بصي في عيني يا منى وخدي نفس طويل مافيش اي حاجه تستدعي التوتر ده كله انا معاكي الكلام ده قاله بصوته الدافي الهادي اللي بيخليني انسى اي وجع كنت قاعده على الكرسي قصاده في مكتبه بالعياده بعد ما خلصنا الكشف الطبي المكان كان هادي الاضاءه خفته ومريحه للاعصاب وريحه العياده ما كانتش شبه عيادات الدكاتره اللي بتجيب قلق كانت ريحه لافندر بتهدي ضربات القلب مش عارفه يا دكتور ايمن بقىي شهور بحس بالوجع ده بيزيد وكل ما اكلم حسام جوزي في التليفون يقول لي معلش يا حبيبتي خدي مسكن انا مضغوط في الشغل بره ومش ملاحق بحس ان ما فيش حد حاسس بيا ايمن مال بجسمه لقدام شويه وسند ايديه على المكتب وقرب مني وبص في عيني بنظره مركزه قوي نظره فيها كميه اهتمام عمري ما شفتها من حسام في احسن ايام قال بنبره حنينه ادوخ حسام مش مقدر الجوهره اللي في ايده يا منى الوجع اللي عندك ده مش بس وجع جسدي بعد الولاده ده وجع روح انت وحيده وشايله حمل ثقيل لوحدك والست لما بتتحرم من الحنيه والاهتمام جسمها كله بيمرض حسيت بكهربا مشيت في جسمي كله الكلمات لمست حته حيه ووجعانه جوه قلبي نزلت عيني في الارض وانا بفرج ايديا بتو توتر وقلت بصوت مرتعش هو فعلا دايما مسافر وانا بقيت بحس اني عايشه لوحدي مع بنتي بس ما كانش ينفع اشتكي وفجاه لقيت ايد دكتور ايمن بتتمد بالراحه على المكتب ولمست اطراف صوابعي بحركه رقيقه جدا كانه بيطمني بس بطريقه عدت حدود الطب والجيره صوته بقى قوي وهمس اشتكي لي انا يا منى انا هنا عشان اسمعك معك وعشان اداوي كل وجع فيك من النهارده عيادتي ومكتبي مفتوحين ليكي في اي وقت مش بس كمريضه انت حاله خاصه جدا بالنسبه لي ومن اول يوم دخلتي فيه هنا وانا حسيت ان في رابط غريب بينا تليفوني معاكي وعايزك تطمنيني عليا اول باول سامعاني رفعت عيني وبصيت له النظره الحميميه اللي في عينيه والطريقه اللي كان ماسك بيها طرف في ايدي خلتني انسى الدنيا كنت حاسه بذنب بياكل في ضهري بس في نفس الوقت كنت طايره من الفرحه ان في راجل بالجاذبيه والكاريزما دي كلها مهتم بيا للدرجه دي قفلت بيبي العياده ورايا وانا بنهج دقات قلبي كانت مسموعه واللمسه بتاعه ايده لسه معلمه في صوابعي ما كنتش اعرف ان الخطوه دي هي اول خطوه في طريق جهنم وما كنتش فاهمه النظره المرعبه اللي كانت مستخبيه ورا حنيته. روحت البيت الليله دي وانا مش على بعضي خالص. دخلت الشقه فتحت النور وبصيت حواليا. المكان كان واسع بارد وساكت. بنتي فريده كانت نايمه في اوضتها زي الملاك. وحسام كالعاده كلمني مكالمه سريعه من المطار وهو مسافر لبلد ثانيه في مشروع جديد. قال لي كلمتين ناشفين عن مصاريف البيت وقفل عشان الميعاد. قعدت على السرير في ضلمه الاوضه وحطيت التليفون قدامي كنت حاسه باحساس غريب خليط من الخوف والذنب ولهفه غريبه عمري ما حسيت بيها من سنين وفجاه الشاشه نورت قلبي دق جامد فتحت الرساله كانت من دكتور ايمن كاتب فيها وصلتي البيت يا منى طمنيني عليكي مش قادر اشيل من دماغي نظره الوجعه اللي كانت في عينيكي النهارده طريقتي في الكلام يمكن فاجئتك بس انا بجد مش قادر اشوفك بتعاني في صمت صوابعي كانت بترتعش وانا بكتب الرد عقلي كان بيقول لي اقفلي وما ترديش ده دكتورك وانت ست متجوزه بس قلبي الميت من الواحده كان بيصرخ وعايز اي كلمه حنيه كتبت له الحمد لله يا دكتور وصلت شكرا جدا لاهتمامك وكلامك النهارده بجد ريحني كتير ما فيش دقيقه ولقيته بيرد بلاش دكتور دي واحنا لوحدنا يا منى قولي لي ايمن والراحه اللي حسيتي بيها دي مجرد بدايه انا عايزه اشيل عنك كل التعب خدي الدوا في معاده ومستنيكي في الاستشاره الاسبوع الجاي هكون مستنيكي بفارغ الصبر حطيت التليفون على صدري وغمضت عيني الكلمات مات كانت بتدوب في دمي زي المخدر بقيت بسال نفسي انا بعمل ايه انا ازاي سمحت لنفسي ادخل في السكه دي بس الاجابه كانت دايما جاهزه في دماغي انا تعبانه وجوزي سايبني وايمن ما بيعملش حاجه غلط ده مجرد اهتمام انساني مره الاسبوع وانا عايشه على رسايله كل يوم بالليل بعد ما فريده تنام يبعت يطمن عليا يسالني عن يومي عن احلامي عن الحاجات اللي بحبها وماحدش سالني عليها من زمان كان بيفكك حصوني بهدوء شديد ونعومه كانه صياد ماهر عارف بالضبط بيشد الحبل امتى ويرخيه امتى يوم الاستشاره جه وقفت قدام المرايا ولقيت نفسي بختار احلى فستان عندي وبحط كحل في عيني خلى ملامحي تنور كنت رايحه العياده وانا متوتره زي بنت مراهقه رايحه تقابل اول حب في حياتها ما كنتش رايحه لدكتور كنت رايحه للراجل اللي سرق عقلي وقلبي في كام يوم دخلت العياده والمره دي ما كنتش حاسه بالخوف القديم كان مكانه لهفه غريبه بتخليني مش شايفه قدامي الممرضه بره اول ما شافتني ابتسمت وقالت لي اتفضلي يا مدام منى الدكتور مستنيكي جوه فتحت الباب ودخلت كان قاعد ورا مكتبه اول ما عينه جت عليا قام وقف على طول عينيه لمعت بنظره اعجاب واضحه وهو بيبص على فستاني وعلى الكحل اللي في عيني ومشى ناحيتي ومد ايده وسلم عليا ضغطه ايده المره دي كانت اطول واقوى وفضل ماسك ايدي وهو بيشاورلي اقعد على الكرسي اللي جنب مكتبه مش اللي قصاده نورتي العياده كلها يا منى الفستان عليكي يجنن والكحل مخلي عينيكي تنطق بس باين فيهم سهر وتفكير قولي لي لسه بتفكري كتير قعدت وانا حاسه ان وشي بيطلع طلع نار من الكسوف والفرحه في نفس الوقت سحبت ايدي بالراحه وقلت له شكرا يا ايمن ايوه ما بقتش بنام كويس الرسائل بتاعتك بالليل بتخليني افكر في حاجات كتير ما كانتش على بالي بحس اني بعمل حاجه غلط بس ما بقتش قادره امنع نفسي ايمن قعد على الكرسي القريب مني جدا وسند ضهره وبص لي بنظره كلها حنان وهدوء وقال بصوت اشبه باله همس الغلط هو انك تدفني شبابك وحياتك مع بني ادم مش حاسس بيكي يا منى انا مش شايف اي غلط في ان روحين يقربوا من بعض ويهونوا على بعض الدنيا حسام مسافر بقىه قد ايه دلوقتي بقىه شهر والمفروض قدامه شهرين كمان في المشروع الجديد ده ايمن ابتسم ابتسامه غريبه ما كنتش قادره افهمها وقتها وهز راسه وقال شهرين يعني سايبك لوحدك كل الوقت ده طيب ايه رايك مدام الكشف الطبي النهارده تمام والحاله بتتحسن نخلي الزيارات الجايه دردشه انا بخلص الشغل هنا الساعه 9: بالليل والممرضه بتمشي ايه رايك تيجي بكره في الميعاد ده نشرب قهوه مع بعض بعيد عن ضغط العياده والمظهر الطبي نتكلم براحتنا وتفضفضي لي بكل اللي جواكي بصيت في عيني كانت في جاذبيه مرعبه بتسحبني زي المغناطيس عقلي كان بيصرخ ويقول لي دي بدايه الخيانه الحقيقيه بس قلبي الجعان للاهتمام وافق من غير تفكير هزيت راسي وقلت له بصوت مخنوق ماشي يا ايمن هاجي بكره الساعه ت:00 خرجت من العياده وانا حاسه اني برجل في الارض ورجل في الهواء الخيط الرفيع اللي كان رابطني ببيتي وبحسام بدا يتقطع وانا كنت رايحه برجلي الاخطر مقابله في حياتي طول اليوم وانا بلف في الشقه زي المجنونه بجهز لفريده اكلها بلعب معاها بس عقلي مش معاها خالص عقلي كان هناك في العياده ومستني الساعه تيجي 9:00 بالليل حسام كلمني العصر ومكالمته كانت روتينيه كالعاده عامله ايه يا منى فريده كويسه محتاجه فلوس طيب يلا لا اله الا الله عشان ورايا اجتماع قفلت معاه وما حسيتش باي زعل بالعكس حسيت براحه غريبه كان غيابه واهماله بيدوني المبرر والشرعيه للخطوه اللي هعملها بالليل. الساعه جت 8 ون:30. وديت فريده عند مامتي بحجه ان عندي مشوار مهم ورجع على طول. لبست ونزلت. رجليا ما كانتش شايلاني والتوتر كان واصل لاقصى درجه. وصلت العماره بتاعه العياده الساعه بالظبط. الانوار بره في الممر كانت مطفيه والهدوء تام. طلعت الدور الثالث ولقيت باب العياده موارب. ضلمه بس في نور خافت طالع من جوه مكتب ايمن خبطت خبطه صغيره وفتحت الباب ودخلت العياده كانت فاضيه تماما مافيش ممرضات ولا مرضى ريحه اللافندر كانت مركزه قوي الليله دي اول ما دخلت ايمن خرج من مكتبه كان لابس قميص اسود شيك جدا ومقلع البلطو الابيض لاول مره ابتسم ابتسامه هاديه وقال لي بصوت كنت خايف ما تجيش يا منى دخلتي الروح للمكان انا جيت يا ايمن بس بجد قلبي هيقف من الخوف قرب مني بالراحه وبمنتهى النعومه اخد الشنطه من ايدي وحطها على الكنبه ومسك ايدي الاثنين المره دي ما كانتش لمسه طبيه ولا حتى طمانينه كانت لمسه راجل لست بيحبها بص في عيني وقال ما فيش خوف وانت معايا قلت لك انا الامان بتاعك تعالي نقعد جوه دخلنا المكتب كان مشغل موسيقى هاديه جدا في الخلفيه وحاطط فنجانين قهوه على الترابيزه قعدت على الكنبه اللي جوه المكتب وقعد جنبي مش قصادي المسافه بينا كانت صغيره قوي لدرجه اني كنت سامعه نفسه بدا يتكلم معايا سالني عن طفولتي عن احلامي اللي ضاعت بعد الجواز عن ازاي بقيت بهتم بكل الناس ونسيت نفسي كلامه كان بيدخل جوه النقط الضعيفه في قلبي ويداويها كنت بتكلم وانا بدمع وهو كان بيمسح دموعي بصواعه برقه شديده وكل لمسه منه كانت بتخليني اغرق اكت واكتر انت تستاهلي تتحبي يا منى تستاهلي حد يعيش عشان يسعدك بس مش حد يرميكي في شقه ويسافر يدور على الفلوس الكلمات دي كانت القشه اللي قطمت ضهر البعير في اللحظه دي حسيت اني مش عايزه ارجع البيت عايزه افضل هنا في الونس المزيف ده ونسيت حسام ونسيت الدنيا كلها فات شهر كامل على الليله دي شهر بحاله وانا عايشه في دنيا ثانيه خالص غير دنيتي رجلي اتعودت على طريق العياده بعد الساعه وما بقاش عندي اي مبرر طبي الحكايه بقت وضوح وشغف عاطفي ما كنتش قادره اسيطر عليه ايمن بقى هو المحور اللي بتلف حواليه ايامي وبقيت بستنى بنتي تنام اوديها عند والدتي عشان اطير له نقعد نتكلم نضحك ويسمعني بتركيز يخليني احس اني ملكه زماني الذنب اللي كان بياكل فيا في الاول بدا صوته يوطى يوطى لدرجه اني ما بقتش بسمعه الاهمال والبرود بتوع حسام كانوا هم الغطا اللي بغطي بيه غلطاتي كنت بقول لنفسي هو اللي سابني هو اللي اختار الفلوس والغربه وعيشني في ضلمه في يوم من الايام وانا قاعده مع ايمن في المكتب وتليفوني كان محطوط على الترابيزه شاشته نورت باسم حسام جسمي كله اتشد وحسيت برهبه خفيفه بصيت لايمن اللي كان باصص للتليفون بنظره غامضه ملامحه اتغيرت للحظه وظهرت على وشه ابتسامه بارده غريبه بس اختفت في ثانيه ورجع لوشه الحنين قال لي بنبره هاديه ردي عليها منى ما تقلقيش انا معاكي مسكت التليفون وفتحت الخط وانا بحاول اظبط نبره صوتي. الو ايوه يا حسام صوت حسام جالي من بعيد وسط دوشه قويه كانه في موقع شغل. ايه يا منى عامله ايه؟ بقول لك ايه بسرعه عشان الشبكه وحشه وعندي صب خرسانه. المشروع هنا اتمد كمان شهرين مش هعرف انزل على المعادي اللي قلته لك نزل عليا الخبر بس الصدمه ما كانتش زعل. الصدمه اني حسيت براحه. قلت له بصوت هادي كمان شهرين يا حسام تمام اللي تشوفه ربنا يعينك ماشي يا حبيبتي بوسيلي فريده مع السلامه قفل السكه حطيت التليفون وبصيت لايمن ولقيت دموعي بتنزل غصب عني ما كانتش دموع حزن على غياب جوزي كانت دموع خزي من نفسي لاني بقيت مبسوطه انه مش جاي ايمن قرب مني واخدني في حضنه بالراحه وطبطب على ظهري بنعومه وقال وهو بيهمس في ودني بصوت فيه نبره غريبه نبره انتصار مكتومه ما تبكيش يا منى غيابه ده فرصه لينا فرصه عشان نفضل مع بعض اكتر هو مش مستهلك وما دام هو اختار يبعد يبقى يسيبك للراجل اللي هيصونك بجد في اللحظه دي وانا وسط حضنه حسيت بدقه قلب غريبه منه دقه قلب سريعه بس مش بتاعه حب دقه قلب بتاعه حد حقق هدف كان بيخطط له من زمان بس انا من كتر عمل حب والوحده ما اخدتش بالي من الاشاره دي وفضلت غرقانه في الفخ وانا فاكراه النجاه الشهرين الجداد عدوا وكانهم ساعات في الجنه وايام في جهنم في نفس الوقت حياتي اتقسمت نصين نص الصبح مع فريده بندخل النادي بشتري طلبات البيت وبكلم حسام مكالمات تاديه واجب ما بقاش فيها اي روح والنص الثاني بيبدا لما الليل يدخل وعقلي يسافر للعياده اللي بقت مكاني الامن او هكذا كنت فاكره تعلقي بايمن بقى مرضي ما بقيتش قادره اعدي يوم من غير ما اسمع صوته او اشوف نظره الرضا في عينيه كان بيفهمني من غير ما اتكلم يلاحظ لو كنت زعلانه او لو فريده تعبت شويه لدرجه انه في مره جاب لفريده لعبه شيك جدا وقال لي دي لبنتك يا منى عشان اعوضها عن غياب اللي المفروض يفرحها. الكلمه دي خلتني ابص له بامتنان اعمى حسيت انه مش بس مهتم بيا ده مهتم بكل تفصيله تخصني. في ليله من ليالي الشتاء الدافيه جوه مكتبه كنا قاعدين بنشرب الشاي. النور كان خافت والموسيقى هاديه كالعاده بس انا كان في سؤال بقىه فتره بياكل في دماغي ومتردده اقوله. بصيت له وقلت ايمن انا ساعات بخاف قوي سند فنجانه وبصلي باهتمام وقال لي بتخافي من ايه يا قلب ايمن بخاف من بكره بخاف من اللحظه اللي حسام هيرجع فيها بجد والوقت يسرقنا ومابقاش عارفه انا رايحه فين احنا اخرتنا ايه يا ايمن انت بني ادم مشهور وناجح وانا انا ست متجوزه ومعايا بنت تفتكر الحكايه دي ممكن يكون لها نهايه حقيقيه ملامح وش ايمن اتغيرت فجاه الجاذبيه والهدوء اللي في وشه اتقلبوا للحظه لبرود غريب وعينيه ضيقت كانه بيفتكر حاجه بعيده بس في ثانيه رجع قناع الحنان على وشه ثاني مسك ايدي وقال بنبره واثقه وهاديه النهايه احنا اللي بنكتبها يا منى انا مش عايزك تشغلي بالك بحسام ولا باللي جاي عيشي اللحظه معايا حسام اخد وقته وضيع حقه والوقت الجاي بتاعي انا سيبيني انا ارتب كل حاجه وبكره هتعرفي ان كل خطوه عملتها كانت عشانك كلامه كان فيه غموض بيخوف بس طريقه كلامه الواثقه خلتني اطمن واهز راسي ما كنتش فاهمه يعني ايه هو هيرتب كل حاجه ولا كنت مستوعبه البرود اللي بيظهر في عيني كل ما اسم حسام يجي في الكلام راجعت بيتي الليله دي وانا حاسه ان في حاجه مش طبيعيه هدوء ما قبل العاصفه دخلت الشقه وبصيت على الحيطان وحسيت لاول مره ان جدران البيت بتضيق عليا. الشك بدا يدخل قلبي. مش الشك في ياس العلاقه لكن الشك في ان في سر كبير مستخبي ورا النظره المثاليه اللي في عين الدكتور ايمن. عدت الايام اللي بعد المقابله دي والتوتر بقى زي الخيال اللي ماشي ورايا في الشقه. حسام كلمني وقاللي ان قدامه اسبوعين بالضبط ويرجع القاهره لان الشغل الاساسي في الموقع خلص وباقي حاجات بسيطه ممكن يتابعها من هنا اول ما قال لي الجمله دي حسيت بركبي ثابت ما كنتش عارفه المفروض افرح ولا خايف بس الحقيقه المريره اني كنت خايفه يومها بالليل رحت لايمن العياده كنت قاعده قصاده ومش عارفه داري القلق اللي في عيني كنت بفرك في ايدي وهو لاحظ ده على طول ساب القلم من ايده وقام قعد قعد جنبي على الكنبه وحط ايده على كتفي وقال بصوت دافي مالك يا منى من اول ما دخلتي وانت بصه في الارض ونفسك سريع حسام كلمك هزيت راسي وقلت له وانا حاسه بغصه في حلقي راجع بعد اسبوعين يا ايمن اسبوعين والبيت مش هيبقى بتاعي لوحدي ومش هعرف اجي لك هنا ولا هعرف ارد على رسايلك بالليل انا مرعوبه ايمن ملامحه ماتاثرتش ما كانش فيها الخوف اللي في عيني بل بالعكس لمعه غريبه ظهرت في عينه لمعه اشبه بالانتظار الشديد لحاجه بقى لها كتير بتطبخ على نار هاديه ابتسم وائل بنبره هاديه جدا وده يخليكي تخافي برده اسبوعين وقت كافي جدا يا حبيبتي ما تقلقيش من رجوعه انا مستنيه اليوم ده اكتر منك وكل حاجه هتاخد مسارها الطبيعي يعني ايه مستنيه اكتر مني انت مش خايف يعرف مش خايف على شكلك وعيادتك واسمك ايمن ضحك ضحكه خفيفه ضحكه كان فيها برود غريب اول مره بالوضوح ده وطبطب على ايدي وقال انا ما بخافش يا منى واللي بيخطط لخطواته صح ما بيعملش حساب للخوف انا عايزك تروحي وتريحي اعصابك خالص واليومين الجايين دول مش عايزك تيجي العياده ركزي في بيتك وبنتك لحد ما انا اكلمك كلامه ريحني من ناحيه بس ساب في قلبي علامات استفهام قد الدنيا ليه مش عايزني اجي اليومين الجايين وليه النبره وسوقها زايد عن اللزوم كانه داخل معركه وضامن كسبها رجعت الشقه وفضلت قاعده في الصاله في الضلمه بعد ما فريده نامت كنت ببص للفراغ ولاول مره احس ان ايمن مش مجرد طوق نجاه حسيت ان في شبكه بتترسم حواليا وانا خيوط فيها خيوط بتتحرك باقي دكتور شاطر قوي في الجراحه وفي اللعب بالمشاعر مروا ثلاث ايام من غير ما اروح روح لايمن وتليفوني ما كانش بيرن النغمه الخاصه بتاعته اللي كنت بستناها الصمت اللي طلب مني اعيش فيه كان بيقتلني ببطء وفي نفس الوقت كان بيفوقني من الغيبوبه اللي عشت فيها الشهور اللي فاتت بقيت اسال نفسي انا ازاي سمحت لنفسي ابعد عن بنتي وبيتي بالدرجه دي وايه السر اللي مخليني حاسه ان كلام ايمن الاخير ما كانش كلام حب كان كلام تحدي في اليوم الرابع ما بقتش قادره اتحمل الصمت ده نزلت فريده للحضانه الصبح ولقيت رجلي بتاخدني من غير ما احس ناحيه العماره اللي فيها العياده ما كنتش رايحه بالليل في ميعادنا المحظور كنت رايحه الصبح في ميعاد الكشف العادي وسط الناس عشان اشوفه بس واطمن من نظره عينيه ان كل حاجه كويسه طلعت الدور الثالث وفتحت باب العياده المكان كان زحمه جدا والستات قاعدين مستنيين ادوارهم الممرضه اول ما شافتني اتخضت وملامحها اتغيرت وبصت حواليها بارتباك واضح وقامت وقفت بسرعه وقالت لي بصوت مدام منى خير في حاجه تعباكي الدكتور جوه معاه حاله صعبه قوي ومبهدل الدنيا لا يا نهى ما فيش حاجه انا كنت معديه قريبه وقلت اطمن على التحاليل القديمه بتاعتي هو الدكتور هيطول قبل ما نهى ترد باب المكتب بتاع ايمن اتفتح خرجت منه ست حامل ومعاها والدتها ووراهم ظهر ايمن بالبلطو الابيض بتاعه اول ما عينه جت عليا ملامحه ما اتفاجئتش ولا اتخضت بالعكس ابتسم الابتسامه البارده اياها بس عينيه كان فيها نظره لوم قويه لانني كسرت الاتفاق وجيت في النور قرب مني خطوتين وقال بنبره رسميه جدا قدام العياده كلها مدام منى اهلا بحضرتك التحاليل بتاعتك ممتازه وما فيش داعي للقلق بس زي ما قلت لك في التليفون الحاله محتاجه راحه تامه الاسبوعين دول وما فيش داعي لزياره العياده عشان ما يبقاش في اجهاد عليكي نهى هتديكي الروشته الجديده من بره الكلام نزل عليا كانه ميه ساقعه الراجل اللي كان من كام يوم بيمسح دموعي وبيهمس في ودني بكلام يدوب واقف دلوقتي بيبعدني بمنتهى الجمود والاحترافيه قدام الناس حسيت باهانه شديده وكثره نفس عمري ما عشتها هزيت راسي من غير ما انطق بكلمه ولفيت ضهري وخرجت من العياده وانا بجر رجلي بالعافيه وانا نازله على السلم دموعي نزلت من كتر القهر حسيت لاول مره اني كنت مجرد لعبه في ايده لعبه بيلعب بيها في الوقت اللي يعجبه ولما يحب يقفل اللعبه بيقفلها بكلمتين رسميين ما كنتش اعرف ان الجمود ده هو الستار اللي بيخبي وراه الترتيب الكبير لرجوع حسام وما كنتش فاهمه ان الكسره دي هي اول خيط هيوصلني للحقيقه اللي هتهد حياتي كلها رجعت الشقه وانا حاسه بوجع في كرامتي ما يتوصفش الستات لما بتنجرح في مشاعرها بتتحول من خانه الضعف والاستسلام لخانه البحث عن اجابه قفلت الباب وقعدت في الصاله والسكوت بياكل فيا كلام ايمن البارد قدام الممرضه والمرضى كان بيلف في ودني ما فيش داعي لزياره العياده النبره دي ما كانتش نبره دكتور خايف على مرضته ولا نبره حبيب بيحمي حبيبته دي كانت نبره واحد خماص اخد اللي هو عايزه او بيرتب لخطوه ثانيه وما بقاش محتاج وجودي في الصوره. دلوقتي عشان اهرب من التفكير ومن ملامح ايمن اللي بقت بتطاردني قلت اقوم اعمل اي حاجه تشغلني وتضيع الوقت لحد ما معاد فريده من الحضانه يجي. قمت وبدات انظف في الاوض امسح الخشب وارتب الدواليب اللي بقىي شهور مكسله افتحها بسبب حاله الاكتئاب والوحده اللي كنت عايشه فيها. دخلت اوضه النوم الكبيره وفتحت الضلفه الفوقانيه من الدولاب الحته الكركبه اللي حسام بيشيل فيها اوراقه القديمه. وشهادات تخرج وحاجات من ايام ما كان لسه طالب في الجامعه قبل ما يتخرج ويسافر ويبعد عني بدات انزل الكراتين القديمه وانضف التراب من عليها بالراحه وسط الاوراق والملفات الزرقاء القديمه لقيت كرتونه صغيره مربوطه بشريط ستان اسود دايب من كتر الركنه فتحتها بفضول ولقيت جواها البوم صور قديم جدا الجلاد بتاعه جلد بني مقشر فتحت اول صفحه كانت صور حسام ايام الكليه في المعامل وفي مدرج المحاضرات وسط اصحابه كان لسه صغير وشكله مليان طاقه وضحكته ما كانتش لسه انطفت من ضغط الشغل والغربه فضلت اقلب في الصور وانا ببتسم بوجع على الايام دي لحد ما وصلت لصفحه في نص الالبوم ووقفت مكاني كان صعق ضربتني الصوره كانت لرحله تبع الكليه في الاقصر حسام كان واقف لابس نظاره شمس وبيضحك وجنبه حاطط ايده على كتفه وباصص للكاميرا بنفس نفس الابتساميه الثابته البارده اللي حفظتها الدكتور ايمن نفسي اتكتم وحسيت ان الارض بتلف بيا فرجت عيني وقربت الصوره لوشي اكتر لا مش ممكن انا اكيد بتخيل من كتر ما بفكر فيه بس الملامح هي الجاذبيه النظره طريقه الوقفه حتى الضحكه المكتومه اللي بتترسم على شفايفه قلبت الصفحه بسرعه وانا ايديا بتترعش بطريقه مرعبه لقيت صوره ثانيه وثالثه صور ليهم هم الاثنين في حفله تخرج وصوره ثانيه في مشروع تخرج هندسه مسكت الالبوم وسقفت بوجع على صدري وانا بصرخ بصوت مكتوم هندسه ايمن كان في هندسه مع حسام ازاي ده دكتور نس مشهور ازاي كانوا مع بعض في كليه هندسه في اللحظه دي شريط الايام اللي فاتت كله اتعرض قدام عيني في ثانيه واحده رسايله نظراته سؤاله متكرر عن حسام كلمته لما قال لي انا مستني يوم رجوعه اكتر منك كل حاجه بدات تدخل في بعضها وتعمل شكل مرعب شكل فخ كبير انا كنت الضحيه الغبيه اللي وقعت فيه بكامل ارادتها فضلت قاعده على ارض الاوضه والالبوم في ايدي كانه قنبله موقوته الدموع اللي كانت نازله من شويه نشفت تماما وحل مكانها رعب مالوش اول من اخر مسكت الالبوم وبقيت بقلب في الورق اللي ورا الصور ادور على اي خط اي تاريخ اي كلمه تفهمني ايه الجنان ده في ظهر الصوره بتاعه رحله الاقصر لقيت مكتوب بخط حسام الصغير دفعه 2014 مع ايمن الشربيني المركز الاول والتاني دايما في خناقه ما بتخلصش ايمن الشربيني ده الاسم الثلاثي للدكتور ايمن هو نفس البني ادم بس ازاي ازاي مهندس وزميل حسام يبقى دلوقتي دكتور نس وتوليد مشهور عقلي كان هيقف قمت جريت على المطبخ شربت ميه وانا برتعش واخدت التليفون ودخلت على جوجل كتبت اسمه بسرعه وبدات اقرا في السيره الذاتيه بتاعته اللي مكتوبه على موقع المستشفى الشهيره اللي بيشتغل فيها وقفت عند السطور دي وعيني برقت تخرج من كليه الهندسه عام 2014 ثم التحليه الطب البشري نظام الخريجين وحصل على بكالريوس الطب والجراحه يعني الراجل ده بعد ما اتخرج من هندسه ساب كل حياته ودخل طب من اول وجديد وقضى سنين من عمره يدرس عشان يبقى دكتور نس ليه بني ادم يعمل في نفسه كده المنافسه الشرسه اللي حسام كان كاتب عنها في ظهر الصوره كانت واصله لحد فين رجعت للالبوم ثاني وبدات افتش في كراتين حسام القديمه بلهفه وجنون لقيت اجندا مذكرات صغيره لحسام من ايام الدراسه فتحتها وبقيت بفر في الصفحات بسرعه لحد ما وقفت عند صفحه مكتوبه بتاريخ سنه ثالثه كليه النهارده ايمن اتخانق معايا في المحاضره قدام الدفعه كلها بسبب مشروع ع التخرج اللي الدكتور اختار فكرتي انا فيه وسقفها لي ايمن قال لي بالنص انت دايما بتاخد الحاجه اللي نفسي فيها يا حسام دايما بتطلع الاول عليا حتى مع ساره بس وحياه امي لادفعك ثمن كل كثره نفس عشتها بسببك وهاجي لك في الحته اللي توجعك قوي وتكسر عينك ساره البنت اللي كانت زميلتهم المشتركه واللي حسام حكى لي عنها زمان قبل ما نتجوز وقال لي انها كانت زميلته وكانوا هيتخطبوا بس النصيب ما مشيش وسافرت بره حسام كسب في كل حاجه كسب في التقديرات كسب في حب ساره زمان وكسب في السفر والشغل بره وايمن عاش سنين وهو شايل الغل والحقد في قلبه وفجاه كل الكلمات اللي ايمن قالها لي في العياده رنت في ودني بصوت مرعب انا ما كنتش صدفه في حياتك انا مستني اليوم ده اكتر منك حسام مش مقدر الجوهره اللي في ايده انا هاجيلك في الحته اللي توجعك وتكسر عينك حطيت ايدي على بقي وانا بصرخ من غير صوت والدموع بتغرق وشي الراجل ده ما حبنيش الراجل ده ما كانش شايفني اصلا هو كان شايف فيا زوجه حسام الحته الغاليه اللي في حياه منافسه القديم غير مجرى حياته كلها ودخل مجال الطب عشان اللحظه دي عشان يجي اليوم اللي يدخل فيه زوجه حسام عيادته فيلعب بمشاعرها ويسرق قلبها وينتقم من حسام في شرفه وفي بيته. انا كنت مجرد اداه رخيصه في لعبه انتقام قذره بقى لها سنين بتتنظم. البيت حواليا بقى شبه القبر وانا قاعده في وسط وحاسه اني عريانه من كل حاجه من كرامتي من عقلي ومن الامان اللي كنت فاكره اني لوعت عشانه. الاجندا القديمه بتاعه حسام لسه في ايدي. وصوره ايمن وهو بيبتسم جنب جوزي من 12 سنه كانها سكينه مغروزه في قلبي وبتلف بالراحه الراجل ده رسم كل حاجه بالمسطره وقلم الهندسه اللي اتعلمه زمان غير حياته وبقى دكتور نس وتوليد مشهور عشان اللحظه دي عشان الستات تتدفق على عيادته وهي مطمنه لاسم الدكتور المحترم وعشان في يوم من الايام وبطريقه ما رجلي تسوقني لعنده وصديقتي اللي نصحتني بيه دي يا ترى كانت جزء من الخطه من غير ما تعرف ولا مجرد صدفه خدمت انتقامه؟ تليفوني رن فجاه الصوت فزعني لدرجه ان التليفون وقع من ايدي على السجاده بصيت للشاشه وانا بنهج كان حسام اخدت نفس طويل وحاولت اجمع شات نفسي وفتحت الخط وصوتي طالع بالعافيه الو ايوه يا حسام ايه يا منى صوتك ماله انت تعبانه ولا ايه؟ لا يا حبيبي انا كويسه بس كنت بنط في البيت والتراب كتم نفسي شويه انت عامل ايه؟ انا تمام الحمد لله براجع الورق الاخير للمشروع وصاحب الشركه هنا وافق على نزولي اسبوع بدري عن الميعاد يعني ثلاث ايام بالظبط واكون عندك في الشقه يا منى قلت افرحك اول ما قال اكون عندك في الشقه حسيت ببروده الموت مشيت في ضهري حسام راجع الراجل الطيب اللي غايب وشقيان عشان راجع ونازل وهو فاكر ان بيته صاينه مش عارف ان صاحبه ومنافسه القديم قاعد في عيادته بالليل بيمسح دموع مراته وبيضحك في سره على نصره المتاخر منى انت معايا ما سمعتش صوتك يعني مش فرحانه اني نازل بدري لا طبعا فرحانه جدا يا حسام توصل بالسلامه يا رب مستنياك قفلت السكه وانا حاسه اني بختنق ثلاث ايام وحسام هيبقى هنا الغيبوبه انتهت تماما وفقت على كابوس حقيقي بصيت لروحي في المرايه شفت ست ثانيه خالص ست مكسوره مخدوعه واستخدموها في حرب مالهاش ذنب فيها لقيت نفسي بفتح الواتساب وبلف على رقم ايمن الصمت اللي كان طالبه مني ما بقاش له وجود دلوقتي الخوف اتقلب لغل ونار قايده في صدري كتبت له رساله واحده ما فيش غيرها عايزه اقابلك بكره بالليل يا ايمن بعد ما العياده تقفل الساعه ت:00 لازم نتكلم فضلت بصل الشاشه علامتين الصح بقوا ازرق في ثواني وظهرت كلمه يكتب الان رد عليا ببروده المعتاد اللي بقيت بشوفه دلوقتي مرعب وقذر. تمام يا منى مستنيكي بس يا رب تكون اعصابك هديت عشان اللؤى محتاج هدوء. رميت التليفون وقعدت على السرير وضميت ركبي لصدري. بكره الساعه ت:00 الست المغفله اللي كانت بتجي له برجليها هتموت. وبكره هتبدا المواجهه اللي هكشف فيها الستار عن وش الشيطان اللي سرق قلبي عشان يكسر بيه ضهر جوزي طول الساعات اللي سبقت مععاد الساعه 9 بالليل كنت حاسه اني بجهز نفسي المعركه بارده ما فيهاش سلاح بس فيها دبح وديت فريده عند امي من العصر وقلت لها ان عندي مشوار طويل يخص ورق لحسام قبل ما يرجع من السفر امي بصت في وشي وقالت لي مالك يا بنتي وشك اصفر وكانك شايله جبل فوق كتافك بست ايدها وقلت لها ضغط تفكير يا امي عشان حسام راجع ما تقلقيش رجعت الشقه الفاضيه وقفت قدام المرايه المره دي ما كنتش بحط كحل ولا بختار فستان ينور ملامحي زي المرات اللي فاتت كنت لابسه عبايه سودا ساده ووشي شاحب وخالي من اي نقطه مكياج كنت عايزه ايمن يشوف منى الحقيقيه الست اللي هو داس على مشاعرها واستغل ضعفها عشان يرضي ناقصه القديم فتحت الكرتونه القديمه تاني واخدت الالبوم بتاع الصور واخدت الاجندا اللي حسام كاتب فيها بايده حكايه خناقتهم في الكليه حطيتهم في شنطتي وقفلتها الحاجات دي هتبقى هي الدليل اللي هرميه في وشه عشان يعرف ان قناعه اتكشف وان اللعبه اللي بقىه سنين بيخطط لها انتهت قبل ما يحط فيها النقطه الاخيره الساعه جت 8 ونص بالليل نزلت من البيت والجو كان ساقع بره بس انا جوايا كان في نار ما بتطفيش طول الطريق في التاكسي كنت بفتكر كل كلمه قالها لي كل لمسه ايد كل نظره حنان مزيفه كل رساله بعتها بالليل يسالني فيها عن حالي كنت بقرف من نفسي ومن سزاجتي وفي نفس الوقت كنت بحس بكميه غل ناحيته بتخليني قادره اقف على رجليا من غير ما اتهز وصلت العماره الساعه و5:00 الانوار بره في الممر كانت مطفيه كالعاده والهدوء لافف المكان طلعت السلم بالراحه خطوه ورا خطوه وكل خطوه كانت بتقربني من اللحظه اللي هقفل فيها كتاب الاوهام ده وقفت قدام باب العياده الباب كان موارب والنور الخافت طالع من مكتبه جوه ونفس ريحه اللافندر اللي كانت بتخدر اعصابي زمان دلوقتي بقت بتخنقني وبتفكرني بالقذاره اللي مستخبيه وراها اخدت نفس طويل وفتحت الباب ودخلت وقفلت الباب ورايا بصوت واضح عشان يعرف اني جيت. خرج من مكتبه وهو لابس قميصه الاسود وباصص لي بالابتسامه الهاديه الواثقه بتاعته. قرب مني وقال بصوته الدافي اللي ما بقاش ياثر فيا. نورتي يا منى قلت لك الهدوء بيصلح كل حاجه والظاهر انك جيتي النهارده وانت هاديه وعاقله. بصيت في عينيه بثبات غريب عليا وقلت له بصوت ومستقر. انا عاقله قوي يا ايمن عاقله لدرجه ما تتخيلهاش تعالي ندخل المكتب عشان الكلام اللي هنقوله مش محتاج استعجال دخلت وراه المكتب الهدوء اللي في المكان بيستفز كل عرق في جسمي قعد على كرسي المعتاد ورا المكتب وسند ضهره بمنتهى الثقه وشاور لي على الكنبه اللي جنبه وقال لي بابتسامته البارده اتفضلي اقعدي يا منى قولي لي بقى ايه الموضوع المهم اللي مخليكي تطلبي مقابلتي في وقت زي ده وبنبره التهديد دي مشيت بالراحه بس ما قعدتش جنبه وقفت قصاده بالظبط يفصل بينا مكتبه الخشب العريض فتحت السوسته بتاعه الشنطه بتاعتي بهدوء مرعب ومديت ايدي طلعت البوم الصور القديم وحطيته على المكتب قدامه وخبطت عليه بصبعي ايمن بص للالبوم وحسيت ان ملامحه اتصلبت للحظه بس ماغيرش نظره البرود اللي في عينيه رفع عينه ليا وقال ايه ده؟ افتحه وانت تعرف يا دكتور افتحه وشوف ذكرياتك القديمه مد ايده بالراحه وفتح الالبوم واول ما عينه جت على صورته مع حسام في رحله الاقصر وشكلهم وهم متصورين في حفله التخرج حسيت بان الضحكه اختفت تماما من على وشه عينيه ضقت والجاذبيه اللي كانت بتملى ملامحه اتقلب لملامح حاده وقاسيه كانه بني ادم ثاني خالص طلعت الاجندا الصغيره كمان وحطت حطيتها فوق الالبوم وقلت له وصوتي ماتهزش حسام كاتب كل حاجه هنا يا ايمن كاتب عن عقضتك القديمه منه عن غيرتك من نجاحه وعن الكلمه اللي قلتها له في الكليه انك هتجي له في الحته اللي توجعه وتكسر عينه انت ما كنتش صدفه في حياتي انت كنت مرتب كل حاجه ايمن فضل باصص للاجندا والصور لثواني والسكوت كان ثقيل لدرجه تخنق كنت مستنياه ينكر يتلخبط يحاول يدافع عن نفسه ويقول يقول لي ان ده تشابه اسماء او سوء تفاهم بس اللي حصل خلاني احس ببروده الموت ايمن قفل الالبهم بهدوء شديد وسند ايديه الاثنين على المكتب ومال بجسمه لقدام وبص في عيني بنظره مرعبه نظره خاليه من اي ندم او خوف ابتسم ابتسامه خفيفه بس المره دي كانت ابتسامه تشفي وشماته وقال لي بصوت ومرعب برافو يا منى ما كنتش فاكر انك ذكيه للدرجه دي وهتفتشي في كراكيب جوزك القديمه بس خلاص ما دام عرفتي يبقى مالوش لازمه التمثيل سكت ثانيه وكمل وهو بيشاور بصباعه عليا انا فعلا ما كنتش صدفه انا كنت مستني اللحظه دي من سنين حسام اللي انت زعلانه عليه ده اخد مني كل حاجه زمان ودلوقتي جه الدور عليا عشان اخد منه اغلى حاجه يملكها بيته ومراته وشرفه كلامه نزل عليا كانه جمر نار بيحرق اللي باقي من روحي الاعتراف بتاعه ما كانش فيه حتى ذره تردد الراجل واقف بكل بجاحه وبرود بيقرر انه دمر حياتي ودمر بيتي لمجرد غل قديم مدفون في قلبه من ايام المراهقه والكليه حسيت بدموعي بتتحجر في عيني ومسكت طرف المكتب بايديا الاثنين عشان ماقعش قلت له وصوتي مخنوق ومرتعش من كتر القهر يعني كل ده كان تمثيل الرسائل اللي بالليل الحنيه الخوف عليا الكلام عن اني استاهل اتحب واتحس كل ده كان حبر على ورق كنت بتشوف فيه يا حسام وانت بتبص لي ايمن ضحك ضحكه خفيفه ومستفزه وقام من على الكرسي وبدا يتحرك في المكتب بهدوء حط ايده في جيب بنطلونه وبص لي بنظره كلها تشفي وقال بصي يا منى عشان نكون منصفين انت ست جميله وتستاهلي بس الحقيقه ايوه كل خطوه وكل كلمه وكل لمسه ايد كانت مدروسه عشان توجعه هو انا لما عرفت بالصدفه من سنه ان حسام اتجوز وبقى عنده بنت وعرفت انه دايما مسافر وسايب مراته لوحدها تعاني من مشاكل صحيه ونفسيه بعد الولاده قلت دي الفرصه اللي ربنا بعتها لي لحد عندي انا ما سعدش ليكي انت اللي جيتي برجليكي عيادتي بناء على سمعتي وانا بس فتحت الباب ورحبت بيكي بالطريقه اللي تخليكي تنسي اسم جوزك انت مريض يا ايمن انت انسان سيكوباتي ومريض ازاي قدرت تعيش الدور ده الشهور دي قول لها ازاي كنت بتبص في عيني وتقول لي انا الامان بتاعك وانت بتموتني قرب مني لحد ما بقت المسافه بينا صغيره وبص في عيني بجمود مرعب وقال بصوت اشبه بالفحيح الامان الامان ده وهم انت اللي خلقتيه عشان تبرري لنفسك الخيانه يا منى ما تشيليش قرفك كله وتحدفيه عليا انا ما ظلمتكيش انت اللي كنت جعانه اهتمام ورميتي نفسك في حضن اول راجل قال لي كلمتين حلوين حسام راجع بعد يومين صح تفتكري لما يرجع ويلاقيني اخدت مكانه في قلبك ويقرا الرسائل بتاعتك ويشوف الايام اللي قضيتيها هنا في مكتبي بالليل تفتكري مين فينا اللي وشه في الارض ومكسور عينه حسام عاش طول عمره فاكر نفسه الاول والناجح في كل حاجه والنهارده انا اللي كسبت الجوله الاخيره وبايدك انت كلامه كان عامل زي السكين اللي بتذبح كرامتي حته حته حسيت بالدنيا بتسود في عيني والحيطان بتلف بيا اللعبه ما كانتش مجرد تسليه اللعبه كانت هدم كامل لحياتي والراجل ده مستني اللحظه اللي حسام يدخل فيها الشقه عشان يرمي الكروت في وشه ويشوف وهو بيموت بالبطيء كلامه الاخير كان زي الرصاصه اللي اتصوبت لقلبي وصابتني في مقتل الخيانه الكلمه دي لما طلعت من بقه بكل بجاحه حسيت انها لطمتني على وشي فوقتني على حقيقتي انا فعلا كنت جعانه اهتمام وفعلا رميت نفسي في الوهم بس هل كنت استاهل ان حياتي وشرفي وبيتي يبقوا ثمن لغل مريض بصيت له ونظرات التشفي اللي في عينيه كانت بتقتلني ما حسيتش بنفسي غير وانا بلم الالبوم والاجندا وبحطهم في شنطتي بايدين بترتعش كاني برتب كفني وقلت له صوتي مخنوق بالدموع اللي رفضت تنزل قدامه انت فاكر نفسك كسبت يا ايمن انت ما خسرتش حسام بس انت خسرت بني ادميتك والوجع اللي انت عايش فيه من 12 سنه هيفضل ياكل فيك لحد ما تموت لانك عمرك ما هتنضف لفيت ضهري ومشيت وسمعت ضحكته البارده المستفزه ورايا وهي بتهز جدران العياده خرجت للممر الضلمه ونزلت السلم وانا بحس ان كل خطوه بنزلها هي نزول اكت في بير مالوش قرار الشارع كان ساقع وهادي والناس ماشيه في حالها وماحدش حاسس بالخراب اللي جوايا ركبت تاكسي ورحت على شقه والدتي دخلت لقيت امي قاعده بتتفرج على التلفزيون وفريده نايمه في حضنها زي الملاك اول ما امي شافت وشي قامت مفزوعه وسابت فريده بالراحه وقربت مني يا لهوي يا منى مالك يا بنتي وشك ابيض زي الحيطه وعينيكي غرقانه دم في ايه حسام جرى له حاجه اترميت في حضن امي وبكيت بكيت بحرقه عمري ما بكيتها في حياتي كلها كنت بشهق وكاني بطلع روحي امي كانت تطبطب عليا وتهديني وهي مش فاهمه حاجه وانا كل اللي قادره اقوله تعبانه يا امي تعبانه قوي والحمل تثقيل عليا اخدت فريده في حضني الليله دي ونمت في اوضتي القديمه عند امي ما كنتش بنام كنت صاحيه بصه للسقف وكل كلمه قالها ايمن بتتعاد في ودني حسام نازل بعد بكره بعد بكره بالظبط الشقه هتنور بوجوده او بمعنى اصح الكابوس هيبدا لما يدخل السر ده كان ثقيل قوي ثقيل لدرجه انه هيهد البيت فوق دماغي ودماغ بنتي قعدت افكر انا قدامي طريقين وما فيش غيرهم يا اما اسكت واعيش عمري كله بندم بياكل في جسمي وفي عيني كل ما ابص في وش جوزي وخايفه من اللحظه اللي ايمن يقرر فيها يكلم حسام ويفضحني يا اما اواجه حسام اول ما يوصل واعترف له بكل حاجه واتحمل نتيجه غفلتي وسزتي حتى لو كانت النتيجه دي الطلاق وخراب البيوت قضيت الليله دي عند امي وانا صاحيه للصبح النور بيطلع والظلمه بتمشي يا انا مكاني بصه الفريده اللي نايمه جنبي ومطمنه كنت ببص لملامحها البريئه وبسال نفسي البنت دي ذنبها ايه تعيش في بيت مهدود وذنبها ايه تدفع ثمن غلطه امها وغفلتها فكره ان ايمن يفضل ماسك خيوط حياتي ويذلني بالرسائل او يكلم حسام في اي وقت كان بيموتني في اليوم 100 مره الراجل ده مش هيهدى والغل اللي جواه مخ خليه مستني لحظه انفجار البيت ده بفارغ الصبر. الخوف من الفضيحه كان بيشل تفكيري بس الخوف من اني اعيش كذابه ومنافقه مع راجل ما اذانيش في حاجه غير انه انشغل بالشغل كان اصعب بكتير. الصبح جه وقمت اخدت قرار ما كانش قدامي غير طريق الصدق. الصدق اللي ممكن يهد كل حاجه بس على الاقل هينقذ روحي من السقوط التام. رجعت شقتي الشقه اللي شهدت على ساعات الواحده وساعات اللهفه الكدابه بدات ارتب كل حاجه مسحت التليفون بتاعي خالص من اي برامج تواصل بس سكرينات الرسائل بتاعه ايمن الرسائل اللي بتثبت ان هو اللي خطط ودخل حياتي باسم الطب والعلاج سبتها في فايل لوحدها ما كنتش بدافع عن غلطتي كنت عايزه حسام يشوف الصوره كامله اليوم عدى وكانه سنه تليفوني رن وكان حسام من المطار في بلد الشغل وهو بيخلص ورق الركوب منى انا في المطار خلاص يا حبيبتي الطياره كمان ساعتين جهزي نفسك وفريده عشان وحشتوني قوي مش مصدق ان الشهور دي عدت واخيرا راجع لبيتي صوته كان مليان فرحه ولهفه هزتني من جوايا حسيت بخنجر بيدخل في قلبي وانا برد عليه بصوت متحشرج توصل بالسلامه يا حسام البيت مستنيك قفلت السكه ولقيت دموعي بتنزل من غير صوت قعدت في الصاله لبست فستان هادي وما حطيتش اي مكياج قعدت على الكنبه وحطيت الشنطه اللي فيها الالبوم والاجندا والتليفون على الترابيزه قدامي الساعه بقت 8 بالليل وسمعت صوت مفتاح بيلف في الباب قلبي دق دقه مرعبه دقه خلتني مش قادره اقف على رجليا الباب اتفتح ودخل حسام وهو شايل الشنط وفي عينه ضحكت الدنيا كلها ضحكه اول ما شاف وشي ونظره عيني بدات تختفي بالتدريج وحط الشناط بالراحه على الارض وقال بنبره قلقانه منى مالك في ايه فريده جرى لها حاجه وقفت وبصيت له وقلت له بصوت طالع من قاع الوجع فريده كويسه يا حسام بس احنا اللي مش كويسين اقعد عشان في كلام لازم تسمعه كلام هيبدل حياتنا كلها حسام بص لي بنظره كلها استغراب وخوف ساب مفاتيحه على الترابيزه وقعد على الكنبه وهو ما شالش عينه من عليا ملامح الفرحه اللي كانت على وشه اتبخرت في ثانيه وحل مكانها قلق مرعب شاورلي قعد جنبه وقال بصوت قعدت يا منى قولي لي في ايه خضتيني طريقه كلامك ونظره عينيكي دي مش طبيعيه ما قدرتش اقعد جنبه فضلت واقفه مكاني والمسافه بينا كانها بلاد اخدت نفس طويل وحسيت ان كل ذره شجاعه باقيه فيا بجمعها في اللحظه دي مديت ايدي على الترابيزه واخدت الشنطه وطلعت منها الالبوم والاجندا وحطيتهم قدامه حسام اول ما شاف الالبوم القديم والاجندا بتاعته عينيه وسعت وبص لي وقال ده البوم ايام الكليه واجندتي القديمه ايه اللي جاب دول هنا يا منى وانت بتفتشي فيهم ليه اصلا افتح الاجندا يا حسام اقرا الصفحه اللي انت كاتبها بتاريخ سنه ثالثه كليه عن زميلك ايمن الشربيني حسام مسك الاجندا بايد بتترعش وفتح الصفحه اللي قلت له عليها عينه كانت بتتحرك بسرعه بين السطور ووشه بدا يتغير ملامحه اتشدت وعروق رقبته ظهرت ولقيته بيبلع ريقه بصعوبه رفع عينه ليا وقال لي بنبره حاده مخنوقه انت ايه اللي عرفك بايمن وايه اللي جاب السيره دي دلوقتي دي حكايات قفلناها من 12 سنه دموعي نزلت غصب عني وقلت له بصوت مكسور بس ثابت ما اتقفلتش يا حسام ايمن قفلها بالمسطره والقلم وجالك في الحته اللي توجعك وتكسر عينك زي ما كان كاتب لك ايمن الشربيني ساب هندسه ودخل طب ودلوقتي هو الدكتور ايمن دكتور النسا اللي انا رحت له العياده من كام شهر عشان اتعالج من الاكتئاب وتعب الولاده وانت مسافر حسام قام وقف فجاه الكرسي اتهز وراه وبص لي وبرق عينه بطريقه عمري ما شفتها فيه وقال لي بزعيق مكتوم عشان فريده جوه دكتور ايمن انت رحتي لايمن يا منى ازاي وايه اللي حصل رميت تليفوني على الترابيزه وقلت له وانا بشهق من البكا الرسايل والاسكرينات كلها هنا يا حسام انا غلطت غلطت لما سمحت لنفسي اصدق حنيته واهتمامه المزيف وانا عايشه لوحدي في ظلمه اهمالك وسفرك رحت له العياده بالليل بعد المواعيد وفضفضت له وحبيته وانا فاكراهه نجاه بس هو ما حبنيش يا حسام هو كان شايف فيا شرفك وبيتك كان بيعاقبك فيا ايمن استخدم غفلتي عشان يكسر عينك انت حسام فضل واقف في مكانه كانه تمثال من ثلج الصدمه كانت اكبر من انه يستوعبها في لحظه صاحبه القديم ومراته وبيته كله اتهد في ثانيه واحده وهو لسه ما غيرش هدوم السفر حسام فضل واقف مكانه زي ما يكون صنم ما بيتحركش ولا بيرمش الصمت اللي حل في الصاله كان اصعب من الزعيق واقوى من اي خناقه كنت سامعه صوت دقات قلبي وهي بتضرب في صدري زي الطبله ونفس حسام العالي المخنوق وهو بيبص صل التليفون المرمي على الترابيزه وبعدين يرجع يبص لي انا مد ايده ببطء شديد كانه خايف يلمس التليفون واخده فتح الفايل اللي انا جهزته له وبدا يقرا عينيه كانت بتحمر اكت مع كل سطر بيقراه وشفايفه كانت بترتعش غضب وزهول شاف رسايل الاهتمام الكدابه وشاف المواعيد اللي كنت بروح له فيها العياده بالليل وشاف رسائيله الاخيره اللي كان بيعترف فيها بكل بجاحه انه بيستغلني عشان ينتقم منه كل ثانيه كانت بتعدي عليا وكانها سنه في المشنقه كنت مستنياه يمد ايده عليا يطردني يصرخ بس حسام عمل العكس تماما ساب التليفون من ايده بالراحه وقعد على الكنبه وحط راسه بين ايديه والكسره ماليه كل حته في جسمه بصيت له ودموعي مش راضيه تقف قربت خطوه واحده وقلت له بصوت حزين حسام انا عارفه اني غلطت وغلطي مالوش مبرر ولا غفران بس وحياه فريده عندك انا فقت وجيت قلت لك بنفسي عشان معيشش كدابه وعشان ماسيبش البني ادم المريض ده يزلنا او يمسك علينا حاجه انا ما خليتوش يلمسني يا حسام والله العظيم ما لمسني بس انا سمحت له يلمس قلبي ودي الخيانه اللي انا بموت منها كل لحظه حسام رفع راسه وبص لي ولاول مره اشوف في عينه دموع دموع راجل طعنوه في اعز ما يملك ومن مين صاحبه القديم وبايد مراته قال لي بصوت مبحوح ومكسور بقى لي سنتين في الغربه يا منى سنتين بتبهدل في الشمس والمواقع وبستحمل قرف وغربه وبعد عن بنتي وعنك عشان اعمل لكم قرشين يامنوا مستقبلكم عشان ما تقعديش في شقه ايجار ولا تحتاجي لحد وفي الاخر تروحي تفتحي قلبك وبيتي لاكتر واحد كرهني في دنيتي انا كنت لوحدي يا حسام كنت بموت من الواحد وحده والاكتئاب وانت ما كنتش سامعني الوحده مش مبرر لخراب البيوت يا منى لو كنت قلتي لي انك تعبانه كنت نزلت لك فورا وسبت الفلوس والشغل بس انت استسهلتي ورميتي نفسك في الفخ اللي هو نصابه لنا سكت للحظه وبص للحيطان بتاعه الشقه كانه بيشوفها بتهد فوق دماغه وقام وقف ثاني واخد مفاتيحه وتليفونه وقال بنبره هاديه بس فيها قرار اخير انا مش هقعد في الشقه دي الليلادي مش قادر ابص في وشك ولا قادر استوعب ان المكان ده دخش وخيانه انا هروح اقعد في اي فندق وفريده سيبيها لك هنا نايمه ما تصحيهاش ولما اهدى هكلمك عشان نشوف المركب اللي غرقت دي هترسى على ايه مشى ناحيه الباب من غير ما يبص وراه وفتح الباب وقفل وراه بهدوء الهدوء ده كان بيذبحني اكت من لو كان دب المشكله بصوت عالي اترميت على الارض وانا بسرخ من غير صوت وحاسه ان الحكايه خلاص بتقفل ابوابها والبيت اللي تعبنا عشان نبنيه اتهد في لحظه غفله فات يومين كاملين وحسام مش بيجي الشقه ولا حتى بيرد على مكالماتي كان بيكلم والدتي في التليفون يسال على فريده ويبعت لها حاجتها وامي كانت مستغربه بس انا ما كنتش قادره اقول لها الحقيقه كامله كنت بقول لها ان في خلاف كبير في وجهات النظر بينا بسبب سفره وشغله واننا سايبين بعض كذا يوم لحد ما نهدى في اليوم الثالث الصبح الباب اتفتح دخل حسام ملامحه كانت متغيره تماما دقنه طولت شويه وعينيه كان فيها كميه حزن وجمود تخوف ما كانش شايل شنط ولا باين عليه الغضب اللي يخليه يكسر حاجه كان هادي وهدوء حسام دايما هو المرعب قعد على الكنبه في الصاله وبص لي وقال بصوت وصارم منى اقعدي قعدت على الكنبه اللي قصاده وانا حاطه ايدي على قلبي وبصه في الارض قال بنبره جافه انا ما نمتش الساعتين اللي فاتوا دول كنت بفكر في كل حاجه انا رحت الايمن جسمي كله اتنفض ورفعت عيني وبصيت له برعب رحت له العياده وعملت ايه يا حسام وحيت اغلى حاجه عندك قو لي ايه اللي حصل حسام ابتسم ابتسامه بهته ومكسوره وقال ما تقلقيش ما فيش اكشن ولا خناق في العيادات حسام اللي ايمن يعرفه من زمان ما بيعملش كده انا دخلت له في معاد الاستشارات برده ووقفت قدام مكتبه اول ما شافني وشه اتقلب افتكر اني جاي اتخانق والم عليه الناس او اضربه عشان شرفي كان مستني مني رد فعل همجي يثبت له انه كسب وكسر عيني سكت حسام ثانيه واخد نفس طويل وكمل بس انا عملت العكس تماما حطيت التليفون اللي عليه الاسكرينات والرسائل بتاعته على مكتبه وبصيت في عينه وقلت له انا عرفت كل حاجه يا ايمن عرفت انك غيرت مجرى حياتك كلها ودرست طب عشان اللحظه دي وعرفت انك كنت فاكر انك بكده هتكسرني بس انا جاي اقول لك انك صعبان عليا صعبان عليا عشان عشت 12 سنه من عمرك في ضلمه وغل وضيعت سنين شبابك بتدرس حاجه ما بتحبهاش لمجرد انك تنتقم من شبح في خيالك انت ما كسرتنيش انت كسرت نفسك لانك ثبتت لنفسك وللدنيا ان حسام هيفضل دايما هو العقده بتاعتك اللي مش عارف تخلص منها مولا غلطت وانا وهي حسابنا مع بعض لكن انت بره الحكايه خالص وفضلت الصغير اللي باصص لفوق دموعي نزلت وانا بسمع كلام حسام حسيت بقد ايه جوزي كان كبير وقد ايه ايمن مريض ونفسيته مشوهه سالته بصوت مرتعش وهو هو قال ايه ما نطقش يا منى وشه اسود وايديه كانت بترتعش وهو بيبص للتليفون ما لقاش الكسره في عيني فاتكسر هو لفيت ضهري وسبته وخرجت وانا عارف ان سبت جوه العياده دي جثه بني ادم مات بغله حسام سكت وبصي لي بنظره طويله خاليه من اي مشاعر وقام وقف وقال ده حقي وحق عيلتي من ايمن وانا اخدته بكرامتي لكن دلوقتي باقي الحساب اللي بيني وبينك انت يا منى وده اللي هنحسمه بكره عشان فريده ما تتاذيش في النص خرج وسابني في الصاله كنت حاسه بنوع من الراحه لان الشيطان ده اتهزم بذكاء حسام بس في نفس الوقت الخوف من بكره كان بيعصر قلبي بكره الجزء الاخير واللحظه اللي هعرف فيها مصير بيتي اللي اتهد عدت الليله الاخيره وكانها دهر كامل ما كنتش عارفه النوم بس المره دي ما كانش خوف من المجهول كان انتظار للحكم الاخير اللي هيصدره حسام حسام ما كانش مجرد جوز ده طلع راجل حقيقي عارف يكسر عين الشيطان اللي حاول يهده بمنتهى الذكاء والعقل ومن غير ما يلوس ايده او يعمل شوشره بس الوجع اللي في قلبه مني انا كان لسه موجود الصبح جه والبيت كان ساكت تماما فريده كانت بتلعب بعروستها في اوضتها وانا وحسام كنا قاعدين في الصاله قصاد بعض الترابيزه اللي كانت من يومين شايله الالبوم والاجندا والفضايح دلوقتي ما فيهاش غير فنجانين قهوه برضو من كتر السكوت حسام بص لي نظره طويله نظره هاديه وما فيهاش الغضب الاعمى قال بصوت موزون انا فكرت كتير يا منى فكرت في فريده وفكرت في السنين اللي عشناها وفكرت في الغلطه اللي حصلت انا ما اقدرش انكر اني انشغلت بالفلوس والشغل وسبتك لوحدك في وقت كنت محتاجاني فيه بس ده ما كانش يديكي الحق تفتحي الباب لغريب نزلت راسي في الارض والدموع نزلت على ايديا وقلت له عارفه يا حسام ومستعده لاي قرار تاخده حتى لو كان الطلاق انا مش هدافع عن غلطتي بس اللي عايزاك تتاكده ان قلبي ماتلوزش بالخيانه الكامله واول ما فقت جيت وقلت لك بنفسي عشان ماخونش السقف اللي لمنا حسام سكت شويه واخد نفس طويل وقام وقف قرب من البلكونه وبص للشمس اللي طالعه وقال الطلاق سهل يا منى وهيهد اللي باقي من البيت ده وفريده هي اللي هتدفع الثمن وانا مش هسيب ايمن يكمل انتصاره ويشوف بيتي مهدود انا قررت اننا هندي لنفسنا فرصه ثانيه بس بشرط رفعت راسي وبصيت له بلهفه وامل ما كنتش متخيله انه ممكن يرجع شرط ايه يا حسام انا مستعده لاي حاجه انا مش هسافر ثاني الشغل بره انتهى وهصفي كل حاجه هناك وهفتح مكتب هنا في القاهره عشان اكون جنب بنتي وجنبك بس الشرط الاساسي اننا مش هنرجع زي الاول في يوم وليله الشرخ اللي حصل محتاج وقت عشان يتداوى والثقه اللي اتهدت لازم تتبني طوبه طوبه من جديد مش عايزه اسمع اسم ايمن ثاني في البيت ده ولا عايز اي فلاش باك للايام اللي فاتت الحكايه دي هتموت وتدفن من النهارده هزيت راسي وانا ببكي من كتر الارتياح والامتنان قمت وقفت جنبه وبصيت لفريده وهي بتضحك في اوضتها حسيت ان ربنا نجاني من بير غريق كنت راميه نفسي فيه بغبائي وسزكتي الدرس كان قاس جدا ودفعنا ثمنه من اعصابنا وكرامتنا اتعلمت ان الفراغ والوحده ممكن يخلوا البني ادم يشوف الصراب ميه وان الشيطان ممكن يجي لك في سوق ملاك وطوق نجاه وهو في الحقيقه اداه دمار حسام قفل صفحه الماضي وانا قفلت قلبي على بيتي وبنتي وايمن ايمن فاضل عايش في سجنه اللي بناه لنفسه سجن الغل والحقد اللي خلاه يخسر مهنته وانسانيته وعمره في لعبه هو الخسران الوحيد فيها المركب هزت جامد وكان صعب ماتغرقش بس بالصدق والعقل عرفنا نعدي بيها لشط الامان وبدانا نصلح الشروخ بالراحه عشان البيت يفضل واقف
Get free YouTube transcripts with timestamps, translation, and download options.
Transcript content is sourced from YouTube's auto-generated captions or AI transcription. All video content belongs to the original creators. Terms of Service · DMCA Contact