#حكاية _تاجر ظالم نال الله عليه عقابه وكانت نهايته_ حكاية قديمة وممتعة _ حكاية مشوقة

ابــو الــقـصـص 1,737 words

Full Transcript

في ازدقه مدينه بغداد القديمه كان منظر غريب يصدم الناس يوميا شخص مسن مجنون يمشي حافي القدمين في الشارع وكان يكرر كلمه واحده فقط ظلم ظلم ظلم في صوته لم يكن هناك شعار ولا استغاثه فقط حقيقه مكسوره تخرج مرارا من شفتيه معه فتى صغير العمر يمسك يده طوال الوقت احيانا يسانده [موسيقى] واحيانا يمنعه من الاصطدام بالناس في يوم مر تاجر من هناك وعندما راى هذا المشهد تجمد وقفت نظرته على وجه المسن وظهرت في قلبه احساس غريب بالتعرف سال [موسيقى] التاجر الفتى ما الذي يحدث هنا لماذا يصرخ هذا الشخص هكذا اجاب الفتى بنبره متعبه هذا والدي لقد جن ليس لدي ما يكفي من المال لاخذه الى الحكيم ولا استطيع جلب دواء لذلك يخرج كل يوم من المنزل ويصرخ هكذا طوال اليوم انا ابقى معه من الصباح حتى المساء وفي الليل اعيده الى البيت ليس لدينا بيت ثابت مجرد كوخ مكسور من الخشب لا باب له ولا نافذه في البرد يصبح من الصعب العيش هناك لكن ليس لدينا مكان اخر بعد سماع ذلك تاثر التاجر بشده ظل ينظر الى الرجل المسن المجنون بعنايه لم يكن هذا هو الشخص الذي عرفه هذا كان مستحيلا فقد كان هذا الرجل يوما قويا محترما وذو تاثير كانت عينيه تحملان العقل والكبرياء وليس هذا الفراغ المكسور تقدم التاجر ببطء ووقف امام الرجل المسن المجنون وقال انت ارتج صوته لم تكن هكذا اقسم بربي لم تكن هكذا ضحك الرجل المسن في الرد ضحكه ميته ومكسوره ثم نظر الى الارض وبدا يكرر نفس الكلمه [موسيقى] ظلم ظلم ظلم نظر التاجر الى الفتى الذي مازال ممسكا بيد ابيه بقوه وقال له بلطف يا بني احكي لي قصته انا اعرفه هذا الشخص لم يكن هكذا حدث معه شيء كبير ومروع خفض الفتى راسه وقال لا يمكننا سرد هذه القصه في الشارع يا سيدي. الناس يضحكون ويرمون احيانا الحجاره. فكر التاجر للحظه ثم قرر: الليله تعالوا الى بيتي انتما الاثنان. هناك دفء امان طعام. ستجلسان بهدوء وتخبراي بكل شيء. اذا استطعت سماع القصه كامله ربما استطيع مساعدتكما. امتلات عينا الفتى بالدموع. نظر الى ابيه كان الرجل المسن لا يزال يحدق في الفراغ كما لو لم يكن موجودا في هذا العالم هز الفتى راسه ببطء وقال حسنا يا سيدي الليله ساخبرك بكل الحقيقه ساروي القصه الكامله لوالدي اوصل التاجر الرجل المسن المجنون الى منزله كان في المنزل دفء والطعام كان ساخنا وبعد الطعام بدا الفتى يروي القصه وقال عمي كنت صغيرا جدا انذاك لكن اهل القريه رووا لي هذه القصص في مدينه عربيه [موسيقى] قديمه كان تاجر يدير تجارته كان اسمه هاشم بن عثمان كان يجلب كل انواع البضائع الى المدينه [موسيقى] وكان له عمل مع كل تاجر في المدينه اي سعر يحدده او اي شروط يضعها كان الجميع يقبل بها عندما كان ياتي الى اجطه المدينه لم يجرؤ احد على الوقوف في طريقه لان الجميع كانوا يعلمون انه بدون حضوره سيتوقف عمل المدينه وسيعاني الناس من الجوع هذا الفكر والقوه خلقان في قلبه الغرور اصبح انسانا مغرورا ومتكبرا ولم يكن اهل المدينه يجرؤون على التحدث امامه في يوم من الايام في زاويه السوق كان رجل مسن يدعى الشيخ كريم جالسا اصبح جسده ضعيفا ظهره منحني ولحيته بيضاء بالكامل وضع خبارا وحبوبا قليله على عربه خشبيه قديمه ومتهالكه وكان يبيعها [موسيقى] كان يجذب الناس بصوت هادئ ومكسور للغايه في تلك الاثناء ظهر التاجر الثري هاشم بن عثمان من الامام كان يمشي براس مرفوع مع الكبرياء والوقار امامه خادمان يزيحان الناس بصوت عال لفتح الطريق له ويعلنان افسحوا الطريق [موسيقى] افسحوا الطريق للتاجر المحترم في السوق لهاشم بن عثمان كان هاشم في حوالي الاربعين من عمره جسد قوي وكانت ملابسه