في هدوء زاويه الحكيم حمل ذلك الشيخ الوقور العقرب القاتل بين كفيه برفق شديد وكانه يحمل جوهره ثمينه ثم وضعه في قفص من حرير ناعم كان يقدم له الطعام بيده كل صباح وفي سكون الليل يهمس له بكلمات الود والسكينه تعجب اهل القريه من هذا المشهد العجيب وهم يرون العقرب يزحف على كتف الحكيم دون ان يغرز ابرته السم ظن الحكيم ان صبره الطويل قد غير طبيعه المخلوق وان فيض الرفق قد محى غريزه القتل المتجذره فيه في ظهيره يوم حار بلغت فيه الحراره ذروتها قرر الحكيم عبور النهر الجاري وضع العقرب على كتفه بثقه عمياء وخطى بقدميه في الماء البارد الذي ينساب بقوه عندما وصلا الى منتصف النهر توقف الحكيم ليوازن خطواته المتعثره فوق تلك الصخور الملساء والزلقه تحت وطاه التيار. فجاه وبلا سابق انذار انحنى العقرب وقوس ذيله المشؤوم ثم غرز ابرته بكل قوته في رقبه الحكيم. في تلك اللحظه سرت حراره السم الحارقه في عروق الشيخ فاهتزت قدماه الضعيفتان. بدا الحكيم يترنح وسط الامواج بينما تلاشت الرؤيه من عينيه تدريجيا وبدا يغوص ببطء نحو قاع النهر المظلم والماء يحيط به من كل جانب سال الحكيم بصوت متقطع يخنقه الغرق لماذا قتلتني ساغرق وتغرق معي الم تدرك ان هذا هو هلاك المحتم نظر العقرب ببرود قاتل الى عين الحكيم ثم تحرك ببطء نحو السطح قائلا بصوت جاف هذه طبيعتي التي خلقت عليها والطبع يغلب التطبع دائما غاب الحكيم تحت السطح واختفى العقرب في دوامه التيار العنيفه مهما حاول الانسان تجميل مظهر الاشياء او تغيير طباع الاخرين تظل الفطره الاصليه هي المتحكمه في الاوقات الحاسمه ma
Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.
Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact