات ونجلاء لانها كانت بتنسق ببعض المواعيد اول ما قال اسم نجلاء حسيت ان قلبي شد افتكرت نظراتها وكلامها لكن ما قدرتش اتهم حد بدون دليل عاصم لاحظ تفكيري وقال ما نقدرش نحكم بسرعه هزيت راسي موافقه لكن التوتر في الشركه بدا يزيد بسرعه في اليومين اللي بعد كده التحقيق الداخلي بدا الاداره كانت بتراجع الايميلات الملفات وكل حاجه مرتبطه بالمشروع الموظفين بقوا يتكلموا اكتر الاشاعات زادت وفي وسط كل ده بدات احس ان بعض الناس بتبص لي بنظرات مختلفه كانهم بيفكروا اني انا السبب الاحساس ده كان صعب لكن حاولت اركز في شغلي في مساء يوم طويل من التحقيقات كنت قاعده لوحدي في المكتب براجع الاوراق فجاه الباب اتفتح كان عاصم كان واضح عليه التعب قعد قدامي وقال التحقيق لسه ما وصلش لحاجه قلت بهدوء اكيد الحقيقه هتظهر بص لي لحظه وقال انا واثق فيك الجمله دي كانت مهمه بالنسبه لي جدا لانها اكدت ان ثقته فيا ماتغيرتش لكن في اليوم اللي بعده حصل شيء غير متوقع كنت ماشيه في الممر ولقيت نجلاء واقفه عند غرفه الاجتماعات اول ما شافتني قالت هاله ممكن نتكلم لحظه صوتها كان هادي لكن في توتر دخلنا الغرفه قفلت الباب وبصت لي مباشره قالت الوضع في الشركه بقى صعب قلت بحذر قصدك بسبب التسريب هزت راسها بعدين قالت جمله خلتني اتفاجا الناس بدات تشك فيكي سكتت لحظه لكن ماتوترتش قلت بهدوء اللي يعرف شغل كويس مش هيصدق الكلام ده بصت لي لحظه طويله بعدين قالت اتمنى فعلا الجمله كانت غريبه كانها بتلمح لحاجه خرجت من الغرفه وانا حاسه ان في لعبه اكبر بتتحرك حواليا رجعت المكتب لقيت عاصم واقف عند الشباك كعادته لما يكون بيفكر اول ما دخلت قال هاله تعالي قعدت قدامه قال الاداره التقنيه لقت حاجه مهمه قلبي دق بسرعه ايه هي؟ قال وهو بيفتح ملف على الكمبيوتر التسريب حصل من جهاز داخل الشركه لكن مش من مكتبك تنفذت براحه لكن السؤال لسه موجود مين عاصم قال الاشاره بتقول ان الملف اتبعت من جهاز في قسم الاداره فكرت لحظه وقلت يعني حد من الناس اللي عندهم وصول للمعلومات هزر راسه لكن فجاه ملامحه اتغيرت كانه افتكر حاجه قال استني فتح سجل الاجهزه وبعد لحظات قال الملف اتبعت من جهاز كان مفتوح في مكتب نجلاء اتصدمت قلت مستحيل بدا النقاش يكبر لكن في النهايه قررت الاداره تكمل التحقيق خرجت نجلاء من المكتب وهي بص لي بنظره صعبه النظره دي خلتني احس ان الموضوع لسه لسه ما خلصش لكن في نفس الوقت الحقيقه بدات تظهر والايام الجايه هتحدد مصير ناس كتير في الشركه وانا بينهم الجو في الشركه بعد التحقيق مع نجراء بقى مشحون بطريقه واضحه كل موظف بقى حاسس ان في حاجه كبيره بتحصل خلف الابواب المغلقه انا حاولت اتصرف بشكل طبيعي لكن الحقيقه ان الموضوع كان شاغل تفكيري طول الوقت هل فعلا نجلاء هي اللي سربت المعلومات ولا في حد ثاني بيحاول يوقعها ويوقعني معاها اليوم اللي بعد التحقيق دخلت الشركه لقيت الجو هادي بشكل غريب الممرات ما فيهاش همسات كتير زي الايام اللي فاتت لكن الهدوء ده كانه هدوء قبل عاصفه قعدت على مكتبي وبدات اراجع بعض الاوراق بعد شويه سمعت صوت الباب يتفتح كان عاصم قال هاله تعالي لحظه دخلت مكتبه كان قاعد قدام اللاب توب وملامحه مركزه قال التحقيق وصل لمرحله مهمه قلبي دقق اسرع قعدت قدامه وسالته وصلته لايه لف الشاشه ناحيتي كان في سجل للايميلات وقال الملف اتبعت من جهاز نجلاء لكن في وقت هي كانت فيه بره المكتب استغربت يعني حد ثاني استخدم جهازها هز راسه ده الاحتمال الاقرب بدات افكر في الاشخاص اللي ممكن يدخلوا مكتب لكن قبل ما نتكلم اكت خبط الباب دخل مدير قسم التقنيه قال لقينا حاجه جديده قرب من المكتب وفتح ملف ثاني قال الكاميرات سجلت حد دخل مكتب نجلاء في الوقت ده انا وعاصم بصينا للشاشه الصوره كانت واضحه نسبيا الشخص اللي دخل كان واحد من الموظفين في الاداره الماليه اسمه سامي اتصدمنا لانه كان شخص هادي جدا وما حدش كان يتوقع منه حاجه زي كده. عاصم قال فورا استدعوه حالا بعد دقائق دخل سامي المكتب كان واضح عليه توتر عاصم قال مباشره الكاميرات سجلتك في مكتب نجلاء وقت تسريب الملفات سامي حاول يتكلم انا كنت بدور على ملف بس لكن الادله كانت واضحه وبعد شويه من الاسئله اعترف قال انه كان على اتصال مع شركه منافسه وانهم عرضوا عليه مبلغ كبير مقابل معلومات عن الصفقه الصمت في المكتب كان ثقيل عاصم قال بصرامه انت فاه حجم الضرر اللي عملته سامي ما ردش الاداره قررت فصله فورا وتحويل الموضوع للقانون بعد ما خرج سامي فضلت انا بعاصم لوحدنا بص لي وقال الحق ظهر تنفذت براحه لكن في نفس الوقت افتكرت حاجه طب والرساله اللي لقيتها استغرب رساله ايه؟ قلت له عن الورقه اللي لقيتها اول يوم فكر لحظه وقال يمكن حد كان عارف ان في مشكله جايه وحب يحذرك لكن مين؟ السؤال ده فضل بدون اجابه في نفس اليوم نجلاء طلبت تقابلني كنت متردده شويه لكن وفات قعدنا في الكافيتيريا الصغيره في الشركه كانت هاديه بشكل غير معتاد بصت لي وقالت واضح ان الحقيقه دقيقه ظهرت قلت بهدوء ايوه سكتت لحظه وبعدين قالت انا كنت فاكره انك السبب في اللي حصل استغربت ليه قالت بصراحه لان وجودك غير حاجات كتير بسرعه فهمت قصدها قلت انا بس كنت بشتغل هزت راسها وقالت واضح انك فعلا كده بعد لحظه صمت قالت يمكن انا كنت متسرعه في الحكم الجمله دي كانت نوع من الاعتذار غير المباشر. ابتسمت وقلت المهم ان الحقيقه ظهرت بعد الحوار ده التوتر بينا بدا يهدى شويه لكن التغيير الاكبر حصل في علاقتي بالشركه نفسها بعد ايام من انتهاء الازمه عاصم طلب اجتماع صغير في المكتب دخلت قال هاله الفتره اللي فاتت كانت اختبار كبير سكت لحظه وبعدين كمل وانت اثبتتي انك قد المسؤوليه مديلي ملف صغير فتحته كان في عرض لترقيه رسميه مكتوب فيه ان دوري في الشركه هيكبر قلت بدهشه ده كتير ابتسم وقال ده اللي تستحقيه الكلمه دي كانت بدايه مرحله جديده مرحله فيها ثقه اكبر ومسؤوليات اكبر لكن في نفس الوقت العلاقه بيني وبين عاصم بقت اوضح من اي وقت فات بقينا مش بس بنشتغل مع بعض لكن بنفهم بعض بطريقه مختلفه وفي مساء هادي بعد يوم شغل طويل كنا واقفين عند الشباك الكبير في المكتب المدينه كانت منوره تحتنا عاصم قال بهدوء هاله انت غيرتي حاجات كتير في حياتي بصيت له باستغراب بسيط لكنه كمل وجودك خلاني اشوف الشغل والحياه بشكل مختلف سكت لحظه وبعدين ابتسم واضح ان دخولك الشركه ما كانش مجرد صدفه الكلام ده خلاني افكر في بدايه القصه في الاعلان الصغير في الجريده وفي القرار اللي غير كل حاجه يمكن فعلا بعض اللحظات الصغيره في حياتنا بتكون بدايه لحكايات كبيره ما نتوقعهاش الايام اللي انتهت بعد انتهاء الازمه كانت مختلفه تماما عن اي وقت فات الشركه رجعت لحالتها الطبيعيه لكن انا كنت حاسه ان مكاني فيها اتغير مش بسبب الترقيه لكن بسبب الثقه اللي بقت واضحه في التعامل معايا الموظف ظفين بقوا يتعاملوا معايا باحترام اكبر حتى نجلاء نفسها بقت هاديه اكتر في تعاملها لكن التغيير الاكبر كان في العلاقه بيني وبين عاصم بقينا بنقضي وقت اطول في التخطيط للمشاريع الجديده وده كان بيخلينا نتكلم في حاجات اكت من مجرد الشغل وفي صباح هادي بعد يوم شغل طويل كنت قاعده في مكتبي براجع جدول الاجتماعات سمعت صوت عاصم بيناديني هاله ممكن تيجي لحظه دخلت مكتبه كان واقف جنب الشباك وباين عليه انه بيفكر في حاجه اول ما شافني قال احنا عندنا فرصه مشروع كبير جدا قربت وسالته مشروع ايه فتح ملف على الشاشه وبدا يشرح كان مشروع استثماري جديد في مجال السياحه الموضوع كان ضخم والتخطيط له محتاج وقت وتركيز قال وهو بيبص لي وانا عايزك تكوني معايا في كل خطوه الجمله دي كانت واضحه هو بقى بيعتمد عليا فعلا بدانا نشتغل على المشروع بشكل مكثف ايام طويله من الاجتماعات ودراسه السوق وترتيب الخطط لكن وسط ضغط الشغل كان في لحظات هاديه بينا لحظات بسيطه لكنها كانت بتقربنا اكت في يوم بعد ما خلصنا اجتماع طويل قال لي فجاه هلا انت بتشتغلي كتير ضحكت وقلت الشغل محتاج كده قال بابتسامه خفيفه طيب ما تيجي ناخد استراحه صغيره استغربت استراحه قال نخرج نتعشى بره بعيد عن جو الشركه فكرت اللحظه وبعدين وافقت خرجنا من الشركه واتجهنا لمطعم هادي قريب من النيل المكان كان جميل والاضاءه خفيفه قعدنا على ترابيزه جنب الشباك النيل كان باين قدامنا والميه هاديه لحظه الصمت بينا كانت مريحه بعدين قال فاكره اول يوم دخلتي الشركه ضحكت اكيد قال كنت حاسس ان في حاجه مختلفه استغربت مختلفه ازاي قال وهو مبتسم شخصيه قويه قويه حتى لو كانت بتحاول تخبي توترها ضحكت اكتر وواضح انك كنت بتلاحظ تفاصيل كتير هز راسه وقال دي طبيعه شغلي لكن بعد لحظه سكت وبعدين قال بصوت هادي بس الحقيقه ان وجودك غير حاجات كتير في حياتي الجمله دي خلتني اسكت ما كنتش متوقعه الكلام ده بصيت له لكنه كان بيتكلم بصدق واضح قال انا كنت مركز في الشغل بس لكن انت خليتيني اشوف ان الحياه فيها حاجات ثانيه الكلام ده لمسني لكن قبل ما ارد الجرس رن باعلان وصول الطلب الموقف اتغير شويه لكن احساس الجمله فضل في الجو بعد العشاء خرجنا نتمشى شويه على كورنيش النيل الهواء كان لطيف والليل هادي كنا ماشيين جنب بعض بدون كلام كتير لكن الصمت بينا كان مفهوم بعد لحظه قال هاله عمرك فكرتي ان حياتك ممكن تتغير فجاه قلت حصل قبل كده ابتسم وقال يمكن التغيير الجاي يكون اجمل الكلمه دي خلتني احس ان في حاجه اكبر بتتكون بينا لكن الايام اللي بعدها كانت مليانه شغل المشروع السياحي بدا يكبر والاجتماعات بقت اكتر وفي يوم طلب عاصم مني احضر اجتماع مهم مع شركاء من بره مصر الاجتماع كان ناجح جدا الشركاء كانوا مبسوطين بالتنظيم وبالخطط بعد ما خلص الاجتماع واحد منهم قال لعاصم واضح ان فريقك قوي بص عاصم ناحيتي وقال فعلا الكلمه دي كانت بسيطه لكنها انها كانت مليانه تقدير بعد انتهاء اليوم رجعنا المكتب كنا واقفين قدام الشباك الكبير المدينه تحتنا كانت مليانه اضواء عاصم قال بهدوء هاله انا سعيد انك بقيتي جزء من كل ده قلت بابتسامه وانا سعيده بالفرصه دي لكنه كمل مش بس فرصه شغل بصيت له باستغراب لكنه سكت وكانه بيفكر في كلامه وبعدين قال واضح ان الايام الجايه هتكون مختلفه الجمله دي كانت بدايه مرحله جديده في القصه مرحله فيها قرارات اكبر ومشاعر اوضح وانا حسيت ان الطريق اللي بدا باعلان صغير في الجريده وصلني لمكان ما كنتش اتخيله ابدا لكن السؤال الحقيقي كان لسه قدامنا هل العلاقه اللي بتتكون بيني وبين عاصم هتفضل مجرد شراكه في الشغل ولا هتتحول لشيء اكبر يغير حياتنا الاثنين الاجابه كانت لسه في الايام الجايه بعد النجاح الكبير اللي حققه المشروع السياحي الشركه كلها كانت في حاله نشاط غير عاديه الاجتماعات بقت اكتر والخطط بقت اكبر لكن في وسط كل ده علاقتي بعاصم كانت بتتغير بهدوء بقينا نفهم بعض من غير كلام كتير نظره واحده كانت كفايه احيانا وفي يوم من الايام طلبني في مكتبه بدري شويه دخلت لقيته قاعد قدام مجموعه ملفات قال بابتسامه خفيفه عندي خبر حلو قعدت قدامه وقلت خير فتح الملف اللي قدامه وقال المشروع السياحي اللي اشتغلنا عليه اتوافق عليه بالكامل فرحت جدا ده خبر رائع هز راسه وقال والاجمل اننا لازم نسافر كام يوم عشان نبدا اول خطوه في التنفيذ استغربت نسافر فين؟ قال مدينه ساحليه المكان اللي هيكون فيه المشروع الفكره كانت جديده بالنسبه لي لكن في نفس الوقت حسيت بحماس بعد ايام قليله كنا في طياره الرحله كانت هاديه وانا مصه من الشباك على البحر اللي تحتنا عاصم قال اول مره تسافري شغل بالشكل ده قلت ايوه ابتسم وقال واضح انك بتتعلمي بسرعه وصلنا المدينه بعد ساعات المكان كان جميل بشكل غير متوقع البحر لونه فيروزي والهواء منعش الفندق اللي نزلنا فيه كان قريب من الشاطئ بعد يوم طويل من الاجتماعات مع المستثمرين قررنا نمشي شويه على الشاطئ الغروب كان جميل السماء مليانه الوان دافئه والبحر هادي كنا ماشيين جنب بعض في صمت لكن الصمت ده كان مليان افكار بعد لحظه قال عاصم فاكره اول مره دخلتي مكتبي ضحكت اكيد كنت متوتره جدا قال كنت شايف التوتر بس كنت شايف حاجه تانيه كمان سالته ايه هي قال ببساطه الاصرار الكلمه دي خلتني افكر في الرحله اللي عديت بيها من لحظه خروجي من تجربه صعبه لحد ما وصلت للمكان اللي انا فيه دلوقتي بعد لحظه صمت قال هالا انت غيرتي حاجات كتير في حياتي بصيت له كان بيتكلم بصدق واضح قال انا كنت مركز في الشغل بس لكن وجودك خلاني افكر بشكل مختلف. الهواء كان بيحرك الامواج بهدوء وقفت لحظه وبصيت للبحر قلت الحياه احيانا بتفاجئنا قال بابتسامه واضح انها فاجئتنا احنا الاثنين كملنا المشي شويه الليل بدا ينزل والنجوم ظهرت في السماء المكان كان هادي جدا في اللحظه دي حسيت ان كل حاجه حوالينا ساكنه وفجاه قال هالا هل عمرك فكرتي ان العلاقه بين اثنين ممكن تبدا من الشغل وتتحول لحاجه اكبر سؤاله كان مباشر بصيت له لكن ما كنتش عارفه ارد فورا قال بهدوء انا حاسس ان وجودك بقى مهم في حياتي الكلمات كانت بسيطه لكنها واضحه قلت بعد لحظه تفكير وانا كمان حسيت ان حياتي اتغيرت من وقت ما دخلت الشركه ابتسم الابتسامه دي كانت فيها ارتياح واضح كملنا المشي جنب البحر الموج كان بيلمس الشاطئ بهدوء قال يمكن بعض القصص بتبدا بدون ما حد يخطط ليها قلت يمكن رجعنا الفندق بعد شويه لكن الاحساس اللي كان بينا في اللحظه دي فضل موجود. اليوم اللي بعده خلصنا الاجتماعات الاخيره المشروع بدا رسميا وفي المساء قال عاصم بكره هنرجع القاهره لكن قبل الرجوع قررنا نقضي اخر مساء في المكان الهادي ده قعدنا على التراث المطل على البحر الهواء كان لطيف والليل جميل عاصم قال وهو باصص للبحر هالا انا سعيد ان الرحله دي حصلت قلت وانا كمان لكن واضح ان الكلام اللي اتقال بنا على الشاطئ غير شكل العلاقه بينا بقى في وضوح اكت وبقي لقيت حاسه ان القصه اللي بدات بوظيفه بسيطه وصلت لمرحله مختلفه تماما مرحله ممكن تغير مستقبلنا الاثنين لكن الحقيقه ان اللي كان جاي هيكون المفاجاه الاكبر في حياتي الرجوع للقاهره بعد رحله الساحل كان مختلف عن اي رجوع قبل كده المره دي ما كانش مجرد رجوع للشغل كان رجوع بعد لحظه وضحت فيها مشاعر كتير ما كانتش متقاله قبل كده الطريق من المطار للشركه كان هادي كنت قاعده جنب عاصم في العربيه وكل واحد فينا غرقان في افكاره لكن الغريب ان الصمت ما كانش ثقيل بالعكس كان في احساس بالراحه اول ما وصلنا الشركه الموظفين كانوا مستنيين اخبار المشروع الكل كان متحمس يعرف النتائج دخلنا غرفه الاجتماعات الكبيره وعسم بدا يشرح الخطوات الجديده للمشروع انا كنت قاعده جنبه ومعايا الملفات اللي حضرناها في الرحله الاجتماع كان ناجح جدا كل المديرين وافقوا على الخطه وفي نهايه الاجتماع قال عاصم قدام الكل نجاح المرحله الاولى من المشروع ده كان بسبب مجهود فريق كامل سكت لحظه وبعدين كمل لكن لازم اخص بالشكر هاله لانها لعبت دور كبير في تنظيم كل التفاصيل الكلام ده خلاني احس بالفخر لكن الاهم ان التقدير ده كان قدام الجميع بعد ما الاجتماع خلص الموظفين خرجوا واحد ورا الثاني فضلت انا وعاصم لوحدنا في القاعه قال بابتسامه واضح اننا بدانا مرحله جديده للشركه قلت واضح كده لكن قبل ما اتحرك قال هالا استني وقفت وبصيت قال بنبره هاديه الرحله اللي فاتت خلتني افكر في حاجات كتير سكت لحظه وبعدين كمل انا طول عمري بحط الشغل في المرتبه الاولى بص لي مباشره وقال لكن واضح ان في حاجات اهم الجمله دي كانت واضحه لكن قبل ما اقدر ارد الباب اتفتح فجاه دخل مدير العمليات وهو بيقول عاصم في اوراق لازم تمضي عليها حالا الموقف اتقطع رجعنا لجو الشغل ثاني لكن الكلام اللي بدا بينا فضل معلق الايام اللي بعدها كانت مليانه ضغط المشروع بدا يتنفذ وكل يوم كان في اجتماعات جديده لكن رغم ضغط الشغل العلاقه بيني وبين عاصم بقت واضحه اكث بقينا نتكلم بصراحه اكت وفي مساء يوم طويل جدا من العمل كنا اخر اثنين في الشركه المكاتب كلها كانت فاضيه كنت قاعده براجع بعض الملفات وفجاه سمعت صوته هاله رفعت عيني كان واقف عند باب المكتب قال خلصتي قلت تقريبا قال بابتسامه خفيفه طيب تعالي مشيت وراه لحد الشباك الكبير في مكتبه المدينه كانت منوره تحتنا المنظر كان جميل قال وهو باصص للاضواء عمرك تخيلتي ان حياتك ممكن تتغير بالشكل ده ضحكت شويه الصراحه لا قال انا كمان سكت لحظه وبعدين قال هاله انا بقيت معتمد علي في حاجات كتير قلت وده شرف ليا لكنه كمل مش بس في الشغل الجمله دي خلت قلبي يدق اسرع بصيت له وكان واضح انه بيتكلم بصدق قال وجودك بقى مهم في حياتي الكلمات كانت بسيطه لكنها صريحه قلت بعد لحظه صمت وانا كمان حسيت ان حياتي اتغيرت من وقت ما دخلت الشركه ابتسم الابتسامه دي كانت فيها ارتياح واضح بعد شويه قال عندي فكره استغربت ايه هي قال بابتسامه خفيفه ناخد يوم راحه من الشغل ضحكت ده اقتراح غريب منك قال يمكن لكن احيانا لازم نقف شويه ونبص لحياتنا ما كنتش عارفه ان الفكره دي هتكون بدايه المفاجاه الاكبر اليوم اللي بعده طلب مني اكون جاهزه في المساء ما قالش تفاصيل كتير بس قال هتعجبك المفاجاه في المساء جاه اخدني بالعربيه الطريق كان ناحيه النيل استغربت رايحين فين ابتسم وقال هتعرفي حالا بعد شويه وصلنا مرسى صغير كان في مركب كبير واقف على النيل الاضواء كانت هاديه والمكان كله هدوء قال وهو بيمد ايديه يساعدني انزل اتفضلي ركبنا المركب المنظر كان جميل الميه هاديه والمدينه منوره حوالينا في اللحظه دي حسيت ان في حاجه مميزه هتحصل لكن ما كنتش اعرف ان اللي جاي هيكون اللحظه اللي هتغير حياتي بالكامل المركب بدا يتحرك بهدوء فوق ميه النيل والهواء الليلي كان لطيف بشكل يخلي اللحظه دي تبان كانها خارجه من حلم كنت واقفه جنب السور المعدني للمركب وببص للاضوا اللي منعكسه على الميه القاهره كانت حوالينا لكن في اللحظه دي حسيت ان العالم كله اختفى وما فضلش غير الهدوء اللي حوالينا عاصم وقف جنبي وبص للنيل لحظه قبل ما يقول بصوت هادي المكان ده ليه ذكريات كتير بالنسبه لي لفيت ناحيته شويه وسالته ذكريات ايه ابتسم ابتسامه خفيفه وقال كل مره كنت اجي هنا كنت بفكر في حياتي وفي القرارات اللي غيرتها سكت لحظه وبعدين بص لي وقال بس المره دي مختلفه كنت حاسه ان كلامه فيه معنى اكبر قلت مختلفه ازاي رد بهدوء لان في حد بقى موجود في حياتي غير طريقه تفكيري كلها النسمه الخفيفه حركت شعري وكنت حاسه ان اللحظه دي فيها شيء مميز قعدنا على الترابيزه الصغيره اللي في مقدمه المركب كان في شمعه صغيره منوره ونورها الخافت كان بيعكس هدوء المكان عاصم فضل باصصط للنيل لحظه وبعدها رجع يبص ليه قال هاله عمرك فكرتي ان الحياه ممكن تدينا فرصه جديده لما نكون فقدنا الامل سؤاله خلاني افتكر كل اللي مريت بيه قبل ما ابدا الشغل في الشركه قلت بهدوء ايوه احيانا الفرصه بتيجي لما الانسان يكون محتاجها فعلا هز راسه وقال وده اللي حصل معايا استغربت معاك ابتسم وقال انا كنت فاكر ان حياتي كلها هتفضل شغل بس بعدين كمل لكن لما دخلت الشركه بدات احس ان في حاجه اتغيرت الكلمات كانت صادقه وده كان واضح في صوته سكت لحظه وبعدها وقف من مكانه كنت متوقعه انه هيقول حاجه لكن اللي حصل خلاني اتفاجئ طلع علبه صغيره من جيبه العلبه كانت بسيطه لكن واضح انها مهمه قلبي بدا يدق اسرع فتح العلبه بهدوء كان فيها خاتم جميل النور الخافت للشمعه خلى الحجر يلمع بشكل واضح بص لي وقال بصوت هادي هاله انا ما كنتش مخطط ان حياتي تمشي بالطريقه دي سكت لحظه وبعدين كمل لكن وجودك خلاني افهم ان بعض الناس بتيجي في حياتنا عشان تغيرها للاحسن حسيت ان اللحظه دي اكبر من مجرد كلام قال وهو مبتسم هاله انت دخلتي تي حياتي كموظفه في الشركه وبعدين كمل بقيتي اهم بكتير من كده وقف قدامي وقال هل تقبلي تكملي حياتك معايا اللحظه دي كانت مليانه مشاعر افتكرت اول يوم دخلت فيه الشركه الاعلان الصغير في الجريده التوتر في اول مقابله وكل خطوه حصلت بعدها ما كنتش اتخيل ان الطريق ده هيوصلني للحظه زي دي دموعي نزلت بدون ما احس لكنها كانت دموع فرح قلت بابتسامه واضحه اوافق الابتسامه اللي ظهرت على وشه كانت مليانه سعاده حقيقيه لبسني الخاتم بهدوء واللحظه دي كانت بدايه فصل جديد في حياتي المركب فضل ماشي فوق ميه النيل والمدينه حوالينا مليانه اضواء لكن بالنسبه لي كل حاجه كانت مختلفه الحياه اللي بدات بحلم بسيط عن وظيفه انتهت بحكايه حب ما كنتش اتخيلها ومع اول خيوط الفجر اللي بدات تظهر في السماء كنا لسه واقفين جنب بعض على المركب الامل كان واضح في المستقبل اللي قدامنا وفي اللحظه دي فهمت حاجه مهمه ان بعض القصص بتبدا من لحظه بسيطه جدا لكنها ممكن تتحول لاجمل حكايه في حياه

Need a transcript for another video?

Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.

Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact

كنت مطلقة أبحث عن عمل… لكن عندما أصبحت سكرتيرة المدير تغي...