تفوح منها رائحه طيبه ارتدى جبه فاخره مزينه بالذهب عندما مر بالقرب من الشيخ كريم اصبح الطريق ضيقا قليلا بسبب العربه توقف وقال بنبره استياء على وجهه لماذا هذه العربه الخشبيه المتهالكه واقفه هنا اليس لديك علم ان هذا طريق الاشخاص المحترمين وذوي الثروه هل لديك الجراه لتقف في ممر اصحاب المال ثم ركل بحذائه الجلدي الثقيل بقوه فانقلبت عربه الشيخ كريم انسكبت الخضار على الارض ولم يتمكن الشيخ [موسيقى] كريم من الحفاظ على توازنه وسقط جانبا عند رؤيه هذا المشهد [موسيقى] بدا بعض الناس يضحكون ووقف البعض بدهشه واسف ولم لم يجرؤ الكثير من الناس على قول شيء خوفا من مرتبه التاجر وقوته ونفوذه سيطر صمت غريب على السوق للحظه لكن خلف ازقه السوق الضيقه كان شاب يراقب كل هذا اسمه اسيف في اوج شبابه كان يلبس خمارا ابيض وفي يده قطعه خبز وجزء من جبن عند رؤيه هذا المشهد تقدم بعزم قوي خرج من قلبه صوت حازم اقسم بالله ان والدي لن يذل في هذا السوق ما دمت حيا وواعي العقل اقترب من الشيخ كريم كان صوته يحمل القلق والالم عندما نادى بصوت عال ابي الم تصب كاي اصابه عند سماع ذلك تجمع الناس حول الشيخ كريم كانت الدموع المكممه [موسيقى] تلمع في عينيه وعلى وجهه ظل عميق من الصبر والصمت انحنى الفتى وجمع الخضار المتناثره على الارض ثم توجه نحو التاجر الثري هاشم بن عثمان وقال يا ايها التاجر المتكبر الا يخجل منك ان تتصرف هكذا مع هذا الرجل العجوز ذو اللحيه البيضاء والضعف هل هذه طريقه الاغنياء في معامله الضعفاء والعاجزين عند سماع ذلك احمر وجه هاشم بن عثمان غضبا ضيق عينيه وقال بنبره حاده من انت ايها الفتى وما علاقتك بهذا الرجل لقد اعترض طريقي لذلك ما حدث له كان مستحقا اجاب الفتى اسمع لو كان في قلبك قليل من الحميه والانسانيه [موسيقى] لما ركلك عربه رجل عجوز عاجز وفقير [موسيقى] تذكر الظلم يعود دائما الى من فعله حتى لو جاء متاخرا عند سماع ذلك ركزت انظار الناس على هذا المشهد وقال بعضهم لاسيف اصمت بسببك هذا التاجر سيغلق تجارتنا معنا لكن اسيف قال لهم لماذا تخافون جميعا من هذا التاجر انه يهينكم يظلمكم ومع ذلك تتحملون كل شيء الرزق يمنحه الله لنا هذا التاجر لا يعطيه [موسيقى] عندما سمع هاشم بن عثمان كلمات اسيف هذه بدا غببه يزداد تدريجيا لكنه لم يجرؤ على قول شيء امام اهل القريه كانت عيناه تتلا بالغضب وقال في سره اقسم بالله لن اتحمل هذه الذله هكذا يجب ان تدفع ابنه هذا العجوز ثمنها ثم استدار وابتعد خلفه تبع خادماه [موسيقى] بصمت بينما ظل الناس يراقبونه ويتحدثون همسا فيما بينهم لم يجرؤ احد في هذا السوق على الرد عليه بهذه الطريقه من قبل كانوا جميعا يستمعون بصمت الى كلامه عندما انتهى ضجيج السوق وحل الليل [موسيقى] كان الشيخ كريم جالسا في بيته البسيط على اطراف المدينه كان يربط قطعه قماش قديمه على ساقه المؤلمه وابنه اسيف كان يحضر له حساء خفيفا من الخضار المتبقيه كانت الغرفه صغيره والجدران من الطين تتسرب منها الرياح البارده وفي زاويه كان تحت وعاء نحاسي نار خفيفه مشتعله نظر الشيخ كريم الى ابنه بمحبه وقليل من الحزن وقال بصوت منخفض يا اسيف لو لم تكن موجودا لما كان لي احد في هذا العالم ليكون سندي. ابتسم اسيف ابتسامه خفيفه مختبئه فيها دموع وقال وابي لو لم تكن موجودا لما كان لي اي عالم اعيش فيه. ثم صمت لبضء لحظات وبعدها قال بصوت قوي وحازم [موسيقى] هذا الرجل يظن ان القوه في الذهب والمال والخدم لكنني ساريه ما لم يخطر له ابدا في باله. عند سماع ذلك ارتفعت حواجب الشيخ كريم خوفا وقال بلطف وقلق انتظر يا بني احذر لا تواجه الظالمين بطريقتهم ولا ترد الشر بالشر لكن عيناه اسيف كانت تتلا بنور مختلف نور التحدي والثقه والعزم الراسخ كما لو ان قلبه قد اتخذ قرارا في الجانب الاخر كان هاشم بن عثمان جالسا في قصره الفخم عند طاوله مزخرفه امامه صحون متنوعه من اللحوم والفطائر والمشروبات تمدد على وسادته المزينه امسك ذقنه باصبع الشاهد وغاص في التفكير العميق ثم قال لخادمه بغضب وتكبر من هذا الفتى اريد ان اعرف كل شيء عنه اجاب جاهر بادب ابن الرجل المسن ليس مثل باقي الاولاد انه [موسيقى] ذكي فطن ويحظى بالاحترام والمحبه بين الناس عند سماع ذلك قال هاشم بن عثمان ذكي هذه هي المشكله بالنسبه لي الانسان الذكي قد يكون اكثر خطوره علي من السيف لكنني ساتعامل مع هذا الامر ليس بالقوه بل بالعقل والمكر الان فهمت كيف سانتقم من هذا الفتى لاهانتي ساريه قوه سلطتي كان اسيف يدفع الايجار لصاحب البيت على شكل حبوب قمح مره واحده في الشهر وفي تلك الليله عندما اكتمل الشهر اخذ القمح وذهب الى صاحب البيت لكنه راى هناك التاجر الظالم هاشم ابن عثمان ايضا تفاجا اسيف عند [موسيقى] رؤيته لكنه لم يقل شيئا سلم القمح لصاحب البيت [موسيقى] وتوجه نحو منزله ظل يفكر طوال الطريق ما السبب وراء وجود هذا التاجر هنا لماذا جاء الى بيت صاحب البيت كانت اسئله عديده تدور في ذهنه هل له غرض معين [موسيقى] هل جاء ليؤذيهم ام هناك مؤامره خفيه اخرى؟ مع كل خطوه زاد شعوره بالغلط وارتفع في قلبه شعور بالاضطراب كان يشعر بالخطر اصبحت خطوات اسيف بطيئه وكان يرمق كل اتجاه بنظره كما لو ان اي حركه او صوت مفاجئ قد يزيد من شكوكه وشبهاته عندما عاد الى المنزل وجد والده الشيخ كريم جالسا على السرير كان يبدو مريضا جدا [موسيقى] في الطريق احضر اسيف له الدواء من الحكيم واعطاه له قائلا ابي لا تذهب الى العمل غدا تبدو مريضا نظر الي ابنه بعنايه وقال بلطف يا بني في وجهك اليوم شيء لم اراه من قبل هل تعبت كثيرا جلس اسيف بجانبه وقال بصوت منخفض لا ابي لست متعبا لكن ذلك الرجل المتكبر بدا بمناوراته عند سماع ذلك [موسيقى] تنهد الشيخ كريم بعمق وقال بجديه اذا افهم ان الابتلاء قد اقترب وعلينا مواجهته بالصبر والحق والثبات في اليوم التالي عندما استيقضوا لم يذهبوا للعمل ايضا فجاه طرقت الباب فكر اسيف في قلبه من هذا امره والده بفتح الباب عندما فتح اسيف الباب توقف عن الخطو امام الباب كان يقف التاجر الظالم هاشم بن عثمان صدره مرفوع ووجهه يحمل التكبر وعيناه محتقرتان كان واضحا من سلوكه انه لم ياتي هنا لمجرد الحديث قال هاشم بن عثمان بنبره متكبره اسيف اخلي هذا المنزل فورا اريدك ان تغادر من هنا على الفور رد اسيف بمزيج من الدهشه والغضب من تكون لتامرنا بمغادره بيتنا انت لست صاحب هذا المنزل ارتسمت على شفتي هاشم ابتسامه بارده واجاب بلا رحمه الان انا من هذه اللحظه انا صاحب هذا المنزل لقد اشتريت هذا المنزل من مالكه الان هو لي ويجب ان تغادر فورا من هنا قال اسيف بصوت مرتعش لماذا تفعل كل هذا معي ارجوك امنحني بعض الوقت [موسيقى] والدي مريض والجو شديد البروده الى اين ساخذه في يوم واحد عند سماع ذلك عمقت الكراهيه في عيني هاشم اكثر وقال بنبره حاده ساجع حياتك صعبه حتى تاتي لتعمل في بيتي لانك اذلتني امام الجميع عندما ضربت والدك كان يجب ان تظل صامتا مثل الاخرين [موسيقى] لقد احرجتني امام الناس والان اريدك ان تذل في القريه كلها اريد الا يجدك احد لتكون والدك معرضا للموت في هذا البرد صدم اسيف عند سماع ذلك [موسيقى] لم يستطع ان يتخيل ان انسان ان انسانا يمكن ان يكون قاسيا هكذا من اجل كبريائه وقال مره اخرى متوسلا ارجوك فقط امنحني وقتا لاجد مكانا لوالدي لكن هاشم لم يستمع لكلماته

Need a transcript for another video?

Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.

Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact

#حكاية _تاجر ظالم نال الله عليه عقابه وكانت نهايته_ حكاي